الاطفال ضحايا الاعتداء الجنسي في 'بس بكفي'

الأفلام المشاركة تهتم بالمرأة والشباب

القدس - توج الفيلم الفلسطيني "بس بكفي" للطالب عنان النتشة، بالجائزة الأولى لمهرجان جامعة النجاح للأفلام الوثائقية بفلسطين بينما حاز فيلم "صحوة" على المرتبة الثانية.

ويناقش فيم "بس بكفي" قضية العذرية في المجتمع الشرقي، وكذلك الشذوذ الجنسي عارضا قصص ضحايا اعتداءات جنسية في طفولتهم، وإنعكاس ذلك على حياتهم في منظور المجتمع.

وقال عنان النتشة إنه حاول من خلال فيلمه طرح مشكلة التحرش والشذوذ الجنسي على الاطفال الذكور او الإناث.

وأوضح أن الفيلم، ركز على أن الطفلة، التي تفقد عذريتها وهي صغيرة نتيجة الاعتداء الجنسي، واعتبر ان ذلك لا يعني أنها فقدت حياتها.

وتعرض الفيلم للمعاناة التي تعيشها الطفلة المتعرضة للعنف الجنسي عندما تكبر ومحاصرتها باشواك العادات والتقاليد القاسية.

وأشار النتشة إلى أنه رغب من خلال الفيلم تغيير صور نمطية يحتبس المجتمع في داخلها، حيث تحكمه العادات والتقاليد، فيما يتعلق بشرف الفتاة وربط ذلك بعذريتها فقط.

تواجه نساء في دول عربية اوامر قضائية تنص على اجراء فحوص عذرية لهن عشية الزواج، او حتى بعد الليلة الاولى، ما يعرض المراة لاحراج كبير، ولخطر اكبر ايضا.

وتواجه المرأة احتمال التعرض للقتل اذا شك الزوج في عذريتها خلال الليلة الاولى للزواج، الا ان الرجل بات يلجأ الى المحاكم والفحوص لتبيان الحقيقة.

وتصف المستشارة في منظمة الشفافية الدولية ماريان مولمان فحوص العذرية بالخاطئة وغير الفعالة.

وتوضح ان "مسألة فحص العذرية، واجبار الفتاة على الخضوع لهذا الفحص من خلال المحكمة او عبر طرق اخرى، يشكل خرقا لحقوق الانسان لا يمكن تبريره".

وتقول ليزل غيرنثولتز مديرة قسم حقوق النساء في منظمة "هيومن رايتس ووتش" إنه "على الدول العربية ان تتخذ اجراءات فورية تضمن عدم اجبار النساء والفتيات على الخضوع لفحوص مهينة ومؤلمة ومخيفة".

وتناولت الأفلام المشاركة في المهرجان أفكارا نابعة من واقع الحياة الفلسطينية المعاشة، ذات صلة بالمرأة والشباب.

وأكد هشام عيروط المشرف على إعداد المهرجان إلى "أرم" أن التظاهرة تركز على القضايا المجتمعية المعيشية للشعب الفلسطيني، سواء تلك المتعلقة بالمرأة أو الطفل.

وأضاف:"تم خلال المهرجان عرض 13 فيلما، 8 منها قديمة، احتفاءً وتكريمًا لعشر أعوام من العمل ضمن هذا المهرجان".

وقال عيروط:"نسعى إلى تشجيع الطلبة على طرح قضايا ومشاكل المجتمع للنقاش أمام الجمهور، بهدف التفاعل معها وإيجاد حلول لها، أو تغيير أفكار ما".

واشار إلى أن المهرجان نجح في إبراز أفلام نافست وحازت على جوائز في مهرجانات عربية مهمة، كمهرجان "الجزيرة" في قطر، ومهرجان "خريبكا" في المغرب.

يذكر أن مهرجان الأفلام الوثائقية انطلق في العام 2003، بالتعاون مع مؤسسات محلية وعالمية تدعم انتاج الأفلام.

وثير