العذرية السياسية لاطفال مصر.. خط احمر

لحماية براءة الطفولة

القاهرة – اعلن المجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر عن تدشين مرصد مكافحة الاستغلال السياسي للطفل.

وعقد المجلس اجتماعا تنسيقيا الاثنين مع ائتلاف شبكة الدفاع عن الطفل المصري، ومسؤولي خط نجدة الطفل ومنظمة "فيس" للأطفال لبحث أوجه تعزيز التعاون والتنسيق بشأن مكافحة ظاهرة الاستغلال السياسي للأطفال.

وقالت عزة العشماوي، أمين عام المجلس، إنه تقرر تدشين مرصد معني برصد وتوثيق وقائع الاستغلال السياسي للأطفال تحت مسمى "مرصد مكافحة الاستغلال السياسي للطفل"، حيث سيعمل بشكل دائم بالتعاون والتنسيق مع الجمعيات الأهلية المتخصصة والخط الساخن لنجدة الطفل وفرق الانتشار الميداني التابعة لمنظمة "فيس" للأطفال والنقابة العامة للمحامين وقطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية والنيابة العامة المصرية.

وأضافت العشماوي أن المرصد سيقوم بالتنسيق مع غرف عمليات مركزية على مستوى المحافظات بالتعاون مع الجمعيات الشريكة، بالإضافة إلى وزارة العدل ممثلة في النيابة العامة بصفتها الأمين على الدعوى العمومية التي تنشأ عن حالات استغلال الأطفال، وبالتعاون مع وزارة الداخلية ممثلة في قطاع حقوق الإنسان والتواصل المجتمعي.

واعتبر محمود البدوي المحامي، ورئيس ائتلاف "شبكة الدفاع عن الطفل المصري، أن المرصد لن يتوقف نشاطة عند مرحلة الاستفتاء على الدستور وأحداث 25 يناير القادم، بل إنه سيعمل بشكل دائم معتمدا على الانتشار في كافة المناطق وبخاصة المناطق الشعبية. وسيقوم المجلس بعقد لقاءات تعريفية شعبية بالتعاون مع الرائدات الريفيات بغرض نشر الفكر الحمائي للطفل، والعمل مباشرة على تغيير المعتقدات التربوية الخاطئة لدى العديد من الأسر، والتي تؤدي إلى ازدياد ظاهرة جنوح الأطفال والاستغلال السياسي لهم.

وعاش اطفال الشوارع في مصر اثناء فترة حكم الاخوان وفي الفترة التي سبقتها في قلب تجاذبات سياسية وفكرية وحزبية لا يفقهون منها شيئا حيث كانت الكثير من الفصائل السياسية تعمل على استقطابهم واغرائهم بالمال والاكل والملبس لمناصرتهم في المظاهرات او لاحداث الشغب في المسيرات المنافسة لهم وفقا لوسائل اعلام مصرية.

وهاجمت منظمات حقوقية مصرية استغلال الاطفال سياسيا وطالبت بسن قانون تحميهم.

وتفاقم الوضع عندما وجد كثير من الأطفال المشردين أنفسهم في قلب مصادمات وقعت من حين لآخر بين محتجين وقوات الأمن. وزاد الوضع سوءا بعد أن أدى تدهور الوضع الاقتصادي في مصر إلى توقف التبرعات للجمعيات والهيئات المعدودة التي كانت تقدم بعض المساعدات لأطفال الشوارع ودور رعاية الفتيات.

يعاني اطفال مصر من ضياع حقوقهم الانسانية، ويعيش أكثر من خمسهم في فقر‏ متقع مع احتمال كبير لنقل حالة الحرمان إلي أطفالهم في المستقبل، حيث يؤكد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ان نسبة الفقر بين الأطفال أقل من 18 عاماً بلغت 26.4% منهم 11.8% محرومون من الغذاء إلى جانب حرمان 4.9% من التعليم.

ويؤكد التقرير الحكومي إن 43.6% من الأطفال "العاملين" في مصر يتعرضون للأتربة أو الأدخنة فضلاً عن تعرض نحو 20.8% منهم لإصابات سطحية وجروح مفتوحة.

وأضاف الجهاز من خلال تقرير أصدره بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الطفل أن56.7% من الأطفال العاملين تعرضوا لإصابات عمل أخرى متنوعة.

وتعتمد الكثير من الأسر المصرية على عمل اطفالها لتغطية نفقاتها، حيث يتسربون لسوق العمل من سن السادسة مقابل أجر زهيد جداً في المزارع والمصانع أو كباعة متجولين وخادمات منازل.

وفي الريف يعمل مئات الالاف من الاطفال في فلاحة الارض وجني المحاصيل برغم خطورة المبيدات الزراعية واشعة الشمس.