قوانين جريئة لمرحلة اعلامية جديدة في البحرين

استفدنا من اعرق الديموقراطيات

المنامة ـ كشفت وزيرة الاعلام البحرينية سميرة رجب عن مرحلة جديدة في مسار الاعلام المحلي، مشيرة الى ان التلفزيون البحريني سيشهد انطلاقة نوعية بعد تطبيق 20 مشروعاً للتطوير وإطلاق قناة البحرين الثانية المنوعة، مؤكدة حصر إنشاء القنوات الدينية في التلفزيون الحكومي.

وأشارت إلى أن قانون الاعلام الجديد يحمي الحريات وتضمن تحديثات كثيرة لتواكب المتغيرات مثل وجود إعلام إلكتروني ووجود الهيئة عليا للإعلام والاتصال المعنية بتنظيم الشأن الإعلامي.

ويشكل القانون نقلة نوعية في الحياة الصحافية البحرينية، حيث يأتي في إطار تعزيز حرية الصحافة والطباعة والنشر التي أكدها دستور مملكة البحرين. كما أنه يؤكد مبدأ حرية الصحافة وحرية الحصول على المعلومات وحماية سرية مصادرها، وإلغاء أي شكل من أشكال الرقابة على الصحافة.

واكدت الوزيرة ان "القانون يحمي وينظم الحريات، وهذه الحريات اليوم للأسف الشديد تستعمل بأساليب غير مهنية بما يضر الجميع، واعتقد أن الإعلامي الذي لا يحافظ على كيان الوطن مهما حاول أن يكون ناجحاً فهو فاشل. فالإعلام له أصول وقواعد، وقاعدته الأولى هي الحفاظ على الأمن والاستقرار وفوق أعمدة الأمن والاستقرار يستطيع الإنسان أن يعمل بكل طاقته حتى النجاح، دون أن نخرج بأخبار أو مقالات تسيء لاستقرار البلد أو تحاول إضعاف الدولة التي ضعفها ضعف للجميع، وأتمنى أن نقدر هذه الحريات بأصول وأعراف مهنية عالية".

ووفقا لتعديل القانون الذي أقره مجلس الوزراء البحريني، تم إلغاء عقوبة حبس الصحافي، كما تم الغاء الرقابة المسبقة على المطبوعات المحلية وقصرها على تلك المستوردة.

وقالت رجب في حوار مع صحيفة "الوطن" البحرينية ان القانون الجديد تطرق للإعلام المرئي والمسموع بشكل يتيح فتح قنوات خاصة وفق ضوابط ومعايير وهو أمر معمول به في كل دول العالم التي فتحت المجال أمام القطاع الخاص لفتح قنوات تلفزيونية.

وحصر القانون حق إنشاء القنوات الدينية في التلفزيون الحكومي، وفتح المجال لإنشاء قنوات خاصة على ألا تتبع لأحزاب سياسية وضمن ضوابط متبعة في كل الديمقراطيات.

وقالت الوزيرة ان "القانون الجديد لا يسمح للقطاع الخاص بإنشاء قنوات دينية، وقدوتنا في ذلك نماذج ديمقراطية عالمية، ففي كل دول العالم القنوات الدينية مسموح بها فقط للقناة العامة الحكومية، لحماية المقدس وتجنباً لخلط الرأي السياسي بالديني". كما لا يسمح القانون للأحزاب السياسية بفتح قنوات تلفزيونية.

وعن انحياز كل من قناة المنار واذعة النور في تغطية احداث البحرين، قالت الوزيرة ان قناة "المنار" اللبنانية التابعة لحزب الله قدمت اعتذارها الرسمي إلى هيئة شؤون الإعلام في البحرين. مؤكدة انهم "أخطؤوا واعتذروا على ما بدر منهم وهم يعرفون جيداً ما استوجب الاعتذار، بعد أن رفعنا ضدهم خطاب إلى الجامعة العربية طالبين إلغاء عضوية القناة من اتحاد الإذاعات العربية لانتهاكها مواثيق الجامعة".

واضافت "طالبنا رسمياً من الجامعة العربية في ديسمبر/ كانون الاول 2012 بطردهم من اتحاد الاذاعات العربية لانتهاكها المواثيق الإعلامية الخاصة بالجامعة، وقد قام وفدنا بتقديم عرض إلكتروني حول هذه الانتهاكات بالتفصيل الممل أمام اللجنة التنفيذية للاتحاد في اجتماعهم بتونس، دولة المقر، ولم نترك المجال للتأويلات، مما أجبر المنار على تقديم الاعتذار للبحرين خوفاً من عقوبة الطرد، وهم الآن وبحسب القرار تحت المراقبة".

واعلنت الحكومة البحرينية عن اتخاذها خطوات ضمن خطتها الاستراتيجية للرد على المعلومات والتقارير المضللة حول المملكة، تشمل انتاج أفلام وثائقية مترجمة لعدة لغات تفند التقارير الخارجية المغلوطة.

وابرز النقاط الاستراتيجية الإعلامية المتبعة في هذا الصدد، إمداد وسائل الإعلام العربية والأجنبية من صحافة ووكالات أنباء وإذاعات وفضائيات بتقارير ومعلومات حول حقائق الأوضاع في البحرين.

وقالت الوزيرة انه تم تاسيس ادارة عامة للتواصل الخارجي في اطار خطة استراتيجية تقوم على الانفتاح على وسائل الإعلام الأجنبية، والتواصل مع المنظمات الإعلامية الدولية، بهدف إبراز حقيقة الأوضاع أمام العالم الخارجي، والرد بالدلائل والمعلومات على أية تقارير مسيئة وغير حيادية.