إسرائيل ترد بالنار على مقتل أحد جنودها قرب حدود لبنان

منطقة هادئة قبل الحادث

اطلق الجيش الاسرائيلي النار على رجلين لبنانيين بعيد مقتل جندي اسرائيلي باطلاق نار مصدره لبنان مساء الاحد على الحدود الاسرائيلية اللبنانية، مشددا على حقه في الدفاع عن النفس.

وهذه المرة الاولى التي يقتل فيها جندي اسرائيلي على الحدود اللبنانية منذ اكثر من ثلاث سنوات رغم ان المعلقين اعتبروا انه من غير المرجح ان يؤدي ذلك الى اندلاع مواجهة.

واعلن الجيش الاسرائيلي في بيان انه "يؤكد رسميا ان جنديا من قوات الدفاع الاسرائيلية تعرض لاطلاق نار فيما كان يقود آلية قرب روش هانيكرا" على مقربة من الحدود مع لبنان.

وتابع بيان الجيش ان "الجندي تلقى العلاج في الموقع ثم تم اجلاؤه الى مستشفى وتوفي بعد ذلك متأثرا بجروحه".

وقال المتحدث باسم الجيش الميجور اري شاليكار "بعد الحادث، وصلنا الى المنطقة للقيام بعملية بحث ضمن التحقيق، ورأينا شخصين مشتبه بهما على الجانب الاخر من الحدود".

واضاف ان القوات اطلقت النار واصابت احدهما.

وتابع "لقد اطلقنا النار عليهما ورأينا اننا اصبنا واحدا على الاقل. نعتقد انهم جنود لبنانيون ضالعون في اطلاق النار على الجندي".

واعلن متحدث عسكري ان اسرائيل احتجت على هذا "الانتهاك الفاضح لسيادتها" لدى القوة الدولية الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفل).

وقال المتحدث الكولونيل بيتر ليرنر ان "الجيش الاسرائيلي رفع مستوى جهوزيته على طول الحدود اللبنانية".

وتابع "لن نتساهل مع اي اعتداء على دولة اسرائيل ونحتفظ بحق الدفاع المشروع عن النفس ضد الذين يهاجمون اسرائيل ومدنييها".

وكان الجيش الاسرائيلي اعلن في وقت سابق ان "آلية مدنية تعرضت لاطلاق نار قرابة الساعة 20:30 (18:30 تغ) قرب روش هانيكرا" مشيرا الى انه تم فتح تحقيق في الحادث.

وعرف الجيش عن الجندي على انه السرجنت شلومي كوهين البالغ من العمر 31 عاما.

واضاف شاليكار "كان هناك ست الى سبع رصاصات اطلقت عليه" مشيرا الى انه لم يتضح ما اذا كان مصدر النيران قناص.

ولم يصدر اي رد فعل رسمي من الجيش اللبناني رغم انه اصدر بيانا الاثنين قال فيه ان طائرة اسرائيلية بدون طيار انتهكت المجال الجوي اللبناني في نفس المنطقة.

وقال البيان "عند الساعة 10:15 (20:15 ت.غ) من يوم امس، خرقت طائرة استطلاع تابعة للعدو الاسرائيلي الاجواء اللبنانية من فوق بلدة الناقورة، ونفذت طيرانا دائريا فوق منطقة الجنوب ثم غادرت الاجواء عند الساعة 0:40 من بعد منتصف ليل 15-16/12/2013 من فوق البلدة المذكورة".

وكان مصدر امني لبناني اكد وقوع اطلاق نار في المنطقة، نافيا في الوقت نفسه ان يكون الجيش اللبناني هو من اطلق النار.

من ناحيته قال المتحدث باسم اليونيفيل اندريا تينينتي ان القوات الدولية "تبلغت بحادث خطير على طول الخط الازرق وتسعى لتوضيح ما حصل".

وتابع المتحدث ان "قائد اليونيفيل على اتصال مع الاطراف الاخرى ويدعو الى ضبط النفس".

واشار الى ان الحادث وقع في الجانب الاسرائيلي من "الخط الازرق"، وان "جميع الاطراف يتعاونون مع اليونيفيل".

و"الخط الازرق" هو الخط الذي رسمته الامم المتحدة عند انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان في العام 2000، بعد احتلال دام 22 عاما. ولا توجد حدود رسمية بين لبنان واسرائيل اللذين لا يزالان في حالة حرب.

وكان الجيش الاسرائيلي افاد الخميس الماضي عن اطلاق نار من قبل "صيادين" على الحدود اللبنانية.

ورد الجنود الاسرائيليون بدون ان يوقع الحادث اصابات.

وفي 7 اب/اغسطس اعلن الجيش اللبناني اصابة جنود اسرائيليين في انفجارين بعد توغلهم بعمق 400 متر في الاراضي اللبنانية، فيما افاد الجيش الاسرائيلي عن اصابة اربعة جنود بدون ان يحدد في اي طرف من الحدود اصيبوا.

وتبنى الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله فيما بعد التفجيرين مؤكدا ان الحزب "سيواجه" اي خرق بري اسرائيلي جديد.

وكانت هذه اول مرة منذ حرب 2006 بين اسرائيل وحزب الله التي يتبنى فيها الحزب المدعوم من ايران والنظام السوري مسؤولية عملية ضد الجيش الاسرائيلي.

وفي 4 كانون الاول/ديسمبر اتهم الحزب مباشرة اسرائيل باغتيال احد قادته قرب بيروت.

وشنت اسرائيل حربا مدمرة ضد حزب الله الذي يسيطر على جنوب لبنان خلال صيف 2006 ويخيم هدوء شبه تام منذ ذلك الحين على الحدود بين البلدين لكن المسؤولين الاسرائيليين يؤكدون ان حربا جديدة ضد حزب الله، الذي يشتبه في امتلاكه عشرات الاف الصواريخ المخبأة في جنوب البلاد، ليست سوى مسألة وقت.