اهتمام إيراني واسع بزيارة أشتون لطهران

اتجاه لدفع التقارب الإيراني الغربي

أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الممثلة العليا لشؤون السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون ستصل إلى طهران، السبت، في زيارة ينظر لها باهتمام في ظل التقارب الايراني الاوروبي وسلسلة الزيارات التي قام بها الى طهران مسؤولون أوروبيون كبار بحثوا تحسين العلاقات الثنائية.

وقال عراقجي إن آشتون ستلتقي الرئيس حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، كما أن آشتون ستزور أصفهان المدينة التاريخية التراثية الجميلة، التي توصف بأنها نصف العالم، الاثنين قبل مغادرة البلاد.

وقال مسؤولون أوروبيون إن آشتون تأمل في إعادة إطلاق الحوار بين الاتحاد الأوروبي وطهران، خصوصا في مجال حقوق الإنسان، الذي توقف الحديث عنه خشية أن يعرقل ذلك جهود حل الأزمة النووية، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية مثل الأزمة في سوريا ومشروع إقامة ممثلية للاتحاد الأوروبي في إيران.

يشار إلى أن هذه ستكون أول زيارة لمسؤول كبير في الدبلوماسية الأوروبية منذ زيارة خافيير سولانا في حزيران/ يونيو 2008.

وتزور آشتون طهران كوزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي وليس كممثلة مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا)، التي تتفاوض للتوصل إلى اتفاق حول الملف النووي، كما ذكر عراقجي.

تفاؤل نووي

وأكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف أن المفاوضات النووية التي ستستأنف، ستفضي الى حل القضية النووية الايرانية فيما لو توفرت حسن النية والإرادة الجدية.

وقال ظريف في تصريحه، الاربعاء، خلال اللقاء مع مجموعة الصداقة والتعاون البرلماني بين ايران واليابان في طوكيو، ان الجمهورية الاسلامية في ايران ترى بأنه لو توفرت حسن النية والإرادة الجدية فان المفاوضات النووية ستفضي الى الحل.

وأضاف، لقد دخلنا المفاوضات بهذه الرؤية، وبما اننا لم نسع ابدا لحيازة السلاح النووي ولا توجد استخدامات غير سلمية في برنامجنا النووي، فأننا نعتقد بان الوصول الى الحل النهائي ليس امرا صعبا.

وتابع ظريف، هنالك مجموعة في اميركا تتصور ان اجراءات الحظر ستكون مؤثرة، ولهذا السبب يتابعون ممارسة المزيد من الضغط ولكن عليهم اخذ العبرة من عدم جدوى مثل هذه الاجراءات سابقا.

تهديد

لكن في الجهة المقابلة يواصل القادة العسكريون الايرانيون إطلاق تصريحاتهم النارية ضد ما يسمونه العدو، برغم دعوة لافتة من الرئيس حسن روحاني لهم السبت إلى تقليل ما وصفها "التصريحات العدائية تجاه دول المنطقة والعالم"، مشدداً على رغبة بلاده في ازالة التوترات في علاقاتها الاقليمية والدولية.

وتحت ذريعة رعاية وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة العميد حسين دهقان، الاربعاء، مراسم تسليم صواريخ "قدر، قيام، فاتح 110، خليج فارس" البالستية ومنظومة مرصاد للدفاع الجوي، الى القوة الجوية التابعة لحرس الثورة الاسلامية ومقر خاتم الانبياء (صلى الله عليه وسلم) للدفاع الجوي، هدد دهقان "العدو"، دون أن يذكر من هو، "أن قواعده تقع في مرمى الصواريخ الباليستية لإيران"، وذلك بعد يوم من تهديد لافت أطلقه نائب رئيس الأركان الايراني مسعود جزائري قائلا "سنحول المنطقة إلى جهنم لأميركا إذا ارتكبت أي حماقة ضدنا".

وتعد قضية الصواريخ، القادرة على حمل رؤوس نووية، واحدة من المعوقات التي تعرقل التوصل سريعاً الى حل للازمة النووية.

وتحدث وزير الدفاع الايراني عن "استعداد كوادر وزارة الدفاع المستمر وعملها الدؤوب لتعزيز القدرات الدفاعية الردعية للقوات المسلحة والنهوض بمستوى جهوزيتها"، وأضاف "الكوادر المتخصصة لمنظمة الجو فضاء التابعة لوزارة الدفاع، ومن خلال تسليمها لصواريخ (قدر، قيام، فاتح 110 وخليج فارس) البالستية ومنظومة مرصاد للدفاع الجوي، أكدت مرة اخرى على قدرات واقتدار قطاع الصناعات الدفاعية للبلاد في تلبية حاجات القوات المسلحة لأحدث الصواريخ وبمختلف المديات، فضلا عن فشل الحظر المفروض على ايران في هذا المجال".

ولفت الى دقة هذه الصواريخ البالستية، الصواريخ المصممة والمصنوعة محليا بشكل كامل، في اصابة الاهداف وقال "ان هذه الصواريخ تلبي حاجة القوات المسلحة بمختلف المديات".

واستعرض الوزير دهقان الخصائص والقدرات التي تتمتع بها هذه الصواريخ، وقال "ان صاروخ قيام قادر على حمل رؤوس حربية مختلفة، ومنها الانشطارية، ومصمم لتدمير مختلف الاهداف، ويمكن اطلاقه من قواعد ثابتة ومتحركة، فضلا عن قدرته على صعيد اختراق منظومات الدفاع الصاروخية والرادارية".

وتابع وزير الدفاع الإيراني "صواريخ فاتح 110-دي ارض ارض وخليج فارس ارض-بحر، تصنف ضمن الجيل الرابع من الصواريخ البالستية المتطورة التي تعمل بالوقود الصلب، وهي قادرة على رصد اهدافها وإصابتها بدقة متناهية".

وفيما يتعلق بمنظومة مرصاد الصاروخية، قال وزير الدفاع "من خصائص هذه المنظومة حجمها الصغير وسهولة تنقلها وقابلية ارتباطها بالمنظومات الدفاعية الاخرى، ورصد وتدمير مختلف انواع الاهداف الطائرة، مثل الطائرات الحربية والمروحيات وصواريخ الكروز والطائرات من دون طيار".

وأشار وزير الدفاع الى تزويد المنظومة برادار للرصد يعمل على مدار الساعة، ويمكن نصبه في المناطق المرتفعة، يمكنه رصد واختيار وتعقب الهدف بشكل مستمر. وأضاف "تمتاز منظومة مرصاد بقدرتها على خوض الحرب الالكترونية ومعالجة الاهداف في آن واحد عبر تزويدها برادار تصوير مرئي".