مركز المزماة يبحث الفشل الإقتصادي أثناء حكم الإخوان

شعوب المنطقة تتطلع إلى النمو الاقتصادي بعد سقوط حكم الإخوان

لندن - ينظم مركز المزماة للدراسات والبحوث ندوة تحت عنوان "الربيع العربي بين الانهيار الاقتصادي وحكم الإخوان"، وذلك على مسرح الجاهلي في نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي، الأربعاء 5 فبراير/ شباط 2014.

وتتناول الندوة تراجع دول الربيع العربي اقتصادياً وعدم تمكنها من تحقيق تطلعات الشعوب، وربط ذلك بتواجد الإخوان "المتأسلمين" في السلطة أو حتى مشاركتهم فيها.

وتلقي الندوة الضوء على محاور عدة، وتطرح أمثلة ربما تختلف في الشكل لكنها تلتقي في الجوهر، ومن هذه الأمثلة دول تعرضت لسيطرة الإخوان وفشلت اقتصادياً، وهي في معظمها دول حكمها أو شارك في حكمها تيارات تستخدم الدين للوصول إلى السلطة.

ويقوم مجموعة من الخبراء الاقتصاديين بطرح عدة محاور لمناقشة الأوضاع التي وصلت إليها تلك الدول، كما يفسر الخبراء أسباب السقوط الاقتصادي، ومستوى الخسائر الحالي، مع تناول المستقبل المحتمل لتلك الدول.

ويحاضر في الندوة كل من الخبير الاقتصادي عامر التميمي من دولة الكويت، والخبير الاقتصادي عبدالخالق فاروق من جمهورية مصر العربية، وأيضاً نائب مدير جامعة "السوربون أبوظبي" للشؤون الإدارية والمالية فاطمة الشامسي من دولة الإمارات، وسيقوم مركز المزماة بتقديم أوراق العمل التي سيطرحها الخبراء على شكل كتاب يتم الترويج له لاحقاً.

وقال سالم حميد مدير عام مركز المزماة للدراسات والبحوث، أن الندوة تأتي ضمن سلسلة الندوات التي يقوم بها المركز بهدف نشر التوعية على كافة الأصعدة، وضمن نهج المركز بإثراء الواقع الإماراتي بدراسات وندوات غنية يقدمها نخبة من الخبراء.

وتتناول هذه الندوة واقع دول الربيع العربي والانهيار الاقتصادي، وكذلك تبيان اقتصاديات دول الربيع قبل الثورات ثم مقارنتها فيما بعدها، كما يطرح حجم الخسائر في بلدان "الربيع العربي" وأخرى إقليمية، فيما يقدم الخبراء رصداً مستقبلياً عن واقع هذه الدول، وإلى أين تتجه اقتصادياً.

كما يتناول المحور الثاني من الندوة حكم الإخوان كنموذج للفشل الاقتصادي بعد الثورات، ويغطي هذا المحور دول حكمها الإخوان بعد الثورات العربية واقتربت من الانهيار الاقتصادي في عهدهم، ويطرح المحور أسباب فشل الإخوان اقتصادياً وعدم قدرتهم على إدارة مؤسسات الدولة، وهو ما شكل أحد الأسباب الرئيسية التي قادت إلى سقوطهم، وعدم قدرتهم على النهوض اقتصادياً.

وأضاف حميد أن أجندة مركز المزماة للدراسات والبحوث لعام 2014 "حافلة بالعديد من العناوين المتنوعة التي حرصت على تقديم الأفضل في إطار التنوع الذي انتهجه المركز منذ إنشائه، فقد قدمنا العديد من الندوات الوطنية، وقمنا بطباعة عدد كبير من الكتب، وأيضاً توزعت نشاطاتنا البصرية ما بين الإنترنت والتلفزيون، وها نحن نستهل العام الجديد بهذه الندوة التي اخترنا لها خبراء تم انتقاؤهم بعناية، وسيكون الحديث كالعادة شفافاً وبلا خطوط حمراء، لأن الحقائق هي ماهدفت له الندوة، خاصة وأن موجة الجحيم العربي قد أرهقت اقتصاد المنطقة في الوقت الذي حاول فيه التنظيم الإخواني الترويج المعاكس في محاولات واضحة لذر الرماد في العيون حتى لا تبصر الدمار الاقتصادي المذهل الذي ستكشف الندوة عن الكثير من أسراره".

وأوضح أن "الدول التي حكمها الإخوان أو كان لهم دور ما فيها، تأثّرت اقتصادياتها كثيراً، وهذا التأثير دون شك امتدّ إلى الدول غير الإخوانية، لما للمنطقة عموماً من أوشاج ترابطية. علماً بأن الندوة مفتوحة للعموم أمام الحضور من كل المهتمين والمعنيين بالشأن الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والوطني".