المرزوقي يتمسك برئاسة تونس

امنياته ان لا يفارق قصر قرطاج

تونس ـ أكد القيادي في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية سليم بن حميدان الأحد أن رئيس الجمهورية المؤقت محمد منصف المرزوقي لن يسلم الرئاسة إلا لرئيس منتخب حماية للشرعية، في وقت افادات فيه مصادر اعلامية ان المرزوقي يستعد لتقديم الاستقالة من منصبه ليتفرغ لحملته الانتخابية.

وقال بن حميدان أن المرزوقي قد يفاجئ الجميع بعدم ترشحه ونفى ما راج حول إمكانية استقالة رئيس الجمهورية المؤقت لغاية الترشح للانتخابات المقبلة، محذرا مما وصفها بالإشاعات التي تهدد الرأي العام والديمقراطية.

و أفادت جريدة "الصباح" التونسية، السبت، نقلاً عن مصادر قالت إنها "مقربة من رئاسة الجمهورية"، بأن المنصف المرزوقي يستعد لتقديم الاستقالة من منصبه ليتفرغ لحملته الانتخابية".

من جهته دعا القيادي في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية طارق الكحلاوي الى اليقظة في المرحلة المقبلة قائلا أن معركة الحسم في الديمقراطية متواصلة وأن محاولات الانقلاب قائمة الى حين استكمال المسار الانتقالي الديمقراطي.

وبحسب الصحيفة، فإن الاستقالة المنتظرة للرئيس المؤقت "ستكون خلال شهر أبريل/ نيسان، وعلى أقصى تقدير في مايو/ ايار، وهي تأتي بعد أن قام المرزوقي باستطلاعي رأي لدى مؤسسة خاصة أثبتتا تقدمه في نوايا التصويت، وأن حظوظه في اعتلاء كرسي قرطاج مجدداً واردة جداً".

كما أشارت ذات المصادر إلى "أن رئيس الجمهورية بدأ البحث عن فريق عمل حملته الانتخابية بعيداً عن الأسماء التي تعمل معه اليوم والتي ثبت أنها أضرت به أكثر مما نفعته".

وقال المرزوقي الذي تسلم مهام منصبه عقب انتخابات 23 أكتوبر2011/ تشرين الاول، في كلمة توجه بها إلى الشعب التونسي عبر التلفزيون الرسمي في وقت سابق، إنه لن يسلم "رئاسة الدولة إلا لرئيس منتخب من قبل الشعب التونسي بطريقة نزيهة وشفافة".

وينص الدستور التونسي الذي تمت المصادقة عليه مؤخراً على أن يتم إجراء انتخابات في ظرف تسعة أشهر من تولي حكومة مهدي جمعة المستقلة إدارة شؤون البلاد.

وكان رئيس الحكومة الجديد قد أعلن في خطابه أمام المجلس الوطني التأسيسي أن من أولويات حكومته الإعداد للانتخابات القادمة.

وبدأت تونس تعيش أجواء حملة انتخابية مبكرة أو سابقة لأوانها، خاصة من قبل الأحزاب الكبيرة التي ترشحها عمليات استطلاع الرأي للفوز، خاصة حركة النهضة الإسلامية وحزب نداء تونس، حيث لم تستبعد تصريحات قيادات الحزبين إمكانية التحالف بينهما بناء على نتائج الانتخابات القادمة.

ومن جهة أخرى، بدأ الجدل حول جدول الانتخابات الرئاسية والتشريعية وأيهما الأسبق، وهنا أكد رئيس نداء تونس، الباجي قائد السبسي، أنه مع البدء مع الرئاسيات، مقترحاً شهر أكتوبر/ تشرين الاول كموعد لها،معلنا عن امكانية ترشحه لخوضها.

وفي المقابل، تتمسك حركة النهضة بإجراء الانتخابات التشريعية أولاً، وقد أكد رئيسها، راشد الغنوشي، أن حركته لم تحسم بعد في تقديم مرشح عنها للرئاسيات.