البرلمان السوري يقصي المعارضين من الترشح للرئاسيات

مجلس الشعب السوري يفتح الباب اما الرئيس للفوز بالمنصب

دمشق - عقد مجلس الشعب السوري جلسة، الاثنين، ناقش خلالها مشروع قانون للانتخابات الرئاسية يستبعد عمليا اي مرشح للمعارضة، بحسب ما نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية.

وأوضحت الوكالة ان مشروع القانون "يهدف الى مواكبة المتغيرات وإجراء بعض التعديلات على مواده للتوافق مع الدستور الجديد، وتطوير العملية الانتخابية والإشراف القضائي عليها".

وينهي الرئيس السوري بشار الاسد ولايته الثانية في حزيران/يونيو 2014.

ونقلت صحيفة "الوطن" السورية، القريبة من السلطات، ان المرشح لرئاسة الجمهورية بموجب مشروع القانون الجديد يجب ان يكون سكن سوريا خلال السنوات العشر الماضية، ولا بد من ان يحصل على دعم 35 نائبا على الاقل من النواب الـ 250 الذين يضمهم مجلس الشعب.

ويجعل هذان الشرطان من المستحيل على اي مرشح من معارضة الخارج الترشح، كما ان ترشح اي من معارضي الداخل يصبح صعبا للغاية في هذه الحالة.

وأوضحت صحيفة "الوطن" ان القانون الجديد سيكون متطابقا مع الدستور الجديد الذي اقر في شباط/فبراير 2012.

وإذا كانت المادة 88 من الدستور تقضي بعدم امكان انتخاب الرئيس اكثر من ولايتين، فان المادة 155 توضح ان هذا الاجراء لن يطبق إلا ابتداء من الانتخابات الرئاسية المقبلة، اي انه سيحق للرئيس الاسد نظريا تسلم الرئاسة لولايتين اضافيتين من 14 سنة اخرى.

وتضيف الصحيفة ان مشروع القانون الجديد يوضح ان المرشح للرئاسة يجب ان يكون فوق الاربعين، وسوريا من اب وأم سوريين، وغير متزوج من اجنبية، ولا يحمل جنسية اجنبية.

وخلف بشار الاسد والده الرئيس حافظ الاسد بعد وفاة الاخير عام 2000. وخلال الاستفتاءين اللذين اوصلاه الى الرئاسة، حصل على 97,29 بالمئة عام 2000 وعلى 97,62 بالمئة عام 2007.

ومنذ بدء الاحداث في سوريا، قبل ثلاث سنوات، قتل اكثر من 140 الف شخص فيما ترك نحو 2,5 مليون البلاد هربا من النزاع الذي اجبر 6,5 ملايين اخرين على النزوح داخل الاراضي السورية.

ولم يعلن الرئيس السوري بعد أن كان سيرشح نفسه لفترة رئاسة ثالثة، في تحد للمحتجين ومقاتلي المعارضة والخصوم الغربيين الذين يطالبونه بالرحيل. لكن في المناطق التي يسيطر عليها النظام من العاصمة دمشق تبدو الاستعدادات لترشحه جلية لا تخطئها العين.

فالتجمعات العامة أصبحت محافل لحث الأسد على ترشيح نفسه، رغم الحرب الأهلية التي أودت بحياة ما يزيد عن 140 ألف شخص، وقسمت البلاد وقضت على أي فرصة لإجراء انتخابات ذات مصداقية.

وتنظم السلطات مجددا مظاهرات تأييد للأسد، الذي يتهمه معارضوه بارتكاب مذابح في حق المدنيين. كما تشجع أصحاب المتاجر على إظهار تأييدهم من خلال طلاء الواجهات بألوان العلم السوري.

وقبل 18 شهرا بدا أن قبضة الأسد على العاصمة تضعف مع كسب المعارضين أرضا حول دمشق. ومنذ ذلك الحين عززت قواته سيطرتها بوسط سوريا. ولا يزال مقاتلو المعارضة يصرون على رحيله كشرط لإبرام أي اتفاق سلام، لكنهم فقدوا قوة الدفع العسكرية التي تتيح لهم إملاء شروط.