الشارقة تستعد للدورة 16 لمهرجان الفنون الإسلامية

تنوع في الأنشطة المصاحبة

الشارقة ـ يأتي مهرجان الفنون الإسلامية بالشارقة مع ونحن نحتفل مع العالم الإسلامي بالشارقة كعاصمة للثقافة الإسلامية 2014، هذه المكانة التي احتلتها الشارقة عن جدارة واستحقاق، وذلك بفضل الجهود الحثيثة، والتوجيهات الكريمة للشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة الشارقة، ومتابعته لكل الأمور الثقافية والفكرية التي تزيد من الذائقة الجمالية والبصرية للمتلقي وتسمو به في رحاب الفكر الراقي في مجالاته المتعددة.

وما مهرجان الفنون الإسلامية واستمراره ليصل هذا العام للدورة السادسة عشرة - التي ستقام أنشطته في مدينة الشارقة والمنطقتين الشرقية والوسطى- إلا مؤشراً على توجه إدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة، والتزامها بتطويره ورفده بكل ما يجعله مواكباً لحركة الفنون المعاصرة في العالم.

وتحاول إدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام من خلال هذا الهرجان، أن تبين الاتجاهات المعاصرة التي ركز عليها المشاركون ليواكبوا حركات الفنون البصرية الحديثة في العالم ليؤكدوا أن الفن الإسلامي من الفنون الحية التي تتطور وتتقدم بجهود فنانيها، وخصوصاً الشباب منهم الذين يساهمون بجزء كبير في هذا المهرجان، ليصلوا بهذا الفن العريق إلى المستوى الذي يليق بأعلى المستويات الفنية في العالم.

وفي بيان صحفي أصدرته الدائرة قالت: تتضمن دورة هذا العام للمهرجان العديد من الفعاليات المختلفة التي راعينا أن تكون الأفضل من بين الكثير مما قدم لنا من عروض، حيث رأينا أن تكون مشتملة لكل أوجه الفنون الإسلامية المعاصرة والكلاسيكية، مع تنوع في الأنشطة المصاحبة لتناسب هذا الحدث المهم. هناك ستة وأربعون معرضا فنياً من ست عشرة دولة عربية وصديقة، يشارك فيها (252) فنانا وفنانة بمجموع أعمال تبلغ (731) عملاً فنياً، منها المعارض الشخصية التي تطرح أفكارا معاصرة وتعرض لأول مرة في هذا المهرجان، كذلك هناك معارض مهمة أخرى، منها معرض "تنويعات تركية" الذي يضم مجموعة متنوعة من الأعمال الخطية الكلاسيكية، كذلك مجموعة من المسابح المشغولة بمختلف الأحجار والأشكال إضافة إلى مجموعة من أعمال الابرو المتصلة بالتراث الإسلامي.

أما أوزباكستان فتشارك بمجموعة من الصناعات اليدوية المزينة بأجمل الزخارف والخطوط الإسلامية. هناك أيضا معرض لاتحاد المصورين العرب يضم نماذج مهمة من أعمال التصوير الضوئي بعنوان "مشارق ومغارب إسلامية" وهو على شكل مسابقة تمنح جوائزها لأفضل الأعمال المشاركة، كما تقيم جمعية الإمارات للفنون التشكيلية مسابقة لأحسن الأعمال الفنية المتعلقة بالفنون الإسلامية، وست وثمانون ورشة فنية متعددة الاتجاهات والأساليب، كذلك سيقام ثلاثة عشر عرضاً لأفلام الفيديو التخصصية وأربع دورات تدريبية، وثمان وخمسون زيارة ميدانية، وحفلة للإنشاد الديني، وهنا يجب الإشارة لوجود أكثر من ثلاث عشرة مؤسسة حكومية وأهلية مشاركة في الأنشطة المختلفة بمساهمات داعمة.

وأضاف البيان: لم نغفل في إدارة الفنون عن دور المجال الفكري والبحثي ضمن أنشطتنا المختلفة، فخصصنا خلال المهرجان ندوة فكرية بعنوان "انعكاسات مكانية في الفنون الإسلامية" حيث إن الدين الإسلامي الحنيف قد انتشر إلى معظم أنحاء العالم ليشمل مناطق مختلفة من الشرق والغرب والشمال والجنوب، وهذه الأماكن مختلفة تاريخيا وجغرافيا، كما تختلف فيها الأفكار والعادات والتركيبات الاجتماعية، وحتى المناخية. بانتشاره الواسع هذا، انتشر مع الإسلام، إضافة لمبادئ الدين، الفنون الإسلامية المختلفة، سواء الخط العربي، أو العمارة، أو حتى في الأدب والمخطوطات، كما انتشرت الزخرفة الإسلامية والأرابيسك وفن المنمنمات، وحتى فن النحت في بعض الأوقات والأماكن، لهذا، رأينا أن يكون موضوع ندوتنا لهذه الدورة من المهرجان لتشمل كل هذه الأحوال. ولقد تمت دعوة مجموعة من الأكاديميين المتخصصين من دول عربية عدة للمشاركة فيها. كما أنه يقام (29) تسع وعشرون ندوة ومحاضرة أخرى متعددة الاغراض تناقش مواضيع مختلفة في الفنون الاسلامية لعددٍ من المتخصصين وذلك في مدينة الشارقة والمنطقة الشرقية.