'فيات كرايسلر' بنكهة ايطالية ام اميركية؟

'بداية صفحة جديدة في تاريخنا'

روما- اعلنت مجموعة فيات كرايسلر المندمجة حديثا عن خطط لاختيار مقر خارج إيطاليا وتحديد اسم رسمي جديد لها، لكن هذا التطور يثير قلقاً في إيطاليا بشأن خسارة الهوية الإيطالية لفيات.

ونجحت مجموعة فيات الإيطالية لصناعة السيارات في التوصل إلى اتفاق يسمح لها بالاستحواذ الكلي على المجموعة الأميركية كرايسلر، ما يمهد الطريق لولادة شركة عملاقة لإنتاج السيارات.

واشتهرت شركة فيات بصناعتها للسيارات الصغيرة والاقتصادية.

وتتميز سيارات فيات عموما بمميزات أي سيارة إيطالية مثل التصميم المبتكر والأداء الرياضي. والجمع بين الاقتصادية والحجم المدمج بالإضافة إلى الطابع الرياضي والعملي.

وصفقة شراء فيات لشركة كرايسلر بمبلغ 4.35 مليار دولار استوجبتها عثرات الشركة الايطالية المالية التي شهدت عام 2013 تراكم خسائرها في الأسواق الأوروبية.

وسعت الشركة الإيطالية الأم إلى الاستعانة بنتائج الشركة الأميركية، التي كانت تملكها جزئيا، لتوفير السيولة النقدية التي تحتاجها وتخفيف الضغوط عليها.

وقد أرهقت منافسة السيارات اليابانية شركة فيات كثيرا باعتبارها سيارات صغيرة وسعرها يقل دائما عن سعر سيارات فيات، كما برزت مجموعتا فولكسفاغن وبيجو بشكل واضح في السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تدني مبيعات فيات بشدة وازدياد ديونها.

والاستحواذ على كرايسلر سيسمح للشراكة الموحدة بتنفيذ رؤيتها بالكامل فيما يتعلق بإنشاء شركة سيارات عالمية فريدة من نوعها من حيث المزج بين الخبرة والرؤية المستقبلية.

وتبقى معرفة ما إذا كان تصميم سيارات المجموعة الجديدة سيحمل سمات ونكهة إيطالية أم أميركية.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن ينقل مجلس إدارة سابع أكبر صانع للسيارات في العالم الذي يجتمع في مقرها التاريخي في تورينو إلى هولندا ويختار بريطانيا كمقر مالي ما يعكس ترتيبات تم اعتمادها العام الماضي لشركة "سي إن إتش اندستريال" التابعة لها للشاحنات والجرارات.

كما يتوقع أن تختار "فيات كرايسلر" وول ستريت كسوق أساسية لإدراج سهمها ما يجعل بورصة ميلانو سوقا ثانية للشركة.

وذكر رئيس فيات جون إلكان في بيان:" ميلاد كرايسلر فيات للسيارات يمثل بداية صفحة جديدة في تاريخنا".

بينما اعتبر العضو المنتدب للمجموعة الجديدة، سيرغيو ماركيوني أحد أهم الأيام في مسيرته، مشيدًا بتحقيق هذا الحلم للتعاون الصناعي على المستوى العالمي.