وجع الحرب على العراق يعود في 'ميسي بغداد'

فاز بالجائزة الفضية في لبنان

بغداد - فاز الفيلم العراقي الوثائقي "ميسي بغداد" خلال حفل توزيع المهرجان الشتوي السنوي الثالث ونتر فابك اواردز لجوائز الأفلام القصيرة المستقلة في نيويورك بجائزتي "أفضل فيلم باللغة الأجنبية"، وأفضل "فيلم قصير".

و"ميسي بغداد" يسلط الضوء على طفل عراقي معاق بساق واحدة يدعى حمودي وهو مهووس بشكل كامل بلعبة كرة القدم.

ويتطرق الفيلم الى قصة الفتى العراقي الذي خسر إحدى ساقيه في الحرب على العراق ولكنه رغم ذلك حاول تحدي اعاقته واللعب ولو كحارس مرمى نتيجة هوسه بميسي وبرشلونة.

ودقت منظمات دولية ناقوس الخطر من انتشار التشوهات بين صفوف الاطفال العراقيين اثناء الحرب.

واثارت السجلات العراقية الحكومية الى وجود انواع عديدة من الاعاقات للاطفال تمثلت في تشوهات في الدماغ، او اختفاء الرأس بالكامل، او اختفاء الاطراف او طفل عبارة عن كتلة من لحم تختفي فيه كل ملامح الانسان.

وادى استخدام الاسلحة المحرمة دوليا في الحرب على العراق بحسب ما ذكرت جريدة "الاندبندنت" البريطانية آنذاك، ان ضحاياها فيما بعد كانت نصف مليون طفل عراقي مصابين بالسرطان، كما مات نحو مليون طفل عراقي بسبب الأمراض الإشعاعية، وارتفعت نسبة التشوهات في المواليد في العراق.

ويستعرض "ميسي بغداد" العنف المسلط على الاطفال العراقيين.

وتنعكس الازمات السياسية والأمنية التي يشهدها العراق منذ عقود على حياة ومستقبل اطفال هذا البلد الذي يعيش فيه نحو خمسة ملايين طفل يتيم وتعصف به منذ تسع سنوات هجمات دامية يومية قتل فيها عشرات الآلاف.

وغالبا ما تستهدف الاسواق الشعبية في عموم البلاد بالعبوات الناسفة والسيارات المفخخة ويقتل فيها الاطفال خصوصا، كما تستهدف المدارس بين الحين والآخر.

وتدور أحداث الفيلم الذي يبلغ طوله 17 دقيقة فقط في أحد أحياء بغداد خلال العام 2009 حيث يتطلع الطفل المعاق حمودي البالغ من العمر عشرة سنوات وبرفقة أصدقائه لمتابعة نهائي دوري الأبطال بين برشلونة وفريق مانشستر يونايتد واللقاء الذي طال انتظاره بين ميسي ورونالدو ولكن يشاء القدر ان يكون جهاز تلفزيون حمودي به عطب في ذلك الوقت.

ولطالما كان برشلونة مصدر إلهام للكثير من الأعمال الفنية سواء الرسم أو الكتابة وحتى السينما، وآخر هذه الأعمال السينمائية المستوحاة من قيم برشلونة "ميسي بغداد" الذي عرض في مهرجان دبي السينمائي.

وكان"ميسي بغداد" للمخرج العراقي سهيم عمر خليفة فاز بالجائزة الفضية في مسابقة الأفلام الشرق أوسطية القصيرة في الدورة الثالثة عشرة لمهرجان بيروت الدولي للسينما.

والفيلم من إنتاج إماراتي عراقي بريطاني مشترك.

ومن المقرر ان يلتقي "حمودي" او "علي الزيداوي" نجم الفيلم العراقي "ميسي بغداد"، والبالغ من العمر ثمانية اعوام، اللاعب الشهير ميسي نجم فريق برشلونة الاسباني، والذي كان يرتدي قميصا يشبه قميصه في الفيلم.