الثقافة المصرية تكرم رحلة عطاء ناجي شاكر

طائر بين الظلال

أكد د. محمد صابر عرب وزير الثقافة على ضرورة دعمنا للدستور الذي يؤدي الي الاستقرار وندعم برنامج في نهايته يستقر المجتمع ويمارس حرياته، مؤكدا أن الدستور به قواعد ومبادئ انسانية مهتمة بكل فئات المجتمع، ومن بعده الانتخابات سواء الرئاسية والبرلمانية حتي نصل لآخر مرحلة يكون المجتمع على استعداد للانطلاق اقتصادا وفنا وابداعا.

جاء ذلك خلال الاحتفالية التي اقامها المركز القومي للمسرح والموسيقي والفنون الشعبية لتكريم الفنان د. ناجي شاكر بالمجلس الأعلي للثقافة.

وأضاف صابر بأننا نكرم هذا الرجل العظيم الذي ملأ حياتنا وطوال اكثر من ستين عاما متعة، ولقد اسعدتنا أعماله واصبحت جزءا من ذاكرة الوطن، مشيرا الى ضرورة أن يختار الشباب ناجي شاكر كنموذج يحتذي به في مجاله سواء كان اخراجا أو سينما أو ديكور، فوزارة الثقافة حريصة على تنمية فن العرائس سواء في مسرح العرائس او قصور الثقافة، وكذلك لا بد من اهتمام الجامعات وكليات الفنون الجميلة والمجتمع المدني والأحزاب والنقابات بهذا الفن، ولا بد ان يقوم المجتمع بدوره، مشيرا إلى أن الأوطان تعني البشر وليس أرضا أو سماء أو مياها، والذي يتابع التاريخ المصري في مختلف المجالات يجد أن في كل مجال قمما كبارا ينبغي من الجيل الحالي أن يعرف كيف هؤلاء تكونوا واصبحوا جزءا من التاريخ، فالفن له تاريخ وكل شيء قابل للتجريب في حياتنا المصرية.

لقد واجه ناجي شاكر صعوبات ولكن كان لديه حلم ومشروع وهو حبه لفن العرائس الذي حوله الى دراسة علمية أكادمية وسافر الى المانيا وايطاليا وبذل جهدا جبارا أكثر من ستين عاما وتفانى في عمله لذلك كل فرد في مكانه لا بد أن يتخذ لنفسه القدوة، فبلادنا جميلة بالوعي والثقافة، لقد خلقت مدارس الفن وستظل بلادنا بخير بالرغم من كل الظروف الصعبة، وسنتجاوز كل المحن والصعاب والمستقبل قادم بمصر الجميلة بشبابها.

وفي كلمته استعرض ناصر عبد المنعم حياة ناجي شاكر منذ التحاقة بكلية الفنون الجميلة، وما صاحب رحلة عطائة المدهشة من ريادة حقيقة وعطاء وابداع من تصميم اغلفة مجلة "صباح الخير" وتصميم عرائس مسرح العرائس وتصميم ديكور وازياء السينما والمسرح وتصميم افيشات العديد من الأفلام والمهرجانات وتصميم العرائس للأعمال التليفزيونية والدرامية، بالاضافة لعطائه الأكبر لتلاميذه ومساهمته بإنشاء شعبة الفنون التعبيرية بقسم الديكور في الكلية واشرافه على عشرات من رسائل الماجستير والدكتوراه وإشرافه حاليا علي مركز الابداع.

وكان مشروع تخرجه في عام 1957 في فن الدمي برغم اعتراض البعض علي هذا المجال ولكنه اقتحم عالما لم يقتحمه أحد من قبل واختياره عقلة الأصبع لتكون مشروعه الذي حظي بعد ذلك بإعجاب من عارضه، ويتزامن هذا المشروع مع عرض فرقة مسرح عرائس رومانيا التي قدمت عرضها في افتتاح المعرض الصناعي الزراعي والتي أعجب بها الرئيس جمال عبد الناصر، فيطلب من الوزير فتحي رضوان وزير الثقافة والارشاد في هذا الوقت بانشاء مسرح عرائس في مصر وتتجه الأنظار الي ناجي شاكر صاحب عقلة الأصبع ليبدأ مع كتيبة من شباب المبدعين رحلة تأسيس اول عرض للعرائس عام 1959 ثم أول دار عرض لمسرح العرائس في عام 1963، ان رحلة ابداع ناجي شاكر تستلزم ان ندرسها ونتأملها ونتعلم منها ونحتفي ونفخر بها ونوثقها للأجيال القادمة.

وقال د. محمد أبو الخير رئيس قطاع الانتاج الثقافي إن هذا اللقاء يعطي رمز للقيمة ولتكريم شخصيات استطاعت أن تغير من الصفحات الفنية والثقافية فناجي شاكر رائد من رواد الفن التشكيلي ومسرح العرائس والسينما على مستوى الديكور والفنون التشكيلية ورمز لجيل من الشباب ليستطيع أن يتابع هذه المسيرة الفنية، ووجه الشكر الى د. صابر عرب وزير الثقافة على دعمه الكامل لكل ما هو انساني وذو قيمة في مسيرة الثقافة المصرية، وناصر عبد المنعم الذي يعطي إضاءات فنية علي المبدعين.

تضمن الحفل معرضا لأفيشات الأفلام التي صممها الفنان شاكر بالاضافة لعدد من العرائس وكذلك الشهادات والدروع التي حصل عليها طوال فترة عطائة الفني، بالاضافة لعرض فيلم تسجيلي عن حياه الفنان ناجي شاكر بعنوان "ناجي شاكر طائر بين الظلال" من انتاج المركز القومي للمسرح والموسيقي والفنون الشعبية ومن اخراج أحمد عادل، أعقب ذلك تكريم د. صابر وأبو الخير للفنان ناجي شاكر باهدائه درع التكريم، أعقب ذلك عرض صور "شرائح" من أعمال الفنان، ولقاء حواري مع الفنان اداره ناصر عبد المنعم والمخرج أحمد اسماعيل.

حضور اللقاء د. سعيد توفيق أمين عام المجلس الأعلي للثقافة ، د. محمد أبو الخير رئيس قطاع الانتاج الثقافي، د. ناصر عبد المنعم رئيس المركز القومي للمسرح والموسيقي والفنون الشعبية، ماهر سليم مستشار رئيس قطاع الانتاج الثقافي، د. أشرف رضا والعديد من تلاميذ الفنان ناجي شاكر والفنانين التشكيليين والصحفيين والاعلاميين.