لا مكان للأجانب في ليبيا المضطربة

عندما تحكم الميليشيات يغيب الأمن..

قال مسؤول أمني ليبي الجمعة إن بريطانيا ونيوزيلندية كانا يعملان في شركة صيانة في حقل نفطي قتلا بطريقة الإعدام بإطلاق أعيرة نارية على رأسيهما أثناء تنزههما على شاطئ منعزل في غرب ليبيا.

وقالت مصادر أمنية إنه عثر على الجثتين الخميس في منطقة مليتة على بعد نحو مئة كيلومتر إلى الغرب من طرابلس قرب مجمع كبير للنفط والغاز مملوك لشركة إيني الإيطالية ومجمع سكني.

وتدهور الوضع الامني في ليبيا في الشهور القليلة الماضية حيث تسعى الحكومة جاهدة لاحتواء الميليشيات ورجال القبائل الذين ساهموا في الاطاحة بمعمر القذافي عام 2011 واحتفظوا بأسلحتهم بعد ذلك.

ولا يعمل الان في ليبيا خارج القطاع النفطي الا القليل من الشركات الأجنبية وتعتمد تلك الشركات أساسا على الموظفين المحليين. ونقلت شركات أخرى موظفيها الأجانب إلى مجمعات مسورة وقيدت تنقلاتهم خصوصا في الليل.

وقال المسؤول الأمني في أول تفاصيل عن الحادث إن البريطاني (48 عاما) والنيوزيلندية (46 عاما) عثر عليهما راقدين على وجهيهما على الشاطئ وفي رأسيهما إصابات بأعيرة نارية.

وقال المسؤول الذي طلب ألا ينشر اسمه إن الحادث ليس بغرض "السرقة على ما يبدو لأنه لا يوجد أي أثر لمحاولة فتح سيارتهما التويوتا التي كانت تقف في مكان قريب. لم يمسها أحد إلى أن أتينا".

وتابع "عثرنا على الطلقات" مضيفا أن البريطاني والنيوزيلندية كانا في نزهة على ما يبدو على الشاطئ.

وأضاف المسؤول أن الاثنين كانا يعملان لدى شركة بلو إنرجي التي تعمل في مجال الصيانة في حقول النفط وذهبا إلى مليتة في سيارة مسجلة في طرابلس.

وحثت وزارة الخارجية البريطانية ليبيا على "الاستمرار في بذل قصارى جهدها لتقديم مرتكبي هذه الجريمة البشعة للعدالة في إطار مساعيها لبناء نظام قوي يقوم على حكم القانون في ليبيا."

وفي تطور منفصل قال ناد لكرة السلة الجمعةإن السلطات الليبية أطلقت سراح أميركيين يلعبان في صفوف فريقه كان الجيش قد احتجزهما في مدينة بنغازي في شرق البلاد.

وقال مسؤولون أمنيون ليبيون الخميس دون الخوض في تفاصيل إن اللاعبين ألقي القبض عليهما في حرم جامعة بنغازي ونقلا إلى مقر الجيش.

وهما متعاقدان مع نادي الهلال الليبي لكرة السلة. وقال صلاح الفيتوري رئيس النادي إنهما أطلق سراحهما الليلة الماضية.

وتابع إن الجيش الذي يقيم نقاط تفتيش ويقوم بدوريات في المدينة احتجز اللاعبين لسؤالهما عما كانا يفعلانه ليلا في حرم الجامعة الذي لا يسمح عادة لغير الطلاب بدخوله.

وأضاف أنه أطلق سراحهما بعد التأكد من شخصيتيهما. وأحدهما من أصل كاميروني.

ولا يعيش الآن في بنغازي الا قليل من الأجانب وهي مدينة تتواتر فيها حوادث الاغتيال وتفجيرات السيارات الملغومة.