طيف 'سفير الفقراء' يداعب معرض الكتاب الاول بسوسة

تقديم أشهر أغاني وقصائد 'الفاجومي'

تونس - قال منظمون الاثنين ان الدورة الأولى من معرض سوسة الدولي للكتاب التي تنطلق في تونس الجمعة المقبل ستحتفي بالشاعر المصري أحمد فؤاد نجم الذي غيبه الموت في ديسمبر/ كانون الأول العام الماضي.

وقال محمد العابد المسؤول بمعرض سوسة "إنّ اختيار هيئة الصالون (المعرض) تكريم شاعر الغلابة جاء من منطلق أنها أول تظاهرة دولية تقام في سوسة بعد وفاة الشاعر ومن الطبيعي أن تكون هناك لفتة ولو بسيطة لمسيرته ومدونته الشعرية الثرية وتاريخه النضالي الكبير".

وأضاف العابد مستخدما الاسم الذي اشتهر به نجم "سوف يكون الإحتفال من خلال إقامة أمسية خاصة بـ "الفاجومي" يتمّ فيها تقديم عدد من أشهر أغانيه وقصائده مع حديث عن تجربته ومسيرته، فضلا عن إعداد نشرة خاصة به يتمّ توزيعها في أول أيام التظاهرة".

وسيشارك في المعرض الذي سيقام في الفترة من 14 الى 20 مارس آذار الجاري حوالي 80 دار نشر من تونس ومصر وسوريا ولبنان.

وسيحتضن المعرض أيضا أمسيات شعرية لشعراء من تونس وتنظيم ملتقيات أدبية وفكرية أبرزها مع الفيلسوف الفرنسي نيكولا جريمالدي وعدد من الكتاب والمفكرين التونسيين اضافة لعدة انشطة موسيقية وترفيهية للاطفال والشبان.

ومن أشهر قصائد نجم بالعامية قصيدة "كلمتين يا مصر" و"جيفارا مات" و"كلب الست" و"شيد قصورك" و"يعيش أهل بلدي".

وولد الراحل في 23 مايو/ أيار 1929 في قرية كفر أبو نجم بمدينة أبو حماد محافظة الشرقية في مصر.

وهو أحد أهم شعراء العامية في العالم العربي وأحد ثوار الكلمة الحرّة. ويترافق اسم أحمد فؤاد نجم مع الفنان الشيخ إمام، حيث تتلازم أشعار نجم مع غناء إمام لتعبر عن روح الانتفاضات الشعبية المصرية على مدى حقب مختلفة من التاريخ.

وفي عام 2007 اختارته المجموعة العربية في صندوق مكافحة الفقر التابع للأم المتحدة "سفيرالفقراء".

وينتمي أحمد فؤاد نجم إلى عائلة نجم المعروفة في مصر لأم فلاحة أمية من الشرقية (هانم مرسى نجم) وأب يعمل ضابط شرطة (محمد عزت نجم) وكان ضمن سبعة عشر ابنا لم يتبق منهم سوى خمسة والسادس فقدته الأسرة.

أدت وفاة والده إلى انتقاله إلى بيت خاله حسين بالزقازيق حيث التحق بملجأ أيتام 1936، الذي قابل فيه الفنان المصري الكبير عبد الحليم حافظ، ليخرج منه عام 1945، بعد ذلك عاد لقريته ثم انتقل للقاهرة عند شقيقه إلا أنه طرده بعد ذلك ليعود إلى قريته.

ويقول نجم "كانت أهم قراءاتي في ذلك التاريخ هي رواية الأم لـ"مكسيم غوركي"، وهي مرتبطة في ذهني ببداية وعيي الحقيقي والعلمي بحقائق هذا العالم، والأسباب الموضوعية لقسوته ومرارته، ولم أكن قد كتبت شعرا حقيقيا حتى ذلك الحين وإنما كانت أغان عاطفية تدور في إطار الهجر والبعد ومشكلات الحب التي لم تنته حتى الآن، وكنت في ذلك الحين أحب ابنة عمتي وأتمناها، لكن الوضع الطبقي حال دون إتمام الزواج لأنهم أغنياء".

ويرى أحمد فؤاد نجم أن العامية أهم شعر عند المصريين لأنهم شعب متكلم فصيح وأن العامية المصرية أكبر من أن تكون لهجة وأكبر من أن تكون لغة.