إيران تقوم بمناورات جوية كرسالة سلام لدول الخليج!

استعدادات كأن الحرب غدا

قال قائد عسكري إيراني كبير إن بلاده تعتزم الجمعة إجراء مناورات عسكرية جوية في منطقة الخليج وذلك بمشاركة واسعة من قواتها الجوية وأنظمة الدفاع الجوي تتناسب أهدافها مع التهديدات الجديدة وتم التخطيط ليكون هناك حجم كبير من النيران وعمليات الرصد وتحليق طائرات وطائرات من دون طيار مع الاستفادة من تقنية دمج المهمات.

وأعلن نائب قائد سلاح الطيران في الجيش الايراني العميد الطيار "علي رضا برخور" أن المناورات الجديدة تحمل اسم "فدائيو الولاية" الرابعة وستنطلق الجمعة في منطقة الخليج لتنفيذ تمارين قتالية هدفها الرد على أهداف مفترضة للعدو إذا قام باعتداء يستهدف منشآت إيران الحيوية.

وتأتي المناورات الجديدة في وقت استأنفت فيه ايران ودول (5+1) في جنيف، اجتماعات على مستوى الخبراء لبحث تطبيق اتفاق نووي تم التوصل إليه في نوفمبر/تشرين الثاني.

وتكرر طهران أيضا رغبتها في مد جسور التفاهم مع دول الخليج العربية وتطمينها أن برامجها في تطوير قدراتها العسكرية لا تشكل تهديدا لأمن المنطقة واستقرارها، وهو ما شدد عليه نائب قائد سلاح الطيران في الجيش الايراني العميدعلي رضا برخور بقوله المناورات "تحمل رسالة السلام والصداقة والأمن المستدام لدول المنطقة".

وقال العميد برخور في تصريحات بثها التلفزيون الايراني في مدينة بندر عباس (جنوب) ان المناورات ستجري على ثلاث مراحل وبمشاركة كافة القواعد التابعة لسلاح الجو خاصة القاعدة التاسعة (الشهيد عبدالكريمي في بندر عباس) في جنوب البلاد.

وأوضح أن المرحلة‌ الاولى تضم عمليات انتشار (القوات) وعمليات الاستطلاع وتلقي ونقل المعلومات العملياتية، فيما ينقل الطيارون طائراتهم الى المناطق المحددة مسبقا، على مدى اليوم، ثم يقومون بتنفيذ العمليات بعد انتهاء من عمليات الاستطلاع.

وتابع العميد برخور ان المرحلة الثانية ستشهد مشاركة الطائرات المقاتلة الاعتراضية وقاذفة القنابل وانواع طائرات النقل والمراقبة على مدى يومين. وأكد برخور أن المرحلة الثانية، هي المرحلة الرئيسة للمناورات حيث سيجري خلالها ضرب الأهداف المحددة للعدو المفترض.

وحول المرحلة الثالثة، قال العميد برخور انها ستشهد عملية الدفاع المدني وسيقوم المشاركون بنقل كافة التجهيزات الى مناطق محددة مع مراعات كافة المستلزمات العملياتية والمعلوماتية.

واعتبر برخور ان المناورات تهدف "تحديث وتطوير (الخطط) واجراء التدريبات العسكري في ظروف تحاكي حربا حقيقية، واستخدام الانظمة والمعدات الدفاعية الوطنية وعرض جانب من القوة والقدرة العسكرية للقوات المسلحة الإيرانية".

وأشار العميد برخور الى ان الاشتباكات الجوية وتدمير الاهداف الطائرة من اهم أجزاء هذه المناورات مشددا على أن المناورات تحمل رسالة السلام والصداقة والامن المستدام لدول المنطقة.

وكانت إيران أجرت في نوفمبر/تشرين الثاني، مناورات ضخمة لقوات الدفاع الجوي بمشاركة جميع قواتها العسكرية ‏من الجيش والحرس الثوري، وتضمنت اختبار أنظمة صاروخية ورادارية جديدة انضمت إلى شبكة الدفاعات الجوية للبلاد.

وجرت تلك المناورات في منطقة جديدة لم تجر فيها مناورات من قبل، وهي منطقة جبلية وعرة تتميز ببرودة الطقس وشارك فيها ثمانية آلاف عنصر، انضم إليهم بعد ذلك أربعة آلاف عنصر آخرين.