خامنئي يدعو النظام إلى توضيح موقفه من 'الأعداء'!

'لا ينبغي الغفلة'

دعا المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي إلى موقف واضح وصريح من "الأعداء"، مشيرا إلى أن "مراجعة الذات والمسؤوليات" من ضمن مهمات المرحلة، التي تعيشها المنطقة، والتطورات المعقدة فيها.

وقال خامنئي، خلال استقباله رئيس وأعضاء مجلس خبراء القياد في إيران "إن في مثل هذه الظروف ينبغي على جميع أركان النظام، ومن ضمنه مجلس خبراء القيادة النظر برؤية إبداعية وأساسية لحقائق العالم".

وشدد المرشد الإيراني على ضرورة الاعتناء بجيل الشباب "المؤمن والثوري"، مبينا أن "مكانة جيل الشباب اليوم أسمى من الجيل الأول للثورة، لأن هؤلاء رغم عدم رؤيتهم انتصار الثورة، والقضايا، التي تلت ذلك، لكنهم يتحلون بالأيمان وصامدون في الدفاع عن الثورة"، مؤكدا أنهم "معرضون لمختلف أنواع المساوئ الناجمة عن الأجواء الافتراضية والفضائيات".

وجدد آية الله خامنئي "التحذير من الأعداء". وقال "إن عدم الغفلة عن عداء الأعداء يعتبر من المهمات الأخرى للمسؤولين في البلاد"، مضيفا "ما دام النظام الإسلامي، والشعب الإيراني متمسكان بمبادئ الإسلام، والثورة، والاستقلال، فإن العدو لن يتخلى عن عدائه، لذا لا ينبغي الغفلة عن العدو".

واعتبر أن "تداعي الركائز العلمية والهوية للحضارة الغربية واحدة تلو أخرى، والكراهية العامة تجاه أميركا، وقوى الاستكبار الأخرى، وانهيار سمعتهم الدولية، من المؤشرات والحقاق الأخرى في عالم اليوم".

وأضاف أن "صحوة الشعوب خاصة الصحوة الإسلامية وبلوغ الثبات الإسلامي الذروة، حقيقة أخرى من حقائق اليوم في العالم".

ووصف خامنئي أعداء الشعب الإيراني بأنهم من بين أسوأ الأعداء، مشيرا بشكل خاص الى الإدارة الأميركية.

وقال إنها باتت معروفة في الولايات المتحدة بأنها كاذبة وأن ثقة الأميركيين بها بلغت أدنى المستويات. وأضاف" الإدارة الأميركية باتت تعرف على المستوى الدولي بأنها لاعب دولي فظ ومجرم ومنتهك لحقوق الإنسان".

وأکد خامنئي أن "رسم الحدود بشكل واضح مع جبهة الأعداء، لا يعني كما يصوره البعض أنه قطع للعلاقة مع العالم"، محذرا من أن "جبهة الاستكبار تكن حقدا دفينا للشعب الإيراني نرى مدى عمقه اليوم في تصريحاتهم".

وكان الاجتماع الخامس عشر لمجلس خبراء القيادة قد اختتم الأربعاء بإصدار بيان ختامي أشاد بالجهود الخالصة التي يبذلها الفريق النووي الايراني، والتي أفضت للمزيد من الثقة بسلمية البرنامج النووي الإيراني، مؤكدا دعمه الكامل للمفاوضات النووية الجارية.

كما دعا أعضاء مجلس خبراء القيادة في بيان أصدروه في ختام اجتماعهم الخامس عشر الذي استمر يومين، المسؤولين الدبلوماسيين في البلاد للرد علی التصريحات المهددة الصادرة عن بعض المسؤولين الأميركيين.

وزار أعضاء مجلس خبراء القيادة صباح الخميس، مرقد الإمام الخميني الراحل مجددين العهد مع أهدافه. لكن الكثير من الخبراء وبعض أعضائه ومنهم آية الله علي محمد شيرازي يأخذون على المجلس أنه لا يعمل بوظائفه القانونية، ومنها تقييم أداء المرشد والخطأ الذي ارتكبه بالسماح لاندلاع ما أصبح يعرف بفتنة الانتخابات الرئاسية للعام 2009، والتي أدت الى اندلاع احتجاحات واسعة بسبب التزوير، واعتقال المئات بينهم المرشحين المعارضين مير حسين موسوي ومهدي كروبي، وإعدام البعض.

وعلم من مصادر أوروبية أن منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاترين أشتون تبحث السبت في طهران باسم الاتحاد الاوروبي ملف السجناء السياسيين وتزايد الإعدامات والإفراج عن موسوي وكروبي.

وقالت المصادر إن أشتون ستزور طهران السبت باسم الاتحاد الاوروبي وليس نيابة عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن زائد ألمانيا المعروفة بمجموعة 5+1 وهي التي تفاوض ايران حول الملف النووي، موضحة أن هذه المفاوضات لن تتأثر بنتيجة المحادثات التي تجريها أشتون حول حقوق الإنسان في إيران.