'شهيد الخبز' يخط نهاية اردوغان السياسية

اردوغان يهرب الى الامام

اسطنبول (تركيا) - إتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان المحتجين الخميس بمحاولة إحداث فوضى للتأثير على الإنتخابات القادمة بعد أسوأ يوم من الإضطرابات تشهده تركيا منذ أن اجتاحت الاحتجاجات المناهضة لحكومته البلاد الصيف الماضي.

وفي ساعة متأخرة من الليلة الماضية قتل رجل بالرصاص في اسطنبول كما أصيب ضابط شرطة بنوبة قلبية قاتلة في شرق تركيا.

وتاتي هذه التعبئة ضد الحكومة فيما يواجه حزب العدالة والتنمية الحاكم فضيحة فساد غير مسبوقة منذ منتصف كانون الاول/ديسمبر ادت الى اضعاف موقفه قبل الانتخابات البلدية المرتقبة في 30 اذار/مارس والرئاسية في اب/اغسطس.

وقال اردوغان إن المتظاهرين "أحرقوا ودمروا" مكاتب حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي له في اسطنبول.

وقال في افتتاح خط جديد لقطارات الأنفاق في العاصمة أنقرة "من المفترض أنكم ديمقراطيون مؤيدون للحرية. هذا دجل.. لا صلة لهم بالديمقراطية ولا يؤمنون بصناديق الإنتخابات".

وأضاف "هم يقولون دعونا نحدث فوضى وربما نحصل على نتيجة. لكن إخواني في أنقرة وتركيا سيعطون الرد اللازم في 30 مارس \'الإنتخابات المحلية\'".

ويواجه رئيس الوزراء وابنه اتهامات بسبب نشر مضمون اتصالات هاتفية لهما على الانترنت تم التنصت عليها، وكذلك عدة وزراء.

ويرى رئيس الوزراء التركي أن الاشتباكات وفضيحة الفساد التي تهز حكومته هي مؤامرة تتضافر فيها عناصر من الداخل والخارج.

وإتهم رجل الدين عبد الله كولن وهو حليف سابق له باستخدام نفوذه في الشرطة والقضاء لادارة التحقيق في مزاعم فساد لتقويض حكومته.

وينفي كولن ذلك بل يتهم أنصاره اردوغان بأنه ينتهج سياسة حكم سلطوية تضر بالاصلاحات الليبرالية التي حدثت في السنوات الأولى من حكمه المستمر منذ 11 عاما.

واشتبكت قوات الأمن مع متظاهرين في عدة مدن تركية الأربعاء.

ودفن مشيعون فتى توفي متأثرا بجراح أصيب بها في احتجاجات الصيف الماضي ووصف اردوغان الاحتجاجات الجديدة بأنها مؤامرة على الدولة.

وأشعلت وفاة الفتى بركين علوان يوم الثلاثاء بعد غيبوبة استمرت تسعة أشهر أسوأ اضطرابات في تركيا منذ المظاهرات المناهضة للحكومة في يونيو حزيران.

ولمست وفاة علوان البالغ من العمر 15 عاما وترا حساسا لدى كثير من الأتراك. وكان علوان حوصر في الشارع أثناء اشتباكات بين الشرطة ومحتجين في 16 من يونيو/ حزيران بينما كان ذاهبا لشراء خبز لأسرته. وتوفي متأثرا بإصابة في رأسه يعتقد أن سببها عبوة غاز مسيل للدموع أطلقتها الشرطة.

وردد الحشد في حي اوكميداني بوسط اسطنبول هتافات تندد باردوغان وتصفه بالقاتل وهتفوا "بركين في كل مكان.. المقاومة في كل مكان" رافعين صور علوان.

وحمل نعشه ملفوفا بقماش أحمر وقد نثرت عليه الورود رافعين شعارات أن "شرطة حزب العدالة والتنمية اغتالت بيركن"، و"بيركن يشرّفنا" و"غضب الأمهات سيخنق القتلة".

وقال المشاركون في الاحتجاجات إن سكوت اردوغان عن وفاة علوان الذي يتباين مع رسائل العزاء التي وجهها الرئيس عبدالله غول وشخصيات عامة أخرى تبرز مدى انفصاله عن قطاع كبير من المجتمع التركي.