المعارضة السورية تقايض الغرب بالجولان مقابل اسقاط الأسد

بيع قطعة من الارض.. هل هو الحل الأمثل؟

اسطنبول – كشف عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري المعارض، كمال اللبواني، عن مشروع مشترك سوري دولي تم التوافق حوله مع عدد كبير من القوى ومنهم ضباط كبار وقادة في الجيش الحر، يقضي هذا المشروع أن تكون الجولان هي منصة الحل في المنطقة لجميع المشاكل والطريق إلى وضع حدّ لمذابح نظام الأسد، وحتى لا تتم خسارة سوريا إلى الأبد.

وقال اللبواني لصحيفة "العرب" اللندنية "لماذا لا نبيع قضية الجولان في التفاوض أفضل من أن نخسرها ونخسر معها سوريا على يد الأسد؟".

وأضاف "قلنا للأميركيين نرضى أن تكون الجولان حديقة سلام دولية، والمناطق السياحية فيها تكون مفتوحة للعالم كلّه، ومن شاء من المستوطنين أن يبقى فليبقى، ومن شاء الذهاب إلى إسرائيل أو غيرها فليذهب، أما أهل الجولان الأصليون، فسيكون لهم الخيار بين إما أن يعودوا إلى أراضيهم أو أن يتم تعويضهم".

وقالت الصحيفة أنه من خلال هذا المشروع يطرح اللبواني اليوم ما يخالف به التوجّه النفسي والثقافي والوطني للسوريين، حسب وجهة نظر كثيرين، لكنه يوضح في هذا الصدد "حين أطرح موضوع الجولان فأنا أبيع ما هو ذاهب سلفا، قضية الجولان سنخسرها مع الزمن لو استمرت الأمور بهذا الشكل، ولو تقسّمت سوريا لعشر سنوات قادمة، فلن تجد أحدا يطالب بالجولان، القضية اليوم أننا أمام الحفاظ على وحدة سوريا والمجتمع السوري ومصالح المنطقة ومعاقبة المجرمين".

وتعتمد الاستراتيجية المطروحة، والتي رفض المعارض السوري اعتبارها مؤامرة، على التدخل الإسرائيلي المباشر في الحرب الدائرة في سوريا، وفقا لسياسة عسكرية محدّدة يصفها اللبواني بالقول "تتدخل إسرائيل بفرض منطقة حظر جوي باستخدام منظومة باتريوت الخاصة بها، والشبكات الدفاعية والصاروخية".

ويضيف "ليس على إسرائيل أن تتقدم بريا، بل تقوم بفرض منطقة حظر جوي جزئي على المناطق السورية، الدفاعات الإسرائيلية تستطيع تغطية أكثر من مئة كيلومتر في عمق الأراضي السورية انطلاقا من الجولان، ضمن قوس يمتد إلى ما وراء دمشق، وقد يصل إلى السويداء ودرعا وريف دمشق الجنوبي والحدود السورية اللبنانية غرب العاصمة".

والجولان هي هضبة تقع في الأراضي السورية بين نهر اليرموك من الجنوب وجبل الشيخ من الشمال، سيطر الجيش الاسرائيلي في حرب 1967 على ثلثين من مساحتها، ومازالت اسرائيل تحتلها إلى الان.