إيران تحتضن مؤتمر الداعمين لنظام الأسد

علاء الدين بوروجردي انتقد الدعم الأميركي للمسلحين

دبي - استضافت إيران نسخة منافسة لمؤتمر "أصدقاء سوريا"، الأربعاء، حيث اجتمع نواب من دول حليفة حول العالم للسعي من أجل حل دبلوماسي للحرب الأهلية في سوريا والتنديد بالتدخل الغربي المزعوم.

وإيران حليف قديم للرئيس السوري بشار الأسد، إذ تقدم له الدعم المالي والعسكري والمعنوي في حربه ضد مسلحين يحاولون الإطاحة به.

ويشبه المؤتمر، الذي يستمر يوما واحدا، فيما يبدو سلسلة من مؤتمرات "أصدقاء سوريا" التي تعهدت فيها دول غربية وعربية بالدعم السياسي والمالي لمسلحي المعارضة ولملايين السوريين الذين نزحوا عن ديارهم بسبب الحرب.

وفي المؤتمر، الذي عقد في طهران وحضره مشرعون من روسيا والجزائر وسوريا والعراق ولبنان وكوبا وفنزويلا، تحدى رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني مسلحي المعارضة السورية أن يلقوا السلاح ويسعوا لخلع الأسد عبر صناديق الاقتراع.

وقال لاريجاني في تصريحات نقلتها قناة تلفزيون برس الإيرانية "الانتخابات هي أفضل سبيل لتحديد مصير بلد. أنتم لا تعتقدون أن الأسد يتمتع بقاعدة شعبية؟ حسنا. اتركوا الشعب يقرر ذلك."

وتطالب جماعات المعارضة السورية الأسد بالتنحي وتقول إنه لم تعد له أي شرعية. ويريدون أيضا استبعاده من أي انتخابات جديدة لأنها حسب قولهم لن تكون حرة أو نزيهة.

وانتقد المشرع الإيراني الكبير علاء الدين بوروجردي الدعم الأميركي للجماعات المسلحة السورية قائلا إن ذلك خلق "جيشا من الإرهابيين" أصبح يمثل تهديدا عالميا.

وجلبت الحرب الأهلية في سوريا الكثير من المقاتلين الأجانب، حيث انضم متشددون سنة من أنحاء الشرق الأوسط إلى مسلحي المعارضة في حين يساعد شيعة من العراق ولبنان قوات الأسد.

وتسعى إيران من هذا المؤتمر إلى ايجاد حالة من التوازن الدولي الذي قد تتمكن من خلاله من فرض بعض الرؤى، فيما يتعلق بمستقبل الرئيس السوري، عن طريق الحشد الدولي وإظهار القوة.

ويرى مراقبون ان المؤتمر يهدف إلى توصيل رسالة إلى الغرب تتضمن في جوهرها اظهار التأييد الدولي للرئيس السوري بشار الأسد، وكسر العزلة الدولية عنه، وعدم حسابه في ميزان العلاقات الخارجية على موسكو وطهران فقط.

ويأتي الإجتماع في الوقت الذي تشهد فيه الدول الخليجية الداعمة للمعارضة خلافات كبيرة بشأن قضايا الامن ودعم قطر للإسلاميين المتشددين في السعودية والإمارات والبحرين، وهو ما دفع الدول الثلاث إلى سحب سفرائهم من الدوحة.

وسيعزز ذلك الخلاف من المعسكر الداعم للأسد، وهو ما أرادت طهران التأكيد عليه من خلال عقد مؤتمر اليوم، في تمدد خارجي يعكس بالضرورة التقدم الذي نجحت قوات النظام وحزب الله اللبناني في احرازه على أرض المعركة مؤخرا.