الأراضي المقدسة تنتظر زيارة البابا 'السياسية'

لتسريع وتيرة الحوار بين الكاثوليك والارثوذكس

الفاتيكان - اعلن بطريرك القدس فؤاد طوال الاربعاء ان لزيارة البابا للاراضي المقدسة "بعدا سياسيا"، سيحاول الاردنيون والفلسطينيون والاسرائيليون الافادة منه في حديث لوكالة انباء اي ميديا.

وبينما شدد طوال على الحماسة التي تحيط بهذه الزيارة، أفاد تقرير سنوي بأن عدد المسيحيين الذين قتلوا بسبب دينهم في شتى انحاء العالم في 2013 زاد إلى المثلين مقارنة بعددهم في السنة السابقة.

وردا على سؤال حول البعد السياسي للزيارة قال بطريرك اللاتين في القدس "بالتاكيد لهذه الزيارة بعد سياسي لأن هذا البعد سيحيينا.. نشعر بالسياسة في كل تحرك وكل لقاء وكل حفل ضمن اطار ازمة المنطقة خصوصا في سوريا والاحتلال الاسرائيلي.. سيحاول الجميع، الاردنيون والفسطينيون والاسرائيليون الافادة من هذه الزيارة الى اقصى درجة بما في ذلك لخدمة مصالحهم.. هذا امر طبيعي".

والاحد الماضي، اعلن البابا انه سيزور الاراضي المقدسة من 24 الى 26 ايار/مايو مع ثلاث محطات في عمان وبيت لحم والقدس.

وأضاف طوال "يتوقع المسيحيون قبل كل شيء ترسيخ العلاقات بين الكاثوليك والارثوذكس ومواصلة ما اطلق قبل خمسين سنة خلال لقاء بين البابا بولس السادس وبطريرك (الارثوذكس) اثيناغوراس"، مقرا بأنه قبل نصف قرن "كان هناك ربما حماسة كبيرة".

والتقدم في الحوار بين الكنيسة الرومانية والكنائس الارثوذكسية المنفصلة منذ حوالي الف سنة حقيقي لكنه بطيء جدا.

وقال البطريرك "الجميع وليس فقط المسيحيين ينتظرون البابا الذي تثير زيارته حماسة كبيرة بما في ذلك في العالم الإسلامي".

وأعطى تفاصيل عن محطات زيارة البابا فرنسيس.. ففي الاردن "سيتناول العشاء في مكان معمودية (السيد المسيح) في الجانب الاردني للنهر مع مجموعة لاجئين سوريين وفقراء ومعوقين وسكان الضواحي".

وفي بيت لحم هناك مأدبة مقررة "مع اسر من الضواحي" بعد القداس.. وفي القدس "سيزور على الأرجح حائط المبكى".

وقال "لا نعلم بعد بالضبط ما اذا كان سيزور نصب ياد فاشيم التذكاري.. لا يزال برنامج الزيارة قيد الدرس". ويرغب الجانب الاسرائيلي في ان يخصص البابا وقتا اكبر لزيارة الاماكن الرمزية للدولة العبرية.

واضاف ان "محطة في المكان الذي تناول فيه المسيح العشاء الاخير مقررة وكذلك لقاء مع رجال دين في الاراضي المقدسة ومادبة عشاء في مقر بطريركية اللاتين".

وستعقب زيارة البابا للمنطقة سنة مخضبة بالدماء بالنسبة للمسيحيين الذي يعانون في منطقة شرق أوسط وقارة إفريقية مضطربتين بسبب الحروب المفتوحة ضد التشدد الإسلامي.

والأربعاء، أفاد تقرير سنوي بأن عدد المسيحيين الذين قتلوا بسبب دينهم في شتى انحاء العالم في 2013 زاد إلى المثلين مقارنة بعددهم في السنة السابقة وكان العدد في سوريا وحدها اكبر من العدد الاجمالي لسنة 2012 بمجملها.

وقالت جماعة "الأبواب المفتوحة" التي لا تنتمي إلى مذهب مسيحي بعينه وتعد تقريرا سنويا عن حالات تعرض المسيحيين للاضطهاد في كل أنحاء العالم انها وثقت 2123 حالة قتل لأسباب دينية مقارنة مع 1201 حالة في 2012.

وأضافت في تقريرها السنوي الذي أعلنته الاربعاء ان عدد القتلى في سوريا وحدها بلغ 1213 في العام 2013.

وفال فرانز فيرمان رئيس البحوث في الجماعة ان هذه الاعداد تستند الى ما ورد في الاعلام وأمكن للجماعة التيقن منه.

وجاءت كوريا الشمالية في المرتبة الاولى لقائمة الجماعة للدول الخمسين الاكثر خطرا على المسيحيين وهو ترتيب تحتله منذ بدأ اعداد التقرير سنويا قبل 12 عاما. وتلتها في الترتيب الصومال وسوريا والعراق وافغانستان.

وأفادت الجماعة ومقرها الولايات المتحدة بتزايد العنف ضد المسيحيين في افريقيا وبان الاسلاميين المتشددين هم اكبر ممارس للاضطهاد في 36 من الدول التي وردت اسماؤها في القائمة.

وقال التقرير "التطرف الإسلامي أشد مضطهد للمسيحيين في شتى أنحاء العالم."

وأفادت دراسة ميدانية لمنظمة بيو فورام المعنية بالدين والحياة العامة ومقرها الولايات المتحدة بأن المسيحيين يتعرضون لقيود وأجواء عدائية في 111 دولة يليهم المسلمون الذين يتعرضون لمثل ذلك في 90 دولة.

وجاءت نيجيريا في المرتبة التالية لسوريا في تقرير "الأبواب المفتوحة" من حيث عدد القتلى من المسيحيين فقد بلغ العدد فيها 612 في 2013 مقارنة مع 791 في 2012.

ولا يتضمن التقرير أعدادا للقتلى فيما يخص كوريا الشمالية لكنه قال ان المسيحيين هناك يتعرضون "لأكبر ضغوط يمكن تخيلها" حيث يعيش ما بين 50 ألفا و70 ألفا في معسكرات السجون السياسية.