السيارات الذكية.. حلبة المنافسة الجديدة بين غوغل وأبل

انظمة معلوماتية وترفيهية

واشنطن – حلبة المنافسة بين غوغل وابل تنتقل الى عالم السيارات حيث يشتد الصراع بينهما بحثا عن مستخدمين جددا.

ولم تكتف غوغل بمنافسة أبل في سوق الأجهزة الذكية فحسب، بل تسعى لتحديها في عالم السيارات الذكية.

وتمثل السيارات مجالا جديدا للمنافسة بين شركتي غوغل وابل لإدخال برامج الكمبيوتر القائمة على أساس الإنترنت خاصة وأن الأرقام تشير إلى أنه يتم بيع 80 مليون سيارة جديدة في السوق الأميركي سنويا.

وأصبحت السيارة الأداة "النقالة" الجديدة التي تحاول الشركتان الأمريكيتان إدخال التكنولوجيا الرقمية فيها.

وأعلنت شركة خدمات الإنترنت الأميركية العملاقة غوغل عن التعاون مع عدد من كبرى شركات إنتاج السيارات في العالم لإضافة نظام تشغيل الهواتف الذكية أندرويد إلى السيارات مباشرة.

وسيوفر التطبيق للسيارات الذكية تجربة مماثلة لتلك التي تقدمها غوغل في أجهزة أندرويد التقليدية كتصفح الإنترنت والاستماع إلى الموسيقى والاستفادة من خدمات الخرائط.

وتتعاون غوغل مع تحالف يسمى "تحالف صناعة السيارات المفتوح" ويضم شركات آودي الألمانية وجنرال موتورز الأميركية وهوندا اليابانية وهيونداي الكورية الجنوبية إلى جانب شركة نفيديا المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية.

وأعلنت شركة غوغل عن قيامها في وقت سابق بتطوير أنظمة ترفيهية بنظام تشغيل أندرويد سيتم دمجها بسيارات اودي.

ويستهدف التحالف الذي تقوده غوغل الى دمج أشهر نظام لتشغيل الهواتف الذكية في العالم في السيارات بما يحقق "أفضل قيادة" بحسب باتريك برادي المسئول في شركة غوغل.

ويمثل التعاون قفزة نوعية لنظام تشغيل غوغل النقال الذي سيسمح فعلياً باندماج متكامل وسلس بين أندرويد على الهواتف الذكية والنظام المعلوماتي الترفيهي في السيارات.

واعتبر خبير في التكنولوجيا انه بوضع أندرويد في السيارة سيكون في مقدور السائقين الاستفادة من كل التطبيقات والخدمات التي يحبونها عبر الإنترنت في حين سيكون في مقدور منتجي السيارات توفير أحدث التقنيات لعملائهم".

ويعتبر هذا الأمر عبارة عن منافسة حقيقية لشركة آبل التي كانت قد أعلنت في وقت سابق عن تزويدها شركات مرسيدس ونيسان وشيفروليه بأنظمة ايفون الترفيهية، حسبما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال.

وتتضمن الأنظمة الترفيهية تطبيقات للموسيقى وأنظمة ملاحية، على أن يتم دمجها مع الخدمات المقدمة مع معدات السيارة الداخلية.

ويسعى التحالف إلى التصدي لخطط آبل لدمج نظم تشغيل الهاتف الذكي في السيارات وهو النظام الذي لم يتم الكشف عنه رسميا حتى الآن.

وعقدت أبل اتفاقيات مع مصنعي السيارات مثل بي إم دبليو وهوندا ومرسيدس ونيسان وفيراري وهيونداي وكيا وإنفينيتي بهدف دمج العديد من مزايا وخصائص نظام تشغيلها داخل سياراتهم كي تتوافق مع هواتفها الذكية.

ويرجح الخبراء تفضيل منتجي السيارات لنظام التشغيل أندرويد الذي تتيحه غوغل مجانا للمستخدمين. كما أنه متاح أمام من يرغب من المطورين وهو ما يعني إمكانية تطوير تطبيقات وخصائص محددة لكل سيارة.

وقال تيلو كوسلوفسكي المحلل في شركة غارتنر لصحيفة وول ستريت جورنال ان السيارة اخذت تصبح أحدث الأجهزة الجوالة وان ابل وغوغل تدركان ذلك وهما تحاولان اقامة تحالفات لادخال تكنولوجيتهما في السيارة.

وتشهد الكترونيات السيارة تطورا متواصلا لا سيما في مجال الارتباط بالشبكة العالمية.

وعلى سبيل المثال ان الرئيس التنفيذي لشركة جنرال موتورز الاميركية اعلن مؤخرا ان جميع موديلات الشركة ستكون ابتداء من عام 2015 مجهزة برقائق جي 4 الالكترونية لتوفير ارتباط دائم بالانترنت دونما حاجة الى هاتف ذكي.