نتنياهو يتلاعب بـ'وثيقة كيري' قبل الاطلاع عليها

تأجيل كل حلول السلام المقترحة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن التوصل إلى أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين سيستغرق عاما آخر على الأقل وذلك للتفاوض إذا قبل الجانبان بمبادئ اقترحتها الولايات المتحدة للمضي قدما في المحادثات.

وفي مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي بثت الأحد أكد نتنياهو أنه يرى في خطوط استرشادية وضعها وزير الخارجية الأميركي جون كيري كمسودة لاتفاق في المستقبل "وثيقة أميركية للمواقف الأميركية".

وقد يمنح هذا الوصف فرصة لنتنياهو كي يسجل تحفظاته التي قد تمنع مؤيدين للبناء في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة من الانسحاب من ائتلافه الحكومي.

وقال نتنياهو "أعتقد أن \'وثيقة كيري\' طريق محتمل باتجاه دفع المحادثات قدما. سيتطلب منا الأمر عاما على الأقل لاستنفاد هذه المفاوضات لكن لا يمكنني القول بان الفلسطينيين سيقبلون بهذه الوثيقة ولم أرها بعد أيضا".

وأجرى نتنياهو المقابلة الخميس في لوس انجلس قبل أن يعود إلى إسرائيل عقب زيارة للولايات المتحدة قابل خلالها الرئيس الأيمركي باراك أوباما في البيت الأبيض.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأوباما يوم 17 مارس/ اذار لمناقشة ما يعرف باتفاق الاطار الذي يهدف إلى إنقاذ المفاوضات التي بدأت في يوليو تموز/ على أن يتم التوصل لاتفاق نهائي بحلول ابريل/ نيسان.

ويرفض عباس طلبا رئيسيا لنتنياهو وهو الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية. ويخشى الفلسطينيون من أن يحرم هذا الشرط اللاجئين الفلسطينيين -الذين فروا أو أجبروا على ترك ديارهم- من حق العودة.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لاذاعة الجيش الاسرائيلي الأحد "إن طبيعة إسرائيل أمر يجب أن يحدده الإسرائيليون لا الفلسطينيون".

وأضاف عريقات أن الفلسطينيين يتوقعون من إسرائيل المضي قدما في اطلاق سراح دفعة أخيرة من الأسرى الفلسطينيين يوم 28 مارس/ آذار بموجب اتفاق على الافراج عن 104 أسرى فلسطينيين في إطار جهود السلام.

وقال في إشارة لموعد انتهاء مهلة تفاوض لمدة تسعة أشهر كان قد حددها كيري "ثم يفترض أن تستمر المفاوضات حتى 29 ابريل/ نيسان".

وفي تأكيد على مطلب فلسطيني رئيسي آخر قال عريقات إن إسرائيل يجب أن تعترف بإقامة دولة فلسطينية على حدود ما قبل حرب 1967 التي سيطرت إسرائيل بعدها على الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

وقالت إسرائيل إن العودة لهذه الحدود تجعلها بدون حدود آمنة.

لكن نتنياهو قال في مقابلة بثت الجمعة على القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي إن حكومته ستتخلى عن "بعض المستوطنات" في الضفة الغربية المحتلة في سبيل التوصل إلى اتفاقية سلام.

وأضاف انه سيحد أيضا قدر الامكان من عدد الجيوب الاستيطانية التي سيتم التخلي عنها. ويرى الفلسطينيون أن المستوطنات التي تنتشر على الكثير من أراضي الضفة الغربية ستحرمهم من إقامة دولة متصلة جغرافيا وهو أحد أهداف محادثات السلام.

ولا يعترف القانون الدولي بالمستوطنات المبنية على أراض استولت عليها إسرائيل عام 1967 وتندد بها معظم حكومات العالم.