العرب يتفقون على تحصين 'أمنهم الفكري' ضد التطرّف

لا للإرهاب مهما كانت دوافعه وأساليبه

الرباط - اختتم مجلس وزراء الداخلية العرب أشغال دورته الـ31 الخميس في مراكش المغربية بالموافقة على إنشاء "المكتب العربي للأمن الفكري" المناط به مكافحة الأفكار المتطرفة، وتبني "بيان مراكش لمكافحة الإرهاب".

وأوضح بيان للأمانة العامة للمجلس أن الوزراء العرب اعتمدوا إضافة الى إنشاء "المكتب العربي للأمن الفكري"، التقارير المتعلقة بتقدم تنفيذ البلدان العربية استراتيجيات عربية في مجال مكافحة الاتجار بالمخدرات والإرهاب وكذا تلك المتعلقة بالسلامة الطرقية والوقاية المدنية.

كما اعتمدت الدورة الخامسة التقرير السنوي الـ13 المتعلق بتتبع تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب والذي يتضمن الموافقة على خلق لجنة مشتركة من خبراء مجلسي وزراء الداخلية والعدالة العرب ستكون مهمتها إعادة دراسة إجراءات وسبل تنفيذ هذه الاتفاقية.

وكان محمد كومان، أمين عام مجلس وزراء الداخلية العرب قد أوضح في تصريحات سابقة بخصوص المكتب العربي للأمن الفكري "إن الأمن الفكري بات اليوم مجالا لا غنى عنه في العمل الرامي إلى مواجهة الإرهاب، إذ أن المواجهة الفكرية للإرهاب هي الوحيدة التي من شأنها تجفيف منابعه، وتصحيح الأفكار المغلوطة وإعادة المغرر بهم إلى جادة الصواب".

وسينضاف هذا المكتب الى المكاتب المتخصصة القائمة حاليا، وهي المكتب العربي لمكافحة الجريمة في بغداد، والمكتب العربي للشرطة الجنائية، الذي كان يتخذ من دمشق مقرا له إلا أنه تم نقل مهامه مؤقتا إلى الأمانة العامة بسبب الأوضاع في سوريا.

هذا اضافة الى المكتب العربي لشؤون المخدرات في عمان، والمكتب العربي للحماية المدنية والإنقاذ في الرباط، والمكتب العربي للإعلام الأمني في القاهرة.

من ناحية ثانية تبنى وزراء الخارجية العرب "بيان مراكش لمكافحة الإرهاب" الذي جددوا من خلاله "الرفض الحازم للإرهاب مهما كانت دوافعه وأساليبه (...) مع شجب الخطاب الطائفي الذي يغذي الإرهاب ويثير الفتنة والتباغض".

وأدان المجلس "العمليات الإرهابية التي يتعرض لها رجال الأمن في الدول العربية، ومن ذلك ما حدث مؤخرا في مملكة البحرين، حيث تم استهداف رجال الأمن وراح ضحية لذلك ثلاثة منهم من بينهم ضابط من دولة الإمارات العربية المتحدة متواجد بموجب الاتفاقية الأمنية الخليجية المشتركة".

كما أدان المجلس الأحداث الإرهابية التي استهدفت رجال الأمن في كل من تونس، والجزائر، والمملكة العربية السعودية، وليبيا، ومصر، واليمن، والعراق التي راح ضحية لها الآلاف من رجال الأمن.

وحث المجلس في هذا البيان، الدول العربية على تعزيز التعاون في ما بينها في مجال ملاحقة الإرهابيين وتسليمهم للدول الطالبة، وفقا للقوانين والاتفاقيات ذات الصلة، وكذا في مجال ضبط الحدود للحيلولة دون تهريب السلاح وانتقال الإرهابيين.

وأكد البيان على "احترام مبدأ حقوق الإنسان وتعزيز التعاون بين أجهزة الأمن والمواطنين ومؤسسات المجتمع المدني في مجال مكافحة الإرهاب، وعلى إقامة مقاربة اجتماعية وشراكة فعالة في مجال مكافحة الجريمة بجميع اشكالها".