اغتيال مسؤول الاستخبارات العسكرية ببنغازي بوابل من الرصاص

الى متى سيظل القتل المجاني؟

بنغازي (ليبيا) - اغتيل مسؤول استخبارات الجيش الليبي ببنغازي الجمعة برصاص مجهولين شرق البلاد في مدينة درنة التي تشهد انفلاتا أمنيا واسعا وغياب تام لمؤسسات الدولة خصوصا الأمنية والعسكرية، على ما أعلن مسؤول أمني.

وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته إن "مجهولين أطلقوا وابلا من الرصاص على العقيد فتح الله عبدالرحيم القزيري رئيس فرع الاستخبارات العسكرية في مدينة بنغازي مساء الجمعة خلال زيارة اجتماعية قام بها إلى مدينة درنة".

وأوضح أن "لقزيري الذي تم تكليفه قبل أيام بهذا المنصب المهم في الجيش الليبي قتل وسط مدينة درنة بعد حضوره عقد قران ابنة شقيقه المقيم في تلك المدينة".

وأضاف أن "القزيري فارق الحياة مباشرة بعد تلقيه عدة رصاصات في أماكن متفرقة من الجسم وأن جثته نقلت إلى مستشفى درنة المركزي".

وأكد المتحدث الرسمي باسم غرفة العمليات الأمنية المشتركة لتأمين مدينة بنغازي المقدم إبراهيم الشرع لفرانس برس الخبر قائلا إن "القزيري استهدف وسط مدينة درنة في شارع الحشيشة".

ورغم بلوغ عدد الذين تم اغتيالهم في مدينتي بنغازي ودرنة قرابة الثلاثمائة شخصا خلال الأشهر الأخيرة لم تتمكن سلطات البلاد الهشة من القبض على ضالعين في هذه العمليات التي استهدفت رجال الجيش والشرطة إضافة إلى رجال الدين والقضاء ونشطاء سياسيين وإعلاميين.

والخميس قتل مواطن في مدينة طبرق فيما عثر في مدينة بنغازي الأربعاء الماضي على رأس مواطن كان قد اختطف منذ شهرين وتمت تصفيته، على ما أفادت مصادر أمنية وطبية.

وتأتي عمليات الاغتيال هذه في سياق موجة من الاغتيالات تشهدها بنغازي منذ الصيف الماضي وهي متواصلة بشكل شبه يومي واستهدفت عددا كبيرا من العسكريين والأمنيين ممن ينتمون إلى جهازي الشرطة والجيش.

وسببت عمليات الاغتيال قلقا وتململا لدى أهالي بنغازي ودرنة بسبب تأثيرها على الوضع الأمني المتردي وتعتري الكثيرين حالة من الخوف بسبب استمرار هذه العمليات دون كشف الفاعلين.

;أعلن مسؤول أمني بارز أن وحدة من الثوار السابقين ألقت القبض، مساء الاثنين، على خلية "إرهابية" مؤيدة لنظام معمر القذافي و"مرتزقة أجانب" يشتبه بتورّطهم في عمليات اغتيال في مدينة بنغازي شرق ليبيا.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن "سرايا شهداء ليبيا التابعة لغرفة العمليات الأمنية المشتركة ألقت القبض ليل الاثنين على خلية إرهابية مؤيدة لنظام معمّر القذافي المنهار ومرتزقة أجانب واعترفت بوقوفها وراء بعض عمليات الاغتيال في المدينة".

وأوضح أن "قرابة 10 أشخاص بينهم ثلاثة يحملون الجنسية التشادية ألقي القبض عليهم واعترفوا بوقوفهم وراء قرابة 15 قضية اغتيال لشخصيات عسكرية وأمنية من خلال زرع عبوات متفجرة لاصقة أسفل سياراتهم"، لافتاً إلى أن "اعترافاتهم تضمنت أن هناك خلايا أخرى تقف خلف مثل هذه العمليات".

وأكد المتحدث الرسمي باسم الغرفة العقيد عبدالله الزايدي الخبر دون إعطاء مزيد من التفاصيل، لكن محطة تلفزيونية محلية بثت اعترافات لثلاثة أشخاص يحملون الجنسية التشادية.

وقال هؤلاء المتهمون إنهم "عسكريون في الجيش التشادي" وإنهم دخلوا البلد في 19 مارس 2011 "خلال محاولة قوات القذافي اقتحام بنغازي".

وأضافوا أنهم "منذ ذلك الحين انتشروا في المدينة وقاموا بعدة عمليات لزعزعة الأمن والاستقرار بتوجيهات من قيادة ليبية لهذه الخلية".

لكن مسؤولاً أمنياً شكّك في مصداقية المعلومات ومسؤولية الأشخاص الموقوفين في عشرات العمليات لاغتيال عسكريين ومسؤولين أمنيين في الأشهر الأخيرة.

واعتبر هذا المصدر، طالباً عدم كشف هويته، أن "الأشخاص الموقوفين هم على الأرجح من اليد العاملة الأجنبية. والإعلان عن هذه التوقيفات قد يهدف إلى تغطية المسؤولين الحقيقيين عن الاغتيالات".