تقرير مغربي يرد على التقارير الاميركية حول حرية الصحافة

وزير الاتصال المغربي يرد على الغرب

الرباط - أفاد تقرير صادر عن وزارة الاتصال المغربية، تم تقديمه الاثنين خلال ندوة صحفية، ان حرية التعبير في المغرب خلال العام 2013 سجلت "تقدما متصاعدا"، ما يتعارض مع تقارير دولية اشارت الى العكس مؤخرا، وهو ما اثار امتعاض الحكومة المغربية.

وقال التقرير، الذي يحمل عنوان "تقرير سنوي حول جهود النهوض بحرية الصحافة 2013" ومكون من 58 صفحة، "إن واقع الحريات في بلادنا عرف تقدما متصاعدا خلال 2013، استنادا الى قياس واقع الصحافة والإعلام ببلادنا لمجمل المؤشرات المعتمدة في أنظمة قياس حرية التعبير دوليا".

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير فإن سنة 2013 عرفت "تراجعا في قضايا الصحافة المعروضة أمام القضاء وعدم صدور أي حكم نهائي بالسجن ضد صحفيين حيث عرضت 98 قضية تهم الصحفيين على القضاء، مقابل 106 قضية سنة 2012".

واعتبر التقرير ان "أغلب القضايا المتعلقة بالصحافة التي سجلت سنة 2013، تمت إثارتها بموجب قانون الصحافة، كما لم يتم اللجوء نهائيا إلى القانون الجنائي في أي قضية من هذا القبيل".

وكان تقرير للخارجية الأميركية صدر في نهاية شباط/ فبراير حول "الأوضاع الحقوقية والحريات في المغرب"، ندد بتوظيف السلطات المغربية للقانون الجنائي وقانون الإرهاب لملاحقة النشطاء السياسيين والصحفيين.

واعتبر مصطفى الخلفي وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة، تقرير الخارجية الأميركية بأنه "تشوبه مجموعة من الثغرات الفاضحة"، متهما اياه بـ "تضخيم بعض المعطيات بما لا يخدم صورة وحقيقة التطور الذي عرفته حقوق الإنسان في المغرب".

كما اعتبر الوزير المغربي ان تقريرا اخر لمنظمة "مراسلون بلا حدود" "يفتقد للدقة ولا ينسجم مع الواقع الفعلي للممارسة الصحفية بالمغرب"، معتبرا انه "مبني على انطباعات أكثر منه على مؤشرات ملموسة، وتكفي الإشارة إلى أن دولا عاشت حروبا أو حصلت فيها مصادرة لصحف، حصلت على تصنيف أفضل".

ونقلت وكالة المغرب العربي للأنباء عن الخلفي قوله ان "اتساع نطاق حرية الصحافة بالمغرب يعكسه بجلاء عدم مصادرة أي صحيفة وطنية خلال السنة الجارية، وعدم إغلاق أي موقع إلكتروني بقرار إداري"، أما على مستوى عدد قضايا الصحافة المثارة أمام القضاء فتراجعت إلى حوالي 40 في المائة، والأهم من ذلك أنه على مستوى القضايا التي حركتها النيابة العامة لم تسجل إلا حوالي خمس قضايا من أصل 61 قضية.

هذا وتضمن التقرير الرسمي الصادر عن وزارة الاتصال المغربية إنجازات الحكومة في المجال السمعي البصري والإعلام الإلكتروني وتمويل الصحافة المكتوبة والحق في الوصول الى المعلومة.

ولم تنجح الحكومة، التي يقودها الإسلاميون في اقرار مشروع مدونة الصحافة الجديدة، التي قال عنها وزير الاتصال المغربي في وقت سابق انها "خالية من العقوبات الحبسية"، كما لقي مشروع قانون حول الحق في الولوج الى المعلومة والإعلام الرقمي انتقادات شديدة من قبل المتتبعين ما دفع الحكومة الى اعادة مراجعتهما.