رئيس الوزراء الجزائري في مرتبة مدير حملة انتخابية

السلال أقرب الى بوتفليقة

الجزائر - عين وزير النفط الجزائري يوسف يوسفي (72 عاما) الخميس رئيسا للوزراء لفترة انتقالية لكي يتسنى لرئيس الوزراء عبدالمالك السلال ادارة حملة عبد العزيز بوتفليقة للانتخابات الرئاسية، كما افادت وكالة الانباء الجزائرية.

وكان مصدر قريب من الرئاسة الجزائرية قال يوم الأربعاء إن السلال سيستقيل الخميس ليصبح مديرا لحملة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لإعادة انتخابه.

وسجل بوتفليقة (77 عاما) نفسه الأسبوع الماضي مرشحا في الانتخابات المقررة يوم 17 من أبريل/نيسان وظهر في المجلس الدستوري في واحدة من المرات القليلة التي تحدث فيها علنا منذ اصابته بجلطة العام الماضي وهو ما اثار تساؤلات من المعارضة عن قدرته على النهوض بمهام الحكم.

ومن شبه المؤكد أن بوتفليقة المدعوم من جبهة التحرير الوطني، الحزب الحاكم في الجزائر، والجيش سيفوز بفترة رئاسة رابعة مدتها خمس سنوات. لكن قلة ظهوره علنا أثارت شكوكا بشأن صحته وبشأن ما سيحدث إذا كان مريضا بدرجة لا تمكنه من ممارسة الحكم.

وكان السلال نفسه أول من اعلن أن بوتفليقة سيخوض الانتخابات لكنه لم يفعل الكثير لتبديد الشكوك حول صحة الرئيس عندما قال إن بوتفليقة ليس في حاجة لأن يخوض الحملة بنفسه لأن هناك كثيرين يستطيعون القيام بذلك نيابة عنه.

ومنعت الشرطة الجزائرية في وقت سابق الاربعاء زعماء معارضين من القيام بمسيرة للمطالبة بمقاطعة انتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها الشهر المقبل احتجاجا على ما يرونه ميزة يتمتع بها بوتفليقة في السباق.

ويعتقد زعماء المعارضة ومنهم حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية العلماني وحركة مجتمع السلم الإسلامية أن قرار بوتفليقة يحول دون أن تكون هناك منافسة نزيهة في الانتخابات.

وأوقفت الشرطة 60 محتجا من حزب التجمع من أجل الثقافة وحركة مجتمع السلم يحملون لافتات حمراء مكتوبا عليها شعارات تدعو للمقاطعة. وقالت الشرطة إن ذلك الاحتجاج غير قانوني.

وتساءل عبد القادر آيت علي وهو أحد الذين حاولوا المشاركة في الاحتجاج عن السبب الذي يدعو السلطات للخوف مع أن المسيرة سلمية. وأشار إلى أن الرسالة التي يحاول المحتجون إيصالها هي أن بوتفليقة طاعن في السن ومريض لدرجة لا تمكنه من حكم الجزائر.

وتبدأ الحملات الانتخابية الرسمية في 23 من مارس/آذار ووجهت الدعوة لمراقبين دوليين منهم من ينتمون للاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات.

وفي الأسبوع الماضي منعت الشرطة حركة تسمى "بركات" وهي جماعة صغيرة من المحتجين ومنهم صحفيون من تنظيم مسيرة في العاصمة الجزائرية للدعوة لمقاطعة الانتخابات.