اسرائيل تلطخ مفاوضات السلام بدماء الفلسطينيين

لعب على الحبال السياسية

رام الله (الاراضي الفلسطينية) - اتهمت الرئاسة الفلسطينية الخميس اسرائيل بالسعي لافشال جهود السلام وذلك بعد تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بمواصلة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية ومقتل فلسطينيين برصاص الجيش الاسرائيلي واصفة اياه "بالتصعيد الخطير".

وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل ابوردينة في تصريح نشرته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا) "ان هذا التصعيد الاسرائيلي الخطير يهدف إلى افشال الجهود الاميركية والدولية المبذولة لدفع عملية السلام إلى الامام وايصال المفاوضات الى طريق مسدود".

وتعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بمواصلة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة على الرغم من الانتقادات الاميركية.

ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن نتانياهو قوله في اجتماع لحزب الليكود اليميني الذي يتزعمه مساء الاربعاء "لن نتوقف ولو للحظة عن بناء بلدنا وتقوية انفسنا وتطوير (...) المشروع الاستيطاني".

وتأتي تصريحات نتانياهو بينما اشارت معلومات نشرها الموقع الالكتروني لصحيفة هآرتس اليسارية الى ان واشنطن طلبت من اسرائيل عدم الاعلان عن بناء وحدات استيطانية جديدة عند اطلاق الدفعة الجديدة من الاسرى الفلسطينيين في 29 من كانون الاول/ديسمبر.

وهذه الدفعة تأتي في اطار اتفاق استئناف مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين منذ اواخر تموز/يوليو برعاية اميركية.

وقالت اسرائيل انها ستفرج عن 104 اسرى فلسطينيين مع تقدم محادثات السلام في اربع مجموعات خلال فترة التسعة اشهر. وقد افرجت حتى الان عن 52 اسيرا في دفعتين.

وقال نتانياهو "اعلم بان الناس يقولون لنا بانه لا يوجد سلام بسبب المستوطنات وبسبب وجودنا في يهودا والسامرة (الاسم الاستيطاني للضفة الغربية) وهذا ليس صحيحا".

واكد وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي قام بتسع جولات مكوكية في المنطقة منذ اذار/مارس الماضي لمحاولة دفع المفاوضات قدما،بان المستوطنات "غير شرعية".

وبحسب نتانياهو فانه "لا يوجد سلام بسبب استمرار معارضة وجود دولة يهودية قومية مهما كانت حدودها ونحن لدينا حق في دولة مماثلة مثل اي من الشعوب الاخرى".

واعلنت اسرائيل بالتزامن مع اطلاق سراح الدفعة الماضية من الاسرى الفلسطينيين بناء اكثر من 5 آلاف وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين.

وفي المقابل،هدد الفلسطينيون بالانسحاب تماما من المفاوضات.

وقالت مصادر طبية فلسطينية الخميس ان شابا فلسطينيا قتل برصاص الجيش الاسرائيلي في مدينة قلقيلية بالضفة الغربية وقال الجيش الاسرائيلي في بيان ان جنوده قتلوا فردا من قوات الامن الفلسطينية كانوا يريدون اعتقاله.

وقال مصدر طبي في مستشفى قلقيلية "الشاب صالح ياسين (27 عاما) اصيب برصاصة اطلقها الجيش الاسرائيلي اخترقت ظهره وخرجت من صدره مما ادى الى استشهاده."

وذكرت مصادر محلية ان ياسين يعمل في جهاز المخابرات الفلسطينية.

وقال الجيش الاسرائيلي ان ياسين فتح النار على الجنود الذين جاءوا لاعتقاله وان الجنود الاسرائيليين ردوا على مصدر النيران.

وقال مسؤول امني رفيع في قلقيلية ان الشاب ياسين غادر عمله متوجها الى منزله في ساعات الفجر عندما فتحت عليه قوة اسرائيلية خاصة النار وقتلته. واضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه "القوات الخاصة الاسرائيلية قتلت صالح ياسين بدم بارد."

وجاء في بيان الجيش الاسرائيلي ان ياسين كان مطلوبا لانه "فتح النار في اتجاه جنود (اسرائيليين) في مناسبات عدة خلال الاسابيع القليلة الماضية." وأضاف انه تم ضبط سلاح وذخيرة في الموقع.

وقالت مصادر طبية في جنين شمال الضفة الغربية الاربعاء ان شابا قتل برصاص الجيش الاسرائيلي بعد اقتحام وحدة من القوات الخاصة مخيم جنين.

وأضافت المصادر ان الجيش الاسرائيلي أصاب واعتقل الشاب نافع جميل السعدي (23 عاما) وبعد ذلك أعلن وفاته وتم استلام جثمانه.

وقال الجيش الاسرائيلي ان جنوده فتحوا النار بعد تعرضهم للنيران خلال المداهمة.

وقال شهود عيان في مخيم جنين ان قوات خاصة من الجيش الاسرائيلي دخلت المخيم لاعتقال أحد الشبان على مايبدو. واضاف الشهود انه بعد اكتشاف أمر هذه الوحدة تم رشقها بالحجارة وبعد ذلك جاءت تعزيزات من الجيش الاسرائيلي الامر الذي ادى الى تصاعد المواجهات.