الأسد يستعرض ثقته مع مجموعة من نازحي الحرب في عدرا

عدرا كانت في قلب الحرب

بيروت - قالت وسائل الإعلام الحكومية إن الرئيس السوري بشار الأسد تفقد المهجرين في بلدة عدرا يوم الأربعاء في ظهور نادر خارج العاصمة دمشق.

وقال التلفزيون الحكومي إن الأسد تفقد مركز إيواء مهجرين نزحوا بسبب القتال في عدرا التي تقع على مسافة نحو 20 كيلومترا شمال شرقي العاصمة السورية والتي سيطر عليها لفترة وجيزة مقاتلو المعارضة قبل ثلاثة أشهر.

وأظهرت صورة نشرت على حساب الرئاسة في موقع تويتر الأسد يرتدي سترة داكنة وقميصا أبيض وهو يتحدث إلى مجموعة من النساء عند مبنى قالت وسائل الإعلام إنه مركز إيواء الدوير.

وقال التلفزيون السوري إن الأسد استمع لاحتياجاتهم وأبلغهم بأن الدولة تواصل تأمين المستلزمات الأساسية للمهجرين إلى أن يعود الجميع إلى منازلهم في عدرا وغيرها.

وظهر الأسد في مناسبات عامة قليلة منذ بدء الصراع السوري قبل ثلاث سنوات. والزيارة التي قام بها الأربعاء تعكس ثقته المتزايدة بعد 18 شهرا من تحدي معارضيه سلطته في العاصمة.

وتقع عدرا على الطريق السريع الرئيسي الذي يمتد من دمشق شمالا إلى حمص التي قاتل الجيش السوري لتأمينها من مقاتلي المعارضة خلال العام الماضي. وهي قريبة أيضا من معاقل المعارضة شرقي دمشق التي تحاصرها قوات الأسد.

وهرب كثير من سكان عدرا في ديسمبر/كانون الأول عندما سيطر مقاتلون معارضون سنة على جزء من البلدة وقتلوا 28 شخصا في هجوم طائفي استهدف الدروز والمسيحيين والعلويين وهي الطائفة التي ينتمي اليها الأسد.

وكان عدد السكان في عدرا يبلغ نحو 100 ألف نسمة بينهم علويون ودروز ومسيحيون وسنة قبل تفجر الصراع.

وبدأت احتجاجات سلمية ضد أكثر من 40 عاما من حكم عائلة الأسد ثم تحولت إلى صراع مسلح بعد أن شنت السلطات حملة صارمة ضد المتظاهرين ثم إلى حرب أهلية قتل فيها 140 ألف شخص.

وتقاتل قوات الأسد المدعومة من إيران وحزب الله اللبناني الشيعيين ضد قوات المعارضة السورية التي تلقى دعما من جهاديين أجانب سيطروا على معظم وسط البلاد. ورفضت السلطات نداءات المعارضة للأسد بالتنحي وتستعد لانتخابات رئاسية في وقت لاحق هذا العام.