الإضراب سلاح إخواني جديد لاستدرار عطف العالم

خيرت الشاطر من أبرز المضربين..

القاهرة - قالت جماعة الاخوان المسلمين على حسابها الرسمي على شبكة تويتر الاثنين ان 450 من سجناء الجماعة، ومن بينهم مساعدين سابقين للرئيس المعزول محمد مرسي بدأوا اضرابا عن الطعام "احتجاجا على المعاملة غير الانسانية في السجن".

ومنذ ان فضت قوات الامن بالقوة اعتصامين لانصار مرسي في القاهرة منتصف اب/اغسطس الماضي تم توقيف الاف من اعضاء جماعة الاخوان المسلمين من بينهم معظم قياداتها.

واضافت الجماعة عبر حسابها على تويتر ان من بين المضربين عن الطعام النائب الاول للمرشد العام للجماعة خيرت الشاطر ومساعد مرسي السابق للعلاقات الخارجية عصام الحداد وعدد اخر من مساعدي الرئيس المعزول هم ايمن علي واحمد عبد العاطي ووزير الشباب الاسبق اسامة ياسين.

واكدت الجماعة عبر الحساب نفسه ان "بعض السجناء السياسيين حرموا من زيارات اسرهم ومن الاستشارات القانونية ومن الرعاية الطبية ووضعوا في زنازين مكتظة بالسجناء وغير صحية".

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش اتهمت في الاول من كانون الاول/ديسمبر الجاري الجيش المصري بالوقوف وراء "الاختفاء القسري" لخمسة من المسؤولين السابقين الذين كانوا مقربين من الرئيس الاسلامي المعزول مؤكدة انهم محتجزون في مكان سري منذ الاطاحة به.

وقالت المنظمة في بيان ان "الجيش المصري يحتجز خمسة أفراد من إدارة الرئيس السابق محمد مرسي في مكان غير معلوم بدون إجراءات قضائية وبأقل القليل من الاتصال بالعالم الخارجي، وذلك منذ 3 تموز/يوليو 2013".

واوضحت هيومن رايتس ووتش ان مساعدي مرسي الخمسة المحتجزين بشكل سري هم عصام الحداد الذي كان مساعدا للرئيس المعزول للعلاقات الخارجية وايمن علي الذي كان مساعده لشؤون المصريين في الخارج وعبد المجيد المشالي الذي كان مستشاره الاعلامي وخالد القزاز الذي كان سكرتيرا له للعلاقات الخارجية وأيمن الصيرفي الذي كان سكرتيرا لمدير مكتب محمد مرسي.

واعلنت السلطات المصرية اخيرا عن نقل عصام الحداد وايمن علي وعبد المجيد المشالي الى سجن طرة الا انه لم يتسن التأكد من مكان احتجاز القزاز والصيرفي.

ويحاكم غالبية قادة الاخوان المسلمين حاليا بعد ان وجهت لهم اتهامات بالتورط في اعمال عنف او التحريض عليها.

واحيل محمد مرسي الذي ينتمي الى جماعة الاخوان الى المحاكمة في ثلاث قضايا مختلفة.

والسبت الماضي اعلنت النيابة العامة المصرية احالة مرسي الى محكمة الجنايات بتهمة الفرار من السجن في العام 2011 خلال الثورة التي ادت الى اكاحة حسني مبارك.

ويحاكم مرسي، المحتجز منذ عزله، في قضيتين اخريين احداهما يواجه فيها اتهامات بالتحريض على العنف وب"التواطؤ" في قتل متظاهرين امام قصر الرئاسة اثناء توليه السلطة في كانون الاول/ديسمبر 2012، ويواجه في الثانية اتهامات بـ"التجسس" من اجل القيام ب"اعمال ارهابية" بالاتفاق مع حركة حماس ومجموعات اسلامية متطرفة مسلحة.

وكان الجيش عزل مرسي اثر نزول ملايين المتظاهرين الى الشوارع للمطالبة برحيله بسبب اقتناعهم بانه يعمل لمصلحة جماعة الاخوان فقط وفشل في ادارة شؤون البلاد.

ويأتي اضراب سجناء الاخوان المسلمين غداة حكم بحبس ثلاثة نشطاء من المعارضين لمبارك ومرسي ثلاث سنوات وهو حكم اثار انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوقية مصرية ودولية واثار مخاوف من عودة "الدولة الامنية" التي تميز بها عصر مبارك.

ويعد هذا الحكم الاول ضد نشطاء معارضين لمبارك ولمرسي ممن شاركوا في اطلاق تظاهرات كانون الثاني/يناير 2011 ضد الاول وانضموا الى الملايين التي نزلت الى الشوارع في الثلاثين من حزيران/يونيو الماضي للمطالبة برحيل الثاني.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش الاثنين ان الحكم يعد مؤشرا على عودة ممارسات ودور الاجهزة الامنية كما كانت في عهد مبارك.

وقالت سارة ليا وتسون مديرة ادارة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في المنظمة في بيان انه "بعد قرابة ثلاث سنوات على الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها مصر وادت الى اسقاط حسني مبارك، تشعر الاجهزة الامنية بالقوة اكثر من اي وقت مضي وما زالت تريد منع حق المصريين الاحتجاج على افعال حكومتهم".

وفي بيان مشترك قالت 14 منظمة حقوقية مصرية من بينها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ان "السلطة تستخدم مجددا القضاء وأحكامه ليكونا امتدادا لعصاها الأمنية الغليظة وتابعا لتوجهات هذه العصا وإشاراتها التي يبدو واضحا مؤخرا أنها تقود بأهوائها وحساباتها الخاصة مجمل تعامل السلطة مع ملفات العمل السياسي والعام التي عادت كما كان العهد بها سابقا مسؤولية خالصة للجهاز الأمني".