هل يضمن المراقبون الدوليون نزاهة الانتخابات في الجزائر؟

المراقبون عاجزون عن تفقد كل المكاتب

الجزائر - اعلن وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة الاحد من القاهرة ان مراقبين دوليين من عدة منظمات سيحضرون خلال الانتخابت الرئاسية المقررة في 17 نيسان/ابريل.

وتسعى الحكومة الجزائرية إلى إضفاء الاستثنائية على الانتخابات الرئاسية بالتأكيد على ضمان شفافية ومصداقية الاقتراع، بعد تنديد المعارضة في الماضي بعمليات التزوير الانتخابي.

وقال لعمامرة في تصريح لوكالة الانباء الجزائرية عقب التوقيع على اتفاق حول مهمة ملاحظي الجامعة العربية "بالتوازي مع بعثة الجامعة التي تضم نحو 110 ملاحظين فقد قرر الاتحاد الافريقي نشر بعثة تتشكل من 200 ملاحظ لمتابعة الانتخابات الرئاسية سيصلون تباعا في الاسبوع القادم الى الجزائر كما ستنشر منظمة التعاون الاسلامي عشرات الملاحظين".

وتابع "سيمثل الاتحاد الاوروبي ومنظمة الامم المتحدة مجموعتان من الخبراء الانتخابيين للقيام بـ'ملاحظة ومتابعة تقنية للانتخابات'".

وكانت بعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات التشريعية التي جرت في 2012 طلبت نسخة من القائمة الاسمية للناخبين، بعد تشكيك احزاب المعارضة في صدقيتها.

وردت وزارة الداخلية الجزائرية بالرفض على طلبها بحجة ان "القائمة تحوي معلومات شخصية عن المواطنين الجزائريين ولا يمكن السماح بالاطلاع عليها".

وعلق رئيس بعثة النواب الاوروبيين للجزائر بير انتونيو بانزاري في نهاية تشرين الاول/اكتوبر ""من مصلحة الجزائر ان تكون الانتخابات حرة (...) والنقطة الاساسية هي القائمة الانتخابية ونتمنى ان يتم حل هذه المشكلة قبل الانتخابات 'الرئاسية' المقبلة".

وأعلنت الأمين العام لحزب العمال لويزة حنون عن رفض حزبها المطلق لحضور المراقبين الدوليين الأجانب بذريعة مراقبة مدى توافر الشفافية في تنظيم الاقتراع، معتبرة ذلك تدخلا غير مباشر في الشئون الداخلية للبلاد، ومطية تستخدمها اللوبيات الخارجية لاستنزاف ثروات البلاد عن طريق الابتزاز، ما يستدعي تدخلا حازما من السلطات العامة، لتوفير كامل الضمانات التي تكفل للشعب الجزائري اختيار مرشحيه بنزاهة وحرية.

وشددت المتحدثة على أهمية الموعد الانتخابي المقبل الذي يعد اختبارًا تاريخيا للبلاد، لا يتوافق مع بعض المرشحين ممن أعلنوا نيتهم خوض المنافسة، من أجل الفوز بمنصب القاضي الأول في البلاد، باعتبار أن البعض من هؤلاء المرشحين بدأوا يتسابقون لعرض خدماتهم على القوى الخارجية من خلال التعهد بحل الأحزاب وخصخصة كل المؤسسات بدلا من أن يقدموا ضماناتهم وخدماتهم للشعب الجزائري.

وتقول المعارضة ان كل الانتخابات في الجزائر لا تتطابق والمعايير التي وضعتها الأمم المتحدة لضمان انتخابات حرة وشفافة ونزيهة، مضيفة ان السلطة ترفض كل إجراء مهما كان علميا أو محايدا للقضاء على ظاهرة التزوير أو على الأقل الحد منها حفاظا على ما تبقى من ماء الوجه لإقناع الجزائريين بإمكانية تنظيم انتخابات نزيهة وشفافة.

وتوعد رئيس الحكومة الأسبق والمرشح للرئاسيات، علي بن فليس، بالوقوف في وجه ما سماه "الانزلاقات الخطيرة"، مؤكدا أنه لن يكتفي بالتنديد بـ"التزوير الانتخابي"، وتعهد بعدم ادخار "لا جهد ولا طاقة لاحترام سيادة الشعب"، قائلا إن "المزورين سيتكبدون هزيمة نكراء".

وقال المرشح الحر لموعد الرئاسيات القادمة، علي بن فليس السبت، خلال افتتاحه لاحتفالية اليوم العالمي للمرأة، إنه مصر على الوقوف "وبشدة" ضد الممارسات التي يحضر لها من "تزوير" والتي وصفها بـ"المظاهر الخبيثة الخسيسة والمشينة".

ودعا المتحدث مؤيديه إلى "شحذ الهمم ضد التزوير الانتخابي"، وأكد بن فليس قائلا "سيتعدى التنديد بالتزوير" إلى ما سماه "التجنيد".