طارق الهاشمي يحذّر المالكي من حريق شامل في الأنبار

من حق الناس الدفاع عن أنفسهم بكل الوسائل

الدوحة - حذر طارق الهاشمي النائب الهارب للرئيس العراقي من أن المواجهة المسلحة في محافظة الأنبار قد تنتشر إلى مناطق أخرى من البلاد مع تزايد المعارضة السنية لرئيس الوزراء نوري المالكي.

وتزامنت تصريحات الهاشمي مع تأكيد بغداد لاستعادة قواتها العسكرية السيطرة على مناطق خرجت عن سيطرتها مؤخرا في الأنبار.

واتهم الهاشمي المالكي باستهداف خصومه من السنة. وقال إنه ليس متفائلا بالمستقبل وإنه يعتقد أن الشرارة التي انطلقت في الأنبار ستمتد إلى محافظات أخرى.

وأضاف أن المالكي يستهدف السنة في محافظات مختلفة باستخدام القوات المسلحة أو بإصدار أحكام بالإعدام بطريقة، قال إنها لم تحدث من قبل في تاريخ العراق الحديث وإن من حق الناس الدفاع عن أنفسهم بأي طريقة ممكنة.

وكانت محكمة عراقية حكمت على الهاشمي بالإعدام غيابيا عام 2012 بعد أن أدانته بمزاعم عن إدارته فرق اغتيال أثناء شغله منصب نائب الرئيس.

والاربعاء، قالت القوات العراقية إنها استطاعت استعادة السيطرة على مناطق كانت بيد مسلحين من تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) في محافظة الأنبار الى غرب بغداد، حسبما ذكرت مصادر امنية عراقية الاربعاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء محمد العسكري ان "قواتنا استعادت السيطرة بشكل كامل على منطقة البوعلوان (شمال الرمادي) بعد معارك شرسة وتمكنت من تطهير المنطقة من الإرهابيين".

واضاف "سيتم تسليم المنطقة الى العشائر والشرطة لتعود الحياة الطبيعية فيها".

بدوره، اكد ضابط برتبة مقدم في شرطة مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد) "مقتل اربعة من مسلحي داعش واصابة اخرين خلال اشتباكات متواصلة وقعت الثلاثاء في منطقة البوفراج".

واشار الى وقوع اشتباكات مماثلة في قرية البوعيثة المحاذية لمنطقة البوفراج.

وفرض مسلحون من تنظيم داعش واخرون من ابناء العشائر مناهضون للحكومة سيطرتهم على مناطق بينها البوفراج منذ بداية المواجهات في الانبار التي اندلعت منذ اربعة اسابيع.

والأحد، كثفت القوات الحكومية العراقية التي تحارب مقاتلي داعش هجماتها الجوية والمدفعية على الفلوجة.

وأدى هذا الصراع إلى نزوح عشرات الالاف من السكان.

وتقاتل قوات عراقية من الجيش والشرطة والطوارئ بمساندة الصحوات وابناء العشائر منذ نهاية كانون الاول/ديسمبر 2013، لاستعادة السيطرة على مناطق في محافظة الانبار التي تتقاسم مع سوريا حدودا مشتركة تمتد نحو 300 كيلومتر.

وفي الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) التي ما زالت خارج سيطرة القوات العراقية، اكد ضابط برتبة نقيب في الشرطة ان "القوات العراقية من الجيش والعشائر والصحوات والطوارئ، تمكنت من استعادة السيطرة على منطقة النساف (غرب الفلوجة) وطرد المسلحين منها".

واشار الى اصابة ستة من القوات العراقية بجروح خلال الاشتباكات التي وقعت الثلاثاء. وذكر مصدر محلي الثلاثاء، ان مسلحين من ابناء العشائر واخرين من تنظيم داعش سيطروا على مركز شرطة منطقة النساف.

وسعت داعش لمد سيطرتها على مناطق مجاورة. وأعلنت منطقتين صحراويتين ولايتين تابعتين لها الأولى ولاية شمال الجزيرة خارج مدينة الموصل الشمالية والثانية ولاية جنوب الجزيرة في صحراء الانبار

وما زالت بعض مناطق محافظة الانبار ابرزها الفلوجة واحياء في مدينة الرمادي، تحت سيطرة مسلحين من التنظيم الإرهابي، وفقا لمصادر امنية ومحلية.

وهي المرة الاولى التي يسيطر فيها مسلحون على مدن كبرى منذ اندلاع موجة العنف الدموية التي تلت الاجتياح الاميركي العام 2003.

ويقول مسؤولون إن القوات العراقية قتلت عشرات المسلحين في الايام الأخيرة خلال القصف والضربات الجوية.

ولم يتضح بعد حجم الخسائر البشرية في صفوف المدنيين والقوات العراقية ومقاتلي العشائر الذين يقاتلون إلى جانب الجيش العراقي.

وناشد الهاشمي الذي يتنقل بين قطر وتركيا الدول تقديم مساعدات انسانية لدعم من وصفهم بالضحايا.

وقال إنه إذا فاز المالكي بولاية ثالثة في الانتخابات البرلمانية المقرر أن تجري في 30 ابريل/نيسان فسيكون فوزه كارثة.

وأضاف أنه يعترض على المالكي لا لكونه شيعيا بل بسبب سياساته. وأضاف أنه يسيطر على القرارات السياسية ويملك القوة لتنفيذها ويسيطر أيضا على النظام القضائي بما يخل باستقلاله.

وقال الهاشمي إنه يحن للعودة إلى العراق لكنه لا يشعر بالامان الكافي للعودة الان.