عطر المسرح العربي يفوح في 'عشاق الخشبة' بالجزائر

المسرح الجزائري يعاني من ازمة نصوص

الجزائر – بمشاركة فرق مسرحية مغاربية وعربية، تستعد جمعية عشاق الخشبة للفنون الدرامية بولاية الوادي، جنوب شرقي الجزائر لتنظيم الطبعة الثانية من "الأيام المغاربية" للمسرح.

وتستضيف دار الثقافة محمد الأمين العمودي هذه الأيام في الفترة من 15 إلى 19 فبراير/شباط 15 فرقة مسرحية من الدول المغاربية، ليبيا وتونس والمغرب، إلى جانب الفرق المسرحية الجزائرية، إضافة إلى مشاركة فرق مسرحية من دول عربية أخرى من بينها مصر والسعودية والعراق ولبنان.

وتتحول لغة الضاد في الجزائر الى ضيف ثقيل الظل، واللغة الفرنسية صاحبة البيت المكرمة والمبجلة.

"العربية في خطر"، "انقذوا لغتنا الام"، "عقد تاريخنا العربي الاصيل ينفرط تدريجيا"... صيحات فزع تطلقها النخبة المثقفة في الجزائر التي تحولت فيها لغة الضاد الى ضيف ثقيل الظل والفرنسية الى صاحبة البيت المكرمة والمبجلة.

وتستوحي معظم المسرحيات الجزائرية نصوصها من الاقتباس والترجمة والنصوص المدبلجة وهو ما جعلها تعاني من نقص في مضمونها ومحتواها وتفقد نكهتها العربية وروحها المغاربية، ولا تعكس مشاكل واهتمامات وتطلعات الجزائريين وفقا لخبراء في المجال الفني.

واعتبر المخرج أيوب بن عميرش، أن المسرح الجزائري يعيش عصر ضعف الكتابة النصية.

واعتبر الباحث أحسن تليلاني أن المسرح الوطني لا يتوفر على أرشيف ما تسبب في خلق مشاكل عديدة للباحثين و الطلبة المهتمين بهذا المجال.

وتهدف هذه التظاهرة الى الاستلهام من تجارب المسرحيات العربية المتصالحة مع تاريخها وعشاقها.

وأوضح أعضاء لجنة التنظيم أن هذه الطبعة ستحمل اسم الراحل "عمي علي ناجي"، وهو من أكبر الشخصيات الثقافية نشاطاً على مستوى الجزائر، إذ عمل منذ صغره على التأسيس للمسرح الوطني، كما عمل مشرفاً فنياً في أغلب الأعمال المسرحية التي قدمها المسرح الوطني.

وسيرأس لجنة التحكيم استاذ علوم الدراما بجامعة الكويت، نادر القنة، وستضم في عضويتها أستاذ الدراما ببرج الكيفان بالجزائر العاصمة طبال زرزور، والمخرج المسرحي الجزائري فتحي صحراوي، والممثلة التونسية لطيفة القفصي، وأستاذة الفلسفة والنقد والأدب المسرحي العراقية سافرة ناجي، والليبي علي فلاح، والمخرج الجزائري هارون الكيلاني.

وخصصت لجنة التنظيم جوائز قيمة للأعمال الفائزة، ومن بينها جائزة أفضل عرض متكامل وجائزة أفضل إخراج وأفضل نص وأفضل سينوغرافيا وأفضل ديكور وأفضل ممثل وأفضل ممثلة بالإضافة إلى جائزة الجمهور.

وفي إطار أنشطتها المسرحية وتحت شعار "المسرح إمتاع وفرجة الإبداع"، احتضنت جمعية عشاق الخشبة للفنون الدرامية بولاية الوادي المهرجان الأوّل للمسرح المغاربي.

واعتبرت هذه التظاهرة الثقافية الكبرى الأولى من نوعها في ولاية الوادي بعد انتظار دام مدة طويلة.

واعتبر مسعي أحمد نبيل مدير المهرجان في طبعته الاولى أنّ الهدف الرئيسي من إنشاء هذه التظاهرة الثقافية هو الاحتفاء بالفرق المسرحية الجزائرية خاصة والفرق المسرحية العربية عامة، والتشجيع على تطوير المسرح الجزائري، بإدماج الخبرات العربية المتنوعة في العروض المسرحية القادمة قصد امتزاج التجارب المسرحية المغاربية والعربية فيما بينها.

واضاف ان التظاهرة الثقافية تهدف إلى خلق إطار للنقاش والحوار حول خصوصيات التجربة المسرحية المغاربية ككل، خصوصا ما بات يطرحه اليوم "الربيع العربي" على التجربة المسرحية مغاربيا وعربيا، والإسهام بشكل فعّال في إشعاع مسرح البلدان المغاربية، واحتضان دورات تكوينية لفائدة الشباب المغاربي، وبلورة مشروع متكامل حول مسرح المنطقة.