العراق أسوأ دول العالم في خدمة الانترنت

العراقيون يحلمون بخدمة انترنت طبيعية

صلاح الدين (العراق) – كشفت دراسة أعدتها مؤسسة "أكامي" للإنترنت، المختصة بتحديد سرعات الإنترنت والتحميل والتنزيل عالميا العام الجاري وشملت 185 دولة، إن "العراق حل فيها بالمرتبة 179 بسرعة تنزيل بلغت 0.75 ميغابايت في الثانية، متخلفاً بذلك عن أفغانستان التي حلت في المرتبة 167، والسودان التي حلت بالمرتبة 173".

وقالت الدراسة أن دولا أفقر من العراق، مثل أفغانستان والسودان، أفضل منه في جودة الإنترنت.

من جانبه، قال خالد الدراجي، الذي يعمل مبرمج حاسبات في مدينة سامراء (120 كم شمال بغداد) إن "أفقر دول العالم تتطور وتصل لمرحلة يحارب فيه بعد التطور من قبل سلطاته ويثور ويرفض الرضوخ للمراقبة والتقوقع، ونحن في العراق نبحث عن خدمة جيدة للانترنت ولا نجدها".

وأضاف الدراجي أن "العراقيين لم يكونوا قد تعودوا على استخدامات الانترنت، في وقت أن كان صدام حسين في الحكم، إلا أنه بعد رحيله جاء الانترنت، بصورة بطيئة لا يوجد لها مثيل في أي دولة مجاورة".

ويرى الدراجي أن خفض رسوم الاشتراك الشهري لخدمات الانترنت الخاصة بالمنظومات الأهلية من قبل السلطات الحكومية، تسبب في تردي الخدمة.

وبينما تتفاعل عدد من الدول مع اليوم العالمي لمكافحة الرقابة الإلكترونية، حيث يُنادى بكسر القيود المفروضة على استخدام الانترنت، تؤكد السلطات العراقية المعنية، عدم قدرتها فرض رقابة على الانترنت، جراء افتقارها للتقنيات والخبرات اللازمة لذلك، وهو ما يكفي العراقيين هم تلك الرقابة.

وظل العراق ولسنوات طويلة محروما من خدمة الانترنت، بسبب ظروف الحصار، ولم يتعامل معها إلا خلال عام 1999، من خلال تأسيسه للشركة العراقية للشبكة الدولية للمعلومات.

ويقول رعد عكلة، مسؤول الاتصالات في محافظة صلاح الدين (شمال)، إن "الاتصالات في العراق لا تملك طيفا ترددي (ترددات الاتصالات والانترنت) لأنه من صلاحيات هيئة الإعلام والاتصالات، وهي هيئة مستقلة وليس لها دخل بالوزارة، كما أن سلب صلاحيات الوزارة يجعل ذلك عائقا في تقديمها أي خدمات أو تطويرها".

ونفى عكلة، في حديث حول عملية الرقابة على الانترنت، "وجود إمكانية لذلك في العراق، حيث لا يوجد قانون يشرع المراقبة فيها، كما أنه لا توجد إمكانيات تقنية لذلك".

ويضيف مسؤول الاتصالات أن عدم وجود إمكانية الرقابة تتجاوز الانترنت إلى هواتف المحمول النقالة، "للحاجة إلى أوامر قضائية تحصلها شركات الهواتف حتى تتم المراقبة".

ويشير عكلة إلى أن العراق، حتى الآن، يضطر إلى قطع الانترنت بشكل كامل في حال أراد قطع أحد خدماته، موضحا على سبيل المثال، "في حال أريد قطع خدمة الفيس بوك بالعراق، يتطلب ذلك قطع خدمات الانترنت بالكامل لعدم وجود الامكانيات".