تحرير الرهائن في مجلس بلدي تكريت ومقتل أحد أعضائه

العراق على شفا الهاوية الطائفية

بغداد - تمكنت القوات العراقية من تحرير موظفي المجلس البلدي في مدينة تكريت شمال بغداد بعدما جرى احتجازهم كرهائن على ايدي مجموعة انتحاريين الاثنين، بحسب ما افاد متحدث باسم جهاز مكافحة الارهاب.

وقتل 24 شخصا على الاقل واصيب العشرات بجروح في هجمات استهدفت مناطق متفرقة في العراق الاثنين وقعت معظمها في بغداد التي شهدت لليوم الثاني على التوالي سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة.

وقال صباح النعمان "حررنا جميع المحتجزين من الموظفين وعددهم 40، وقتلت قواتنا احد الانتحاريين فيما فجر انتحاريان اخران نفسيهما، وتقوم القوات حاليا بعملية تمشيط".

من جهته قال مقدم في شرطة تكريت ان احد اعضاء المجلس واثنين من افراد حماية المجلس لقوا مصرعهم خلال عملية الاقتحام والتحرير.

واكد طبيب في مستشفى تكريت العام حصيلة ضحايا الهجوم.

وكانت مصادر امنية قالت ان "مسلحين مجهولين فجروا سيارة مفخخة امام مبنى المجلس، قبل ان يتمكنوا من اقتحامه واحتجاز عدد من موظفيه".

وفرضت قوات الامن حظرا للتجوال، فيما اغلقت قوات خاصة تابعة للجيش والطوارئ المنطقة المحيطة بمبنى المجلس.

وقامت السلطات كذلك باخلاء جميع المدارس ومباني ومؤسسات الدولة في المحافظة.

من جهة أخرى، قالت مصادر امنية وطبية ان اربع سيارات مفخخة وعبوة ناسفة انفجرت باوقات متزامنة في بغداد صباح الاثنين، واستهدف بعضها المناطق ذاتها التي استهدفت مساء الاحد حيث قتل واصيب العشرات.

ووقعت اكبر هجمات اليوم في منطقة النهضة في وسط بغداد حيث قتل اربعة اشخاص على الاقل واصيب تسعة بجروح في انفجار سيارة مفخخة، فيما قتل ثلاثة اشخاص واصيب 11 في انفجار سيارة اخرى قرب مجلس محافظة بغداد في وسط العاصمة ايضا.

وانفجرت سيارة مفخخة ثالثة في البياع (جنوب غرب) ما ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص واصابة 11 بجروح، واخرى قرب وزارة الداخلية حيث قتل اربعة اشخاص واصيب 11 بجروح.

كما قتل شخص في انفجار عبوة لاصقة في سيارته في منطقة المحمودية الى الجنوب من مدينة بغداد.

وفي بيجي (220 كلم شمال بغداد)، قتل خمسة من افراد قوات الامن العراقية بينهم ضابط عندما اقتحم ثلاثة انتحاريين مركزا للشرطة، فقتلوا في بادئ الامر احد الضباط وشرطيا وتحصنوا في احدى الغرف.

واقتحمت بعد وقت قصير فرقة من قوات التدخل السريع المركز فقتلت احد الانتحاريين الثلاثة، قبل ان يفجر المهاجمان الاخران نفسيهما ويقتلان ثلاثة من افراد قوات الامن، وفقا لرائد في الشرطة وطبيب في مستشفى بيجي.

وفي تكريت (180 كلم شمال بغداد)، مركز محافظة صلاح الدين، قتل ثلاثة جنود عراقيين يعملون على حراسة خطوط انابيب النفط على ايدي مسلحين مجهولين جنوب غرب المدينة.

ويشهد العراق منذ شهر نيسان/ابريل الماضي تصاعدا في اعمال العنف بينها تلك التي تحمل طابعا طائفيا بين السنة والشيعة في بلاد عاشت نزاعا داميا بين الجانبين قتل فيه الالاف بين عامي 2006 و2008 وتسبب بهجرة عشرات الالاف من مناطق سكنهم.

ومنذ بداية شهر كانون الاول/ديسمبر الحالي، قتل اكثر من 320 شخصا في اعمال العنف اليومية في العراق، علما ان اكثر من 6450 قتلوا منذ بداية 2013 بحسب حصيلة تستند الى مصادر امنية وعسكرية وطبية.