السودان يحكم بالإعدام على زعماء الحركة الشعبية شمال

الحركة الشعبية: دراما لا أساس لها

الخرطوم - اصدرت محكمة سودانية، الخميس، حكما غيابيا بالإعدام شنقا على مالك عقار وياسر عرمان، رئيس وأمين عام الحركة الشعبية شمال السودان المتمردة التي تقاتل الحكومة السودانية منذ 2011، كما افاد محامي المتهمين التجاني حسن.

وقال المحامي، الذي حضر جلسة المحكمة في مدينة سنجه عاصمة ولاية سنار جنوب الخرطوم، "حكم غيابيا على سبعة عشر شخصا بالإعدام على رأسهم مالك عقار وياسر عرمان".

وتقاتل الحركة الشعبية شمال السودان الحكومة السودانية في منطقتي جنوب كردفان والنيل الازرق. ومالك عقار هو الوالي السابق لولاية النيل الازرق. والمحكومون الاخرون مدنيون وعسكريون.

وقال المتحدث باسم المتمردين ارنو من نيروبي عقب صدور الحكم "انها دراما ودراما لا اساس لها ولن يعترف احد بهذا".

وجاء القرار بعد تسعة اشهر من بدء المحاكمة و12 يوما من تعليق وسطاء الاتحاد الافريقي لمحادثات سلام بين الحكومة السودانية ومتمردي الحركة الشعبية شمال السودان، كانت تعقد في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا .

وقال الاتحاد الافريقي ان الطرفين وصلا الى طريق مسدود.

وأمهل الاتحاد الافريقي الطرفين حتى الثلاثين من نيسان/ابريل لحل النزاع في جنوب كردفان والنيل الازرق، الذي خلف اضرارا طالت مليونا و200 الف شخص.

وعرمان هو رئيس وفد الحركة للمفاوضات مع الحكومة السودانية.

وقال التجاني حسن "ينتمي كل المحكوم عليهم للحركة الشعبية شمال السودان. وصدرت الاحكام بموجب قانون الارهاب السوداني لعام 2001 وقانون الاسلحة والذخائر لعام 1986 اضافة لمواد من القانون الجنائي السوداني نتيجة لمشاركة في احداث بداية الحرب في عام 2011".

وبعد وقت قليل من بدء الحرب حظرت الحكومة السودانية نشاط الحركة الشعبية شمال السودان في كل البلاد، وكانت وقتها اكبر الاحزاب المعارضة .

وأكد حسن بأن السبعة عشر الذين تمت محاكمتهم غيابيا لم يكن لديهم من يمثلهم في المحكمة. وانه يرأس فريقا من محامين يتولى الدفاع عن ثمانية وسبعين من اعضاء الحركة كانوا ضمن المتهمين .

وقال المحامي ان الذين تولى الدفاع عنهم مع اخرين تم تبرئة واحد وثلاثين منهم، وحكم على ستة واربعين منهم بالسجن مدى الحياة، اضافة للحكم بالإعدام شنقا حتى الموت على واحد منهم .

وأكد ارنو لودي بأن المتهمين ينتمون الي الحركة الشعبية، ولكنه شدد على أن الامر ليس جريمة .

وعادت الحكومة والحركة للتفاوض في شباط/فبراير، بعد قرابة العام من توقف التفاوض، بعد ان دعا الرئيس السوداني عمر البشير الي حوار وطني يضم الحركات المتمردة في البلد، الذي يعاني من الفقر وتمردات مسلحة واضطراب سياسي .

ويشكو المسلحون في منطقتي جنوب كردفان والنيل الازرق، اضافة للتمرد الاقدم في اقليم دارفور غربي، من تهميش اقتصادي وسياسي وفصل عنصري من النظام السوداني.

وحقق التفاوض تقدما طفيفا خلال الجولتين اللتين عقدتا .

وبعد التعليق للجولة الاولى، قصفت عاصمة ولاية جنوب كردفان بالصواريخ، ويعتقد ان المتمردين هم من يقف خلف هذا القصف .

ووفقا لمقترح الاتفاق، الذي قدمه الاتحاد الافريقي للطرفين، فانه عليهما وقف العدائيات فورا للسماح بالمساعدات الانسانية للوصول لكل المتأثرين .

وقال المقترح "الحكومة والحركة عليهما التأكيد على الحاجة الملحة لعملية الحوار الوطني والاصلاحات الدستورية".

وفي جولة المفاوضات التي تلت مقترح وسطاء الاتحاد الافريقي، قدمت الحركة الشعبية مقترحا لاتفاقية مختلف من الاساس عن مقترح الوسطاء وفقا لما ذكره الوسطاء .

وأكد مجلس الامن والسلم الافريقي بأن الوقف الفوري للحرب يعطي فرصة للحوار من اجل جذور المشكلة .

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير ووزير دفاعه عبد الرحيم محمد حسين بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور.