البحرين تتقدم بثبات في تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق

تدارك أخطاء الماضي، وتأمين مستقبل أفضل

المنامة ـ أصدر جهاز متابعة تنفيذ التوصيات تقريرا خاصا يبيّن بالتفصيل تنفيذ حكومة مملكة البحرين لتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، ويأتي هذا التقرير كتقييم ذاتي لما تم من إصلاحات وبرامج حكومية جدية في عدة مجالات، حيث أن الإصلاح والتقدم يقتضي المزيد الذي يمكن فعله، وهو لا يقف عند مجرد تنفيذ التوصيات المتبقية بل يستلزم أيضًا التأكد من أن الأعمال التي تم تنفيذها حتى الآن تحقق الأهداف المنشودة منها.

ويصف التقرير الجهود المبذولة حتى الآن لتنفيذ توصيات اللجنة تحت عنوانين رئيسيين هي تدارك أخطاء الماضي، وتأمين مستقبل أفضل.

ويتناول تقييم الأعمال التي تم إنجازها، ثم يعطي نبذة عن الإصلاحات التي تم تنفيذها والتي تفوق ما هو مطلوب بموجب توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق.

واشتمل التقرير الخاص على العديد من الإصلاحات والمبادرات الملموسة والتي احتوت على تغييرات رئيسية في خدمات الأمن والسجون، فقد تم إنشاء مفوضية السجناء والمحتجزين في سبتمبر/ ايلول 2013 بهدف منع التعذيب وسوء المعاملة.

وتم إنشاء مكتب الأمانة العامة للتظلمات في يوليو/ تموز 2013، وبدأت وحدة التحقيقات الخاصة بالنيابة العامة عملها في العام 2012.

وجرى العمل لإعادة ما نسبته 98.94 بالمئة من مجموع العمال المفصولين إلى وظائفهم. كما تمت إعادة بناء وتدشين 10 دور عبادة ، ويجري العمل على بناء دور العبادة المتبقية والتي يتوقع أن يتم إنجازها بحلول نهاية العام 2014.

وتم إقرار العديد من القوانين التي تعزز إحترام وصون حقوق الإنسان. وانتهت البحرين من مراجعة أحكام الإدانة الصادرة وتخفيفها أو إلغاءها ان شملت جرائم تتعلق بحرية التعبير السياسي، اما بخصوص التوصية المتعلقة بتخفيف عقوبة الإعدام وحيث ان حُكماً نهائياً لم يصدر قط بذلك فتكون البحرين قد أوفت بمتطلبات هذه التوصية.

وتنفيذا لتوصيات لجنة تقصي الحقائق، أنشأت البحرين هيئة عليا مستقلة للإعلام والاتصال تقوم حاليا بوضع معايير مهنية للإعلام والاتصال تتضمن مدونة سلوك وآلية تنفيذ، ودأبت على اتخاذ إجراءات للحيلولة دون التحريض على العنف والكراهية والطائفية والأشكال الأخرى من التحريض والعمل متواصل في ذلك.

ويؤكد التقرير على أنه في هذه المرحلة من حياة البحرين السياسية، تعتبر وسائل الوقاية ضرورة لا بد منها، فعلى الرغم من تعرض التسامح الفكري والثقافي لاختبار صعب في العام 2011 إلا أن المشروع الإصلاحي الشامل الذي بدأ تنفيذه منذ أكثر من عقد من الزمن اثبت قدرته على مواجهة المخاطر التي واجهت شعب البحرين من خلال وجود ملكية دستورية يحافظ فيها على مبدأ فصل السلطات مع تعاونها بما يحقق طموحات الجميع، وحياة برلمانية في إطار مجلسين.

ويذكر التقرير اعتماد خطط طويلة الأمد للتنمية المستقبلية تمتد من صدور ميثاق العمل الوطني في العام 2001 إلى رؤية البحرين الاقتصادية حتى العام 2030. وكذلك التزام جدي لضمان الالتزام بأعلى معايير الرعاية والسلامة لجميع أفراد الشعب البحريني لكي تبقى البحرين دائماً مجتمعًا مزدهرًا وتعدديًا ومتسامحًا وإنسانيا وحياديا.

ويأمل جهاز متابعة تنفيذ التوصيات أن يكون قد بيّن من خلال هذا التقرير الخاص الإصلاحات الملموسة التي تم تنفيذها والتي من خلالها حققت البحرين تقدمًا في تجاوز العام 2011.

وانشئت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق في يونيو/حزيران 2011 بتوجيه من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وكلفت اللجنة بمهمة التحقيق والتقصي حول الأحداث التي جرت في البحرين منذ فبراير/شباط 2011 والنتائج المترتبة على تلك الأحداث.

وأوجدت البحرين آلية مستقلة ومحايدة لمسائلة المسؤولين الحكوميين ومن ارتكب منهم من أعمال تعد مخالفة للقانون ومن بدر منهم من تقصير أو إهمال، كما وعملت المنامة على اعادة تنظيم وزارة الداخلية ليكون مكتب المفتش العام منفصل عن التسلسل الهرمي بالوزارة كما أنشأت أمانة عامة مستقلة للتظلمات.