المواجهات تتصاعد بين الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية

لا نوايا للسلام لدى الاسرائيليين

مخيم الجلزون (الاراضي الفلسطينية) – جرح عشرة فلسطينيين بعضهم اصاباتهم خطيرة الجمعة في مواجهات عنيفة مع الجيش الاسرائيلي خلال تظاهرة احتجاج على مقتل فلسطيني، فيما تامل ادارة اوباما الى التوصل الى اتفاق اطار في محادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية.

قالت مصادر طبية وامنية فلسطينية الجمعة ان مواجهات عنيفة مع الجيش الاسرائيلي عند مدخل مخيم الجلزون في الضفة الغربية خلال تظاهرة احتجاج على مقتل فلسطيني الاربعاء خلفت عشرة جرحى فلسطينيين بعضهم اصاباتهم خطيرة.

وقالت المصادر نفسها ان الجيش الاسرائيلي اطلق الذخيرة الحية وقنابل الغاز المسيل للدموع والذخيرة المطاطية في حين رشق المتظاهرون الجيش بالحجارة والزجاجات الفارغة.

وذكرت المصادر ان الفلسطينيين العشرة جرحوا برصاص حي ونقلوا الى المستشفى في رام الله.

ووقعت هذه المواجهات اثر دعوة من القوى الفلسطينية العاملة في مخيم الجلزون للتظاهر احتجاجا على مقتل شاب من المخيم قبل ثلاثة ايام برصاص الجيش الاسرائيلي.

والشاب الذي قتل هو محمد مبارك وكان يعمل لدى شركة تعهدات عامة فلسطينية تقوم بتنفيذ مشروع تعبيد طريق في تلك المنطقة ممول من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية (يو اس ايد). وهو نجل رئيس اللجنة الشعبية في مخيم الجلزون بالقرب من رام الله.

ودانت وزارة الاشغال العامة الفلسطينية في بيان مقتل الشاب، مشيرة الى انه قتل "بدم بارد" اثناء ساعات عمله في مشروع تعبيد الطريق.

ونفت الوزارة ما نشرته وسائل اعلام اسرائيلية استنادا الى رواية الجيش الاسرائيلي، ان يكون الشاب حاول مهاجمة نقطة عسكرية.

وكان الجيش الاسرائيلي اكد في بيان ان جنوده المتمركزين قرب مستوطنة عوفرا ردوا "على ارهابي اطلق النار على موقع عسكري اسرائيلي" واصابوه.

من جانب اخر قال المندوب الاميركي في محادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية لزعماء اميركيين يهود ان ادارة الرئيس باراك اوباما تأمل في استكمال "اتفاق اطار" بين اسرائيل والفلسطينيين خلال اسابيع وانها ستسعى بعد ذلك للتفاوض للتوصل الى اتفاق سلام نهائي بحلول نهاية عام 2014.

وقال مصدر شارك في مؤتمر الخميس ان مارتين إنديك الذي يعمل مع الجانبين لتضييق هوة الخلاف في عملية السلام الجديدة قال ان اتفاق الاطار سيتطرق الى القضايا الرئيسية في الصراع بما في ذلك الحدود والمستوطنات الاسرائيلية واللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس.

وذكر المصدر ان اتفاق الاطار سيدعو الى اقامة منطقة امنية اسرائيلية في الضفة الغربية على طول نهر الاردن وهو مطلب اسرائيلي يرفضه الفلسطينيون باصرار لكن الاتفاق لم يحدد الى متى سيظل الوجود الاسرائيلي.

وأضاف المصدر انه سيسمح للجانبين بوضع تحفظاتهما على اجزاء من اتفاق الاطار مع مضي الجانبين قدما للتوصل الى اتفاق نهائي.

ومع التباين الشديد بين موقفي الفلسطينيين والاسرائيليين لم يقدم إنديك اي ضمانات عن التوصل لهذا الاتفاق المبدئي.

ولم تظهر اي بوادر على تحقيق تقدم منذ ان اطلق جون كيري وزير الخارجية الاميركي عملية السلام الجديدة التي ترعاها الولايات المتحدة في الصيف الماضي بجدول زمني للتوصل الى اتفاق خلال تسعة اشهر.