ايران تجلد ناشطاً كردياً أمام طلابه عقابا على تهم مهترئة

زميلات الناشط الكردي قدمن له الزهور

ندد ناشطون حقوقيون في ايران بشدة بقيام السلطات الايرانية بتنفيذ حكم، أصدرته محكمة ايرانية في كردستان، قضى بجلد الناشط والمعلم والعضو البارز في نقابة المعلمين في سنندج بكردستان ايران پيمان نودينيان لإدانته بإهانة موظف حكومي أثناء أداء واجبه.

ونشرت منظمات إيرانية، تعنى بحقوق الانسان، تقريراً أشار فيه الى أن الجلد تم في مكان عام للإمعان في إذلال المعلم وإهانته امام طلابه وأهاليهم، وأن المحكمة أصدرت أيضاً حكما بسجن نودينيان مع وقف التنفيذ، متساءلة عن السبب في تنفيذ حكم الجلد وبصورة علنية رغم أنه يتعارض مع الأعراف الدولية ومعايير حقوق الانسان في الدول المتحضرة.

وكانت السلطات الايرانية اعتقلت پيمان نودينيان عدة مرات، في العام 2005 وفي العام 2008، الى جانب ناشطين أكراد آخرين، منهم حسين رحيميان وکامل فتاحي وجمال هبکي ومحمد منيري وحامد دنيايي وعارف ابراهيمي وحامد علوي جاني، وملکي زارع وزندي نيا، بسبب دفاعهم عن حقوق الأكراد واعتراضهم على الاعتقالات العشوائية التي تجري في كردستان.

وبرغم كل التهديدات ومحاولة اغتيال شخصيته السياسية بالجلد، فقد حرصت زميلات نودينيان على استقباله بالزهور، بعد "حفل" الجلد العلني، منددين بهذه الأحكام "اللا إنسانية".

وقد تعرضت السفارة النمساوية في طهران الى اعتداء من قبل متشددين بعد ان استضافت السفارة اجتماعا بين مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين أشتون التي زارت طهران، ونشطاء حقوقيين خلال زيارة أشتون لإيران في بداية الأسبوع.

والتقت أشتون بعدة ناشطات، من بينهم أم المدون الايراني ستار بهشتي، في يوم المرأة العالمي كما بررت ذلك السفارة في بيان. وكان بهشتي توفي بسبب التعذيب في السجن خلال بضعة أيام من القبض عليه عام 2012 فيما يتصل بمدونة تنتقد حكومة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد .

من جهتها شنت صحيفة "كلمة"، التي تنطق باسم الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي وهو رهن الاقامة الجبرية مع زوجته زهراء رهنورد والزعيم الإصلاحي مهدي كروبي، هجوماً قوياً على حكومة الرئيس حسن روحاني، وطالبته بـ "خان هتكاني"، وهي تغييرات سنوية كل عام يقوم بها الايرانيون في منازلهم لاستقبال السنة الجديدة، التي تبدأ في الحادي والعشرين من مارس/ آذار، أي تغييرات في الحكومة تنسجم مع تطورات إقليمية ودولية وقبل ذلك داخلياً.

وأشار الإصلاحيون الى وزير العدل، مصطفى بور محمدي، الذي يفترض به أن يحافظ على العدل، وهو المتهم بالمشاركة في تنفيذ ألاف أحكام الإعدام في معارضين سياسيين من منظمة مجاهدي خلق في سجن "إيفين" أواخر الثمانينيات، وأكدوا أن على روحاني إيجاد تعديل وزاري شامل يأخذ بنظر الاعتبار التطورات في العالم وحقوق الانسان في ايران.