'جبهة النصرة' اللبنانية تتبنى هجوما صاروخيا على معقل لحزب الله

بعد الضاحية الجنوبية، التفجيرات تنطلق الى بعلبك

بيروت - سقطت ستة صواريخ مصدرها الاراضي السورية الثلاثاء على مدينة الهرمل في شرق لبنان اصاب احدها ثكنة عسكرية، بحسب ما افادت قيادة الجيش اللبناني، وتسببت الصواريخ باصابة اربعة اشخاص بينهم عسكريان بجروح.

وتبنت "سرايا مروان حديد"، وهي مجموعة من المعارضة السورية المسلحة، باسمها وباسم "جبهة النصرة في لبنان"، الهجوم الصاروخي، قائلة انه رد على مشاركة حزب الله الذي تعد منطقة الهرمل احد معاقله، في القتال الى جانب النظام السوري.

وافادت قيادة الجيش-مديرية التوجيه في بيان "اعتبارا من الساعة 16.30 من بعد ظهر الثلاثاء (14.30 تغ)، سقطت ستة صواريخ مصدرها الجانب السوري في مدينة الهرمل، احدها داخل ثكنة تابعة للجيش في حي الدورة، ما ادى الى اصابة عسكريين اثنين بجروح غير خطرة، بالإضافة الى حصول اضرار في الممتلكات".

واشارت الى انها باشرت التحقيق لتحديد نوع الصواريخ ومصدرها "بدقة".

وافاد مصدر امني عن سقوط جريحين آخرين مدنيين، مشيرا الى ان بعض الصواريخ سقطت في مناطق سكنية.

وجاء في بيان منشور على حساب مجموعة تطلق على نفسها اسم سرايا مروان حديد" على موقع "تويتر"، "تعلن جبهة النصرة في لبنان وسرايا مروان حديد عن استهداف معاقل حزب إيران بعشرة صواريخ غراد في منطقة الهرمل اللبنانية، ردا على دخول الحزب الإيراني إلى سوريا".

واضاف "ستستمر العمليات - بعون الله - على إيران وحزبها في سورية ولبنان".

وتقدم "سرايا مروان حديد" نفسها كمجموعة تقاتل ضد نظام الرئيس بشار الاسد، الا ان دورها في القتال على الارض في سوريا غير معروف، في حين سبق لها ان تبنت مرات عدة عمليات اطلاق صواريخ من سوريا ضد مناطق في شرق لبنان.

اما "جبهة النصرة في لبنان" فظهر في لبنان في تقارير اعلامية في الاسابيع الماضية، وتم الربط بينها وبين جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة التي تقاتل ضد النظام السوري.

وأتى سقوط الصواريخ بعد ساعات من انفجار سيارة مفخخة استهدف مركزا لحزب الله في بلدة صبوبا شمال مدينة بعلبك الواقعة الى الجنوب من الهرمل.

وذكرت قناة "المنار" التلفزيونية التابعة للحزب ان الانفجار وقع على مقربة من "مركز تبديل" لحزب الله.

واوضح سكان في المنطقة ان المركز هو عبارة عن مكان بعيد عن السكن يتم فيه تبديل المقاتلين من الحزب الذين يتجمعون للتوجه الى سوريا، او يكونون عائدين منها، وللعناصر الذين يقومون بمهام اخرى.

وقال مصدر مطلع "استهدف انفجار فجر الثلاثاء مركزا لحزب الله في بلدة صبوبا، ما تسبب بوقوع قتلى وجرحى".

وأكد تلفزيون المنار من جهته وقوع اصابات تم نقلها الى المستشفيات، نافيا وجود "شهداء".

واصدرت قيادة الجيش بيانا اوضحت فيه ان الانفجار وقع عند الساعة 2,50، بينما كان تقرير سابق اشار الى انه وقع قرابة الرابعة اي الثانية بتوقيت غرينيتش.

وجاء في بيان الجيش "عند الساعة 2.50 من فجر الثلاثاء، حصل انفجار على طريق صبوبا النبي موسى في جرود بلدة مقنة - بعلبك، وعلى الأثر توجهت دورية من الجيش إلى المكان، وتبين أن الانفجار ناجم عن سيارة مفخخة من نوع جيب غراند شيروكي رباعية الدفع، وأدى إلى تضرر سيارات أخرى".

واظهرت صور منطقة سهلية جرداء مع بقع متبقية من الثلج الذي تساقط الاسبوع الماضي في المناطق اللبنانية الجبلية. ولم يتبق من السيارة التي انفجرت الا المحرك تقريبا، بينما تناثرت اجزاؤها الى امكنة بعيدة.

وظهرت سيارتان اخرييان متضررتان ومحترقتان بشكل كامل، احداهما من طراز فان لونها احمر.

وقال تلفزيون المنار انه "تم تفجير السيارة المفخخة التي كانت متوقفة على مسافة من المركز عن بعد، وبينما كان عناصر من الحزب وصلوا الى المكان يقتربون منها. على الاثر، اقدم عناصر آخرون على اطلاق النار بعدما ظنوا انهم وقعوا في كمين".

واضاف ان "عناصر حزب الله قاموا باسعاف زملائهم المصابين الذين نقلوا من المكان".

ونقل التلفزيون عن خبير عسكري ان "زنة العبوة تقدر بستين كيلوغراما من المواد الشديدة الانفجار". واحدث الانفجار حفرة كبيرة بقطر ثلاثة امتار، بحسب المنار.

وكان عناصر حزب الله والقوى الامنية طوقوا مكان الانفجار فجرا ومنعوا الصحافيين من الاقتراب. ولم يسمح بالتصوير الا بعد ساعات على وقوع الانفجار.

وقال سكان ان هناك "مركز مراقبة" لحزب الله قرب مركز التبديل هو كناية عن غرفة صغيرة، يهدف الى حماية مركز اكبر للحزب موجود على بعد مئات الامتار من الغرفة وغرفة المراقبة.

واستهدفت تفجيرات عدة خلال الاشهر الماضية في بيروت والبقاع مناطق محسوبة على حزب الله ومواكب له، كان آخرها تفجيران انتحاريان في 19 تشرين الثاني/يناير استهدفا السفارة الايرانية في بيروت وتسببا بمقتل 23 شخصا.

ويدرج محللون هذه التفجيرات في اطار تداعيات النزاع في سوريا حيث يقاتل حزب الله الى جانب قوات النظام.

وفي الرابع من كانون الاول/ديسمبر، اغتال مجهولون قياديا بارزا في حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت باطلاق الرصاص عليه في مرآب منزله.

وسيتحدث الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الجمعة في حفل تأبيني لهذا القيادي.