هدنة في الضالع بين الجيش اليمني والحراك الجنوبي

استراحة محارب

صنعاء - تبادل الجيش اليمني والحراك الجنوبي عشرات الاسرى واتفقوا على هدنة الخميس في مدينة الضالع التي تعد ابرز معاقل الحراك الجنوبي اليمني.

وقال مسؤول عسكري ان "مشائخ واعيان الضالع" سلموا اللجنة الرئاسية التي يقودها نائب وزير الداخلية اللواء علي ناصر لخشع الجنود الاسرى المحتجزين لدى انصار الحراك الجنوبي والبالغ عددهم 30 جنديا مقابل افراج السلطات عن 37 من الانفصاليين.

واكد المسؤول ان "الطرفين اتفقا على التزام بوقف اطلاق النار واعادة الحياة الى طبيعتها في الضالع خصوصا وانها شهدت شللا شبه تام خلال الثلاثة الاشهر الماضية".

وقال ناشطون في الحراك الجنوبي ان من بين اجراءات الهدنة ازالة الحواجز التي اقامها ناشطو الحراك، والنقاط العسكرية التي اقامها الجيش.

وفي السادس من اذار/مارس اجلت السلطات اليمنية زيارة لبعثة انسانية دولية الى مدينة الضالع المضطربة لاسباب امنية.

وتعد الضالع من ابرز معاقل الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال.

من جهة أخرى، قالت مصادر امنية وقبلية ان جنديين وستة من المتمردين الحوثيين لقوا مصرعهم في اشتباكات الخميس في منطقة همدان قرب العاصمة اليمنية.

واضافت ان ثمانية من الحوثيين اصيبوا في المواجهات التي اندلعت في جبل قراتل التابع لمديرية همدان الواقعة على مسافة عشرين كلم شمال غرب صنعاء.

واوضحت مصادر قبلية ان الاشتباكات التي تلت كمينا استهدف الجيش تاتي اثر مواجهات بين المتمردين وعناصر من القبائل المؤيدة لحركة الاصلاح الاسلامية واوقعت 22 قتيلا خلال ثلاثة ايام.

وقد تدخل الجيش لوضع حد للمواجهات التي استمرت متقطعة في ظل معلومات متناقضة حول انسحاب المتمردين من سبع قرى في همدان، حيث تمركزوا في تقدمهم باتجاه العاصمة.

واوضحت مصادر قبلية ان المتمردين انسحبوا من طريق يربط صنعاء بمحافظتي المحويط وعمران عبر همدان، لكنهم اقاموا حواجز في بعض بلدات المنطقة.

وافاد سكان ان الحوثيين كانوا لا يزالون يقيمون ثلاثة حواجز صباح الخميس قرب شبام وثلا الواقعتين في همدان.

وكان الحوثيون في مطلع شباط/فبراير الماضي سيطروا اثر مواجهات اودت بما لا يقل عن 150 قتيلا على بلدات في محافظة عمران، معقل ال الاحمر زعماء تكتل حاشد للقبائل.

وقال مصدر عسكري ان "انتشار الحوثيين باسلحتهم الثقيلة في همدان يندرج ضمن اطار التنسيق مع حلفائهم في صنعاء من اجل السيطرة على مدينة عمران ومحاصرة العاصمة".

وبحديثه عن حلفاء الحوثيين، كان المصدر الذي يرفض ذكر اسمه يشير الى اوساط الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي يشتبه في اقامته تحالفات مع اعداء السلطات الانتقالية في اليمن.

ويقول العديد من السياسيين ان الحوثيين الموجودين بقوة في محافظة صعدة الشمالية يحاولون بسط سيطرتهم على مزيد من الاراضي بهدف توسيع مناطق نفوذهم في الدولة الاتحادية مستقبلا في اليمن.

ويرفض الحوثيون والانفصاليون الجنوبيون تقسيم اليمن الى ستة اقاليم وتشكيل كيانين من اربع محافظات في الشمال واثنين في الجنوب.

ويقول الحوثيون ان التقسيم الملحوظ يقسم اليمن الى "مناطق غنية واخرى فقيرة"، في حين يؤكد الانفصاليون ان التقسيم لا يلبي تطلعاتهم.

وقد طالب ممثلو الجنوب في مؤتمر الحوار الوطني بدولة اتحادية من كيانين، شمال وجنوب، كالتقسيم القديم للبلاد عندما كان الجنوب دولة مستقلة قبل العام 1990.