حرب تستعر على أنابيب النفط في جنوب اليمن

5 مليارات دولار فاتورة تفجير الانابيب في سنتين

فجر مسلحون قبليون أنبوب نقل النفط الخام في منطقة عسيلان بمحافظة شبوة في جنوب شرق اليمن مساء يوم الاثنين بعد أقل من 48 ساعة على تفجير أنبوب النفط في منطقة آل حويك بمحافظة مأرب في شمال شرق البلاد.

وقالت مصادر محلية وسكان ان الأنبوب الذي يربط حقل حليوى النفطي ومصفاة صافر بمحافظة مأرب استهدف مساء الاثنين في منطقة الصلوب بمديرية عسيلان في تفجير هو الرابع من نوعه في البلاد خلال 72 ساعة.

وذكرت ان عملية التفجير تمت باستخدام قذيفة صاروخية ما تسبب في اندلاع النيران وتصاعد ألسنة اللهب التي كانت مرئية على بعد عدة كيلومترات وتوقفت عملية الضخ من الأنبوب المشترك لشركتي جنة هنت وكنديان اوكسي النفطيتين لأول مرة منذ عمل الشركتين قبل عدة سنوات.

وتعرض أنبوب النفط في منطقة عسيلان لسلسلة تفجيرات خلال الشهر الماضي. وتتواجد في شبوة خمسة قطاعات إنتاجية للنفط الخام تنتج قرابة 15 ألف برميل يوميا.

وتشهد محافظة شبوة النفطية كغيرها من محافظات الجنوب أعمال شغب وعنف مختلفة منذ يوم الجمعة الماضي مع دخول "الهبة الشعبية" يومها الرابع يوم الاثنين والتي دعا لها تحالف قبائل حضرموت عقب مقتل زعيم قبيلة الحموم كبرى قبائل حضرموت الشيخ سعد بن حبريش في حين تتصاعد مطالبات جنوبية بالانفصال عن الشمال وعودة دولة "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" التي كانت قائمة قبل الإعلان عن توحيد شطري اليمن في 22 مايو/أيار عام 1990 .

وكان مسلحون قبليون فجروا السبت الماضي أنبوب نقل النفط الخام في منطقة آل حويك بمحافظة مأرب بعد اقل من 12 ساعة من تفجير سابق في منطقة عرق آل شبوان.

ويربط أنبوب النفط الذي يبلغ طوله 420 كيلومترا حقول صافر النفطية بميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة غربي البلاد على البحر الأحمر. وتعرض الأنبوب لنحو ثمانية وثلاثين تفجيراً منذ بداية العام الحالي.

وتراجع إنتاج النفط بشكل كبير في اليمن بسبب الوضع الأمني وسوء صيانة البنى التحتية وتراجع الاستثمارات في التنقيب.

ويعتمد اليمن على صادرات النفط الخام في تمويل 70 بالمئة من الإنفاق في الميزانية.

وقال أحمد دارس وزير النفط والمعادن اليمني الخميس الماضي ان بلاده تكبدت خسائر فادحة جراء بعض الأعمال التخريبية في القطاع النفطي. وقال إنه بحسب الدراسات الأولية منذ مارس/آذار 2011 إلى مارس/آذار 2013 بلغت خسائر التفجيرات لأنابيب النفط وأعمال التخريب لبعض المنشآت النفطية نحو 4.750 مليار دولار.

وكثيرا ما يشن رجال قبائل مثل هذه الهجمات على أنابيب النفط لممارسة ضغط على الحكومة للاستجابة لمطالب من بينها وظائف او نزاعات على الأرض او الإفراج عن أقارب لهم في السجن.

ويعيش ثلث سكان اليمن البالغ عددهم 25 مليون نسمة على أقل من دولارين في اليوم وتقدر البطالة بحوالي 35 بالمئة في حين تصل نسبة البطالة بين الشبان الى 60 بالمئة.

واستقرار اليمن أولوية للولايات المتحدة وجيرانه العرب الخليجيين بسبب موقعه الاستراتيجي بجوار السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم وخطوط مهمة للملاحة البحرية كما يوجد به أكثر فروع تنظيم القاعدة نشاطا.