شركات المحمول تغض الطرف عن التجسس الحكومي

'اعطاء الاولوية لسرعة الشبكة على حساب الأمن'

واشنطن - قال خبير في أمن البرمجيات إن شركات خدمة الهاتف المحمول بانحاء العالم تقاعست عن اتباع حلول تكنولوجية متاحة منذ 2008 كان من شأنها ان تجهض قدرة وكالة الأمن القومي الاميركية على التجسس على الكثير من مكالمات الهواتف المحمولة.

وقال كارستن نول كبير العلماء في مختبرات البحوث الأمنية في برلين قبل حديث مرتقب له في مؤتمر في ألمانيا- إن مؤسسته اكتشفت الأمر اثناء مراجعة الاجراءات الأمنية التي تتبعها شركات خدمة الهاتف المحمول بانحاء العالم.

وقال نول إن شركات خدمة الهاتف المحمول فشلت في معالجة بعض الثغرات بشكل تام مما اتاح للمتسللين استنساخ بعض شرائح الاتصال بشكل خاص والتحكم فيها عن بعد. وجرى التحذير من هذه الثغرات في يوليو/تموز.

ورغم انتقاد الخبير التكنولوجي الالماني شركات خدمة الهاتف المحمول لفشلها في اتباع تكنولوجيا تحمي المستخدمين من المراقبة وكذلك الاحتيال قال إنه لا يعتقد ان هذه الشركات فعلت ذلك تحت ضغط من اجهزة المخابرات.

وقال "لا اتخيل ان هناك تواطؤ. اعتقد انه اهمال. لا اريد ان اصدق بوجود مؤامرة عالمية بين جميع شركات خدمة الهاتف المحمول بانحاء العالم. اعتقد انه تكاسل فردي واعطاء اولوية لسرعة الشبكة وتغطيتها على حساب الأمن".

وقالت متحدثة باسم رابطة النظام الموحد للاتصالات المتنقلة (جي اس ام) والتي تمثل نحو 800 شركة لخدمات الهاتف المحمول بانحاء العالم إنها لا تستطيع التعليق على انتقادات نول قبل رؤية محاضرته عن الموضوعات المطروحة في "مؤتمر فوضى الاتصالات" في هامبورغ وهو أكبر مؤتمر سنوي في اوروبا متخصص في قضايا التسلل والأمن والخصوصية.

ووصف إريك شميدت مدير شركة غوغل عمليات التجسس الأميركي على المواقع الإلكترونية بـ"حقيقة من حقائق الحياة العصرية" في تراجع يرى فيه المراقبون نوعا من المهادنة لسلوك الاستخبارات الأميركية الذي أثار استياء دوليا.

وطالب شميدت أثناء استضافته من قبل مؤسسة "نيو أميركا" في نيويورك لمناقشة طبيعة أنشطة التجسس، بإجراء مناقشة عامة حول طبيعة أنشطة المراقبة التي تقوم بها وكالة الأمن القومي.

ودعا شركات صناعة التكنولوجيا إلى مزيد من الشفافية في تعاملها مع السلطات الأميركية في شأن موضوع المراقبة.

وقال "هناك تجسس متواصل منذ سنوات، وهناك مراقبة، وهكذا دواليك، وأنا لن أحكم على ذلك، إنها طبيعة مجتمعنا".