تلاميذ يكشفون عمق الاحتقان الطائفي العرقي في غرداية

من المسؤول؟

الجزائر - تعرض 16 تلميذا لاصابات طفيفة اثر تجدد الاشتباكات المذهبية بين العرب السنة والامازيغ الاباضيين في غرداية جنوب الجزائر، بحسب ما اكد احد اعيان المنطقة.

واوضح المتحدث باسم تنسيقية مدينة غرداية احمد بابا عيسى "هذا الصباح، خرج مجموعة من تلاميذ المدارس الشعانبيين (عرب) وتوجهوا الى مدرسة اغلبية تلاميذها من الميزابيين (امازيغ) وبدأوا في القاء الحجارة عليهم وهم يغادرون مدرستهم".

واضاف المصدر "تبع ذلك تراشق بالحجارة، قبل ان تتدخل قوات الشرطة والدرك لاعادة الهدوء"، بحسب نفس المصدر.

وتلقي هذه المواجهات الضوء على مدى العمق الذي وصل اليه الاحتقان الطائفي العرقي في هذه المنطقة، مع مشاركة التلاميذ في تأجيجه.

وتاسست تنسيقية المدينة في كانون الاول/ديسمبر بعد اندلاع المواجهات التي اسفرت عن خمسة قتلى واكثر من 200 جريح.

واضاف بابا عيسى ان "حافلة كانت تنقل ميزابيين تعرضت للرشق بالحجارة ما تسبب في اصابة امرأة في راسها" لتعود المواجهات بين الطائفتين بعد هدوء حذر لم يدم سوى اسابيع.

والاحد كشف المدير العام للامن الوطني اللواء عبد الغني هامل ان ثلاثة عناصر شرطة طردوا من سلك الامن لممارستهم العنف ضد موقوفين في احداث غرداية.

وكانت المديرية العامة للامن الوطني اعلنت في كانون الثاني/يناير بعد شهرين من بداية الاحداث عن توقيف عناصر الشرطة الثلاثة واحالتهم على القضاء بسبب "تهاونهم في اداء مهامهم" بعد انتشار فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر رجال شرطة ينهالون ضربا بالهراوات على شخص وهو ملقى على الارض.

واعلن هامل ان ما لا يقل عن اربعة الاف شرطي و26 وحدة لمكافحة الشغب تم نشرها في غرداية للسيطرة على الوضع بعد مقتل خمسة اشخاص واصابة مئتين اخرين في مواجهات اتنية بين عرب سنة وامازيغ اباضيين خلال كانون الاول/ديسمبر وشباط/فبراير.