القاعدة 'تدعم' جهود الحراك لطرد الجيش اليمني من الجنوب

تكثف الاسباب المهددة بتقسيم اليمن

دبي - قال بيان نشر على الإنترنت الخميس إن فرع تنظيم القاعدة في اليمن أعلن مسؤوليته عن تفجير انتحاري استهدف مقرا للشرطة في عدن أكبر المدن في جنوب اليمن هذا الاسبوع وتوعد بشن المزيد من الهجمات على الجيش.

وكان وسائل إعلام رسمية قالت إن مسلحين يستقلون عددا من السيارات ومن بينهم الانتحاري حاولوا اقتحام مقر إدارة أمن عدن الثلاثاء مما أسفر عن إصابة سبعة من رجال الشرطة.

وقال تنظيم القاعدة في جزيرة العرب فرع التنظيم الدولي باليمن في بيان "لم تكن العمليات المباركة ضد غرف العمليات المشتركة في المنطقة الثانية بالمكلا ووزارة الدفاع في صنعاء والأمن العام في عدن إلا رسائل نذير لهذه الحكومة العميلة ولجيشها المرتزق."

وفي سياق متصل، قتل ضابط في جهاز الاستخبارات اليمنية صباح الخميس بيد مجهولين في عدن جنوب اليمن، كما أعلن مسؤول امني نسب الهجوم الى تنظيم القاعدة.

وقال هذا المسؤول ان "مسلحين ينتمون على الارجح الى تنظيم القاعدة فتحوا النار من بندقية كلاشنيكوف على العقيد مروان المقبلي لحظة مغادرته منزله في عدن".

واضاف "اصيب برصاصتين وفارق الحياة قبل الوصول الى المستشفى".

ونجح المهاجمون بالفرار، كما قال المسؤول.

ويأتي تصعيد تنظيم القاعدة متزامنا مع تصعيد مماثل لمسلحي الحراك الجنوبي الذي دعوا نهاية ديسمبر/كانون الأول 2013 الجيش اليمني إلى الانسحاب من مدنهم.

وقال الحراك الجنوبي الأسبوع الماضي إنه يرغب في مغادرة قوات الجيش اليمني وأبناء الشمال لمدينة الضالع وغيرها من المدن الجنوبية إلى بلداتهم، و"النجاة بأنفسهم قبل فوات الأوان".

والسبت الماضي، اسفرت مواجهات بين قوات الأمن اليمنية ومسلحي الحراك الجنوبي عن مقتل عنصرين من الشرطة عندما حاول ناشطون في الحراك الجنوبي اقتحام مقر محافظة الضالع لرفع العلم السابق لليمن الجنوبي.

كما اسفرت مواجهات ثانية عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة العشرات في منفذ سناح الحدودي مع الشمال في نفس المحافظة.

وحصلت الاشتباكات أثناء تظاهرة حاشدة نظمها نشطاء انفصاليون من الحراك الجنوبي للتنديد بالمجزرة التي ارتكبتها قوات الجيش اليمني في اليوم السابق.

وحمل تنظيم "القاعدة" بدوره الجيش اليمني مسؤولية إطلاق قذيفة ضربت تجمع عزاء كان يحضره انفصاليون من الجنوب في اليمن الجمعة الماضي مما أسفر عن مقتل 15 شخصا من بينهم أطفال.

وقال شهود إن القذيفة أطلقتها دبابة.

وسيطرت جماعة أنصار الشريعة الإسلامية المتشددة في اليمن على عدد من المدن الجنوبية حين اندلعت الاحتجاجات في البلاد عام 2011.

وغالبا ما يشكل ضباط جهاز الاستخبارات وغيره من الاجهزة الامنية والجيش هدفا للقاعدة في جنوب اليمن حيث يعزز التنظيم مواقعه.

وقتل المئات من رجال الأمن في انفجارات وعمليات إطلاق نار على مدى العامين المنصرمين في حين خاضت القوات الحكومية وميليشيات قبلية متحالفة معها مدعومة من الولايات المتحدة قتالا مع المتشددين.

وقتل ما يربو على 50 شخصا في هجوم على مجمع وزارة الدفاع في صنعاء أعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب مسؤوليته عنه.