غوغل تدخل خط التواصل السري

لتوفير الامن والحماية للمستخدمين

واشنطن - قررت غوغل فنشرز ذراع دعم المشاريع الناشئة لدى غوغل الاستثمار في شركة سيكرت المتخصصة في تطوير تطبيقات التواصل السري بين المستخدمين.

وكشفت جريدة وول ستريت جورنال أن شركة سيكرت سوف تحصل على 10 مليون دولار أميركي كدعم من غوغل.

ويأتي الدعم المادي في إطار محاولات الشركة الناشئة، التي أسسها اثنين من موظفي غوغل السابقين، لدعم تطبيق التواصل بشكل سري، الذي يطلق عليه أيضاً اسم سيكرت، وهو التطبيق الذي توفره الشركة حالياً على متجر آب ستور لهواتف آبل الذكية فقط.

ويتيح تطبيق سيكرت لمستخدميه مشاركة الصور والتحديثات النصية بدون أسماء بين أصدقائهم من مستخدمي التطبيق، حيث يتعرف التطبيق إلى أصدقاء المستخدم بشكل تلقائي عبر الولوج إلى قائمة عناوين الاتصال.

ويعد التطبيق بمثابة شبكة اجتماعية منفصلة، ولكن بدون حسابات شخصية لكل مستخدم، حيث يستطيع مستخدمي التطبيق الرد على مشاركات المستخدمين الآخرين باستخدام صورة رمزية فقط يختارها عند كل تعليق، كما تتيح الشبكة نشر المشاركات عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية القصيرة وفيسبوك وتويتر".

وتاتي الخطوة الجديدة من غوغل لدعم الخصوصية ولتوفير الامن والحماية للمستخدمين.

يذكر أن تطبيق سيكريت متوافر حالياً لمستخدمي هواتف آيفون الذكية في الولايات المتحدة وكندا فقط، إلا أن الشركة المطورة للتطبيق أكدت أنها تعمل على إطلاقه في بقية دول العالم خلال الفترة القليلة المقبلة.

وحذّر مكتب مفوض المعلومات في المملكة المتحدة، في بيان سابق شركة غوغل، من عدم تغيير سياسة الخصوصية التي أعلنت عنها الشركة الأميركية في 2012، والتي وصفتها بالغامضة للمستخدمين.

وأمهل مكتب مفوض المعلومات البريطاني غوغل بعض الوقت لتغيير سياسة الخصوصية، لتتماشى مع قانون حماية البيانات البريطاني، وإلا فإنها قد تتعرض لعقوبات تُلزمها دفع غرامات مالية تصل إلى 500 ألف جنيه إسترليني.

وجاء بيان الحكومة البريطانية بعد عدة بيانات مشابهة كانت صدرت عن السلطات الحكومية في عدة دول أوروبية، حيث أمرت السلطات الفرنسية والإسبانية والألمانية، شركة غوغل أن تقوم بتعديل سياسة الخصوصية التي تتبعها.

يشار إلى أن سياسة الخصوصية التي تتبعها غوغل تقوم بتوحيد بيانات المستخدم ضمن خدمات غوغل المختلفة.

وقادت فرنسا واسبانيا جهدا على مستوى اوروبا في وقت سابق لحمل شركة الانترنت الامريكية العملاقة على تغيير سياساتها بشأن جمع بيانات المستخدمين.

ويكتسب التوقيت حساسية بالنسبة لغوغل وسط الانباء عن ان وكالة الامن القومي الاميركية جمعت سرا بموجب برنامج بريزم للمراقبة بيانات مستخدمين من تسع شركات اميركية منها غوغل لتعقب تحركات الناس واتصالاتهم.

وقالت وكالة حماية البيانات في فرنسا (سي.ان.اي.ال) ان غوغل انتهكت القانون الفرنسي وامهلتها ثلاثة اشهر لتغيير سياسات الخصوصية لديها والا تعرضت لغرامة تصل الى 150 الف يورو (200 الف دولار).

وابلغت وكالة حماية البيانات في اسبانيا (ايه.اي.بي.دي) غوغل انها ستغرم ما بين 40 الف يورو الى 300 الف يورو عن كل انتهاك من خمس انتهاكات للقانون منها عدم الوضوح بشأن ما تفعله بالبيانات وانها ربما تعالج كمية "غير متناسبة" من البيانات وتبقي عليها لفترة "غير محددة وغير مبررة".

وقالت الوكالة الفرنسية التي تقود تحقيق اوروبا منذ بدأت غوغل سياسة الخصوصية المجمعة في مارس/اذار 2012 ان بريطانيا والمانيا وايطاليا وهولندا ستتخذ اجراءات مشابهة ضد صاحبة اكبر محرك بحث في العالم.

ويمكن ان تواجه غوغل غرامات تصل الى عدة ملايين من اليورو إجمالا.