'معبر الحضارات' ينهل من ثراء التراث الاماراتي

'معبر الحضارات يعبر عن روح دبي والمنطقة'

ابوظبي – ازدانت متاحف الامارات بـ"متحف معبر الحضارات" في بيت الشيخ حشر بن مكتوم بمنطقة الشندغة.

والشندغة حي من أحياء دبي، وقد كان النواة الأولى لمدينة دبي ومقر الحاكم فيها. وتوجد فيها أكثر المباني التراثية والتاريخية.

ويضم المتحف مجموعة خاصة من الآثار التي تعود لحضارات قبل 3500 سنة قبل الميلاد، إضافة إلى مخطوطات وكتب قديمة لأحمد عبيد المنصوري عضو المجلس الوطني الاتحادي وصاحب المتحف.

كما يضم "متحف معبر الحضارات" قسم الأسلحة التي تنوعت بين السيوف والخناجر والبنادق القديمة وسروج الخيل والدروع، إضافة إلى القسم المخصص للحضارة الإسلامية، الذي ضم العديد من المنحوتات والأواني الفخارية والزجاجية والنحاسية وغيرها. ويتميز متحف معبر الحضارات بالتنوع في القطع المعروضة التي تمثل حضارات مختلفة، مثل حضارة بنوعبيد والفراعنة والرومان والساسانيين، إضافة إلى عهود إسلامية مختلفة من الأمويين وحتى العثمانيين. كما يميزه أيضاً قطع فريدة من ناحية جودتها والحفاظ عليها، ومنها ستارة باب الكعبة التي نسجت في عهد سليمان القانوني.

ويضم المتحف الذي جاء اسمه تجسيداً لهدفه الأساسي (معبر الحضارات)، مجموعة غنية من المقتنيات التاريخية التي تعود إلى حقب زمنية مختلفة، مثل أنواع مختلفة نادرة من الفخاريات والأسلحة والوثائق والعملات التاريخية المعدنية والتحف وغيرها في بيت الشيخ حشر بن مكتوم، على امتداد 10 غرف، جمعت في ست منها المقتنيات ضمن مجموعات وفقاً لأنواعها وتاريخها، وعليه وزعت إلى غرفتين لما قبل الميلاد، وغرفتين للأسلحة القديمة، وغرفتين لما بعد الميلاد، وتضمان مجموعة واسعة من المقتنيات التي يعود أغلبها إلى العهد الإسلامي، بالإضافة إلى غرفة خاصة بالمخطوطات الأصلية والخرائط المتعلقة بالخليج العربي، فضلاً عن العملات التاريخية المعدنية.

واشار أحمد عبيد المنصوري مؤسس المتحف أن "معبر الحضارات يعبر عن روح دبي والمنطقة التي كانت دائماً واحة أمن وأمان جعلتها المعبر الأساسي للحضارات، سواء ارتحلت للتجارة أو الحج أو الحرب.

واضاف المنصوري إن المتحف يحتوي على أكثر من 875 قطعة نادرة غير العملات المعدنية، وإن جمع القطع الأثرية والتاريخية الغنية بدأ عنده كهواية منذ الصغر بالوراثة، عن طريق جده ووالده، اللذين كانا يعكفان على جمع المقتنيات التراثية ويشاركان بها في المعارض الداخلية والخارجية، كالاحتفالات باليوم الوطني لقيام الدولة.

فبدأ في جمعها من مختلف دول العالم، لاسيما الأوروبية منها، إلا أن أغلبها نجح في اقتنائه من داخل الدولة، وحرص على اقتناء وضمها لمتحف بسيط في منزله له خزائن زجاجية في العام 2002، ثم انتقل بمعروضاتة الثمينة إلى بيــت الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم، في منطقة الشندغة التاريخية.

وقادت الصدفة المنصوري إلى مشروع المتحف، وذلك من خلال إلقائه في منزله محاضرة حول الخليج العربي، الذي يملك عنه خرائط أصلية تؤكد تاريخه وأهميته الجغرافية على مر العصور، حيث عرض عليه مدير إدارة التراث العمراني في بلدية دبي الفكرة، وذلك لتشجيع القطاع الخاص على الإسهام في قطاع تنمية الثقافة.

وطبقت بلدية دبي مفهوم دعم المشاريع الصغيرة لدعم من يقتنون مجموعات خاصة متميزة، وعرض تلك المجموعات على أكبر عدد من زوار دبي والإمارات، لإثراء ساحة المتاحف بعدد من المتاحف الخاصة المتميزة.