صنعاء تسأل واشنطن: ماذا فعل الحميقاني؟

الحميقاني.. رفيق النعيمي في 'منظمة الكرامة'

صنعاء - طلبت صنعاء رسميا من واشنطن توضيحات حول سبب ادراج الخزانة الاميركية اسم القيادي السلفي اليمني عبدالوهاب الحميقاني على قائمة داعمي تنظيم القاعدة الشهر الماضي، كما افادت وكالة الانباء اليمنية السبت.

وذكرت الوكالة ان "الجمهورية اليمنية تقدمت بطلب رسمي الى السلطات المختصة في الولايات المتحدة لموافاتها بالحيثيات التي استندت عليها في إصدار قرارات بفرض عقوبات مالية على مواطنين يمنيين بتهم تمويل المنظمات الإرهابية او تلقي دعم مالي من التنظيمات المحظورة دوليا المعلن عنهم وغير المعلن وآخرهم الدكتور عبدالوهاب الحميقاني".

والحميقاني هو الامين العام لحزب اتحاد الرشاد السلفي اليمني، وهو من السياسيين المعروفين في بلاده. وهو ايضا عضو قيادي في "منظمة الكرامة" التي تدعم الحركات المتشددة في عدد من الدول العربية لا سيما الخليج.

وسلم الطلب القائم بأعمال سفارة اليمن في واشنطن عادل علي السنيني الى نائب مساعد وزير الخزانة لشؤون مكافحة جرائم غسيل الأموال وتمويل الارهاب.

وبحسب الوكالة، اكد الدبلوماسي اليمني لمحادثه الاميركي ان "الحكومة اليمنية لا تتبنى القرارات التي تتعارض مع الدستور والقوانين اليمنية" معبرا "عن الأمل في أن يقوم الجانب الاميركي بتزويد الحكومة اليمنية بمعلومات شاملة حول المواطنين اليمنيين الذين شملتهم قرارات وزارة الخزانة الاميركية بفرض العقوبات ضدهم بتهم تمويل المنظمات الإرهابية او تلقي دعم مالي من التنظيمات المحظورة دوليا".

واكد السنيني بحسب الوكالة ان صنعاء مستعدة لملاحقة اي شخص يثبت تورطه في دعم الارهاب.

وكانت الخزانة الاميركية اكدت في كانون الاول/ديسمبر ادراج اسم القطري عبدالرحمن بن عمير النعيمي والحميقاني على قائمة داعمي تنظيم القاعدة ماليا.

ويعتبر خبراء ومراقبون أن وضع النعيمي المقرب من الإخوان المسلمين على لائحة داعمي الإرهاب، يدخل في سياق تقليم أظافر الدوحة في سوريا على وجه الخصوص.

وتعمل "منظمة الكرامة" على رعاية الجماعات المعارضة للحكومات في دول الخليج بحجة انتهاك حقوق الإنسان والذي يصل الى درجة التدخل في الشؤون الداخلية، دون تقديم أدلة أو حتى على الاقل الدخول في نقاش مع الحكومات في هذا الخصوص.

لكن المثير للريبة منذ زمن ان المنظمة التي يتولى قيادتها قطريون تتبنى الأصوات المعارضة في جميع بلدان الخليج باستثناء قطر.

وتعرضت المنظمة لانتقادات واسعة مع رفضها الاجابة على اسئلة لوسائل الإعلام وناشطين حول الجهة التي تمولها.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية ان منظمة الكرامة ظلت تقدم الدعم على مدى 11 عاما للقاعدة والجماعات التابعة لها في العراق والصومال وسوريا واليمن.