اقليم برقة يفاوض حكومة ليبيا الهشة على نصيبه من النفط

شلل اقتصادي في الافق

طرابلس - قالت حركة تسعى الي حكم ذاتي في شرق ليبيا الجمعة انها ستحاول بيع النفط الخام بنفسها إذا لم تستجب حكومة طرابلس لمطالبها للحصول على حصة أكبر من ثروة البلاد النفطية بحلول يوم الاحد.

وقال عبدربه البرعصي رئيس وزراء ما يسمى بحكومة إقليم برقة المعلنة من جانب واحد في شرق البلاد والتي سيطرت على ثلاثة موانيء نفطية "سنجري محادثات مع لجنة حكومية يوم السبت".

وأضاف قائلا "إذا وافقوا على مطالبنا سيعاد فتح الموانيء يوم الاحد. وإذا لم يوافقوا فسنصر على بيع النفط بدون التنسيق مع الحكومة".

وصدر هذا التهديد عن الحركة القبلية المدججة بالسلاح التي تغلق منذ أسابيع الموانئ النفطية للمطالبة بنصيب أكبر من الثروة النفطية والحكم الذاتي لمنطقة برقة

ولم يصدر رد فعل فوري من طرابلس التي ترفض حتى الآن الاعتراف بالحكومة التي أعلنت في برقة.

وتتألف الحركة من رجال قبائل ومقاتلين ممن ساعدوا في الإطاحة بمعمر القذافي في 2011.

وتطالب حاليا بنظام اتحادي يتضمن تقاسم السلطة بين أقاليم برقة في الشرق وطرابلس في الغرب وفزان في الجنوب على غرار النظام السياسي الذي كان سائدا إبان الحكم الملكي قبل تولي القذافي السلطة.

وقالت الحركة الثلاثاء انها مستعدة لاعادة فتح الموانيء التي كانت تصدر في السابق حوالي 600 ألف برميل يوميا إذا سمحت طرابلس لها بأخذ حصة من الايرادات النفطية وحققت في مزاعم عن فساد في قطاع النفط.

وسيطرت الحركة التي يقودها ابراهيم الجضران على موانيء راس لانوف والسدر والزويتينة للضغط من اجل تنفيذ مطالبها لكن الضغوط تتزايد لانهاء الحصار الذي خفض صادرات ليبيا النفطية الي 110 آلاف برميل يوميا من مليون برميل يوميا في يوليو تموز.

وصادرات النفط شريان الحياة لليبيا والمصدر الوحيد تقريبا للعملة الاجنبية اللازمة لتمويل واردات القمح والسلع الغذائية الاخرى. وحذرت الحكومة من انها لن يكون بمقدورها دفع رواتب موظفي القطاع العام إذا استمرت الاضرابات في صناعة النفط.

ورفض مسؤولون في طرابلس في السابق الاعتراف بالحكومة المعلنة من جانب واحد في شرق يبيا وحذروا من ان الحكومة المركزية ستهاجم اي ناقلة يجري شحنها بالنفط في الموانيء التي سيطرت عليها الحركة.

وقال رئيس الوزراء الليبي علي زيدان الاربعاء ان حكومته أجرت محادثات مع زعماء قبليين في الشرق من أجل اعادة فتح الموانيء لكنه رفض التعامل مع الحركة التي يتزعمها الجضران.

وتطالب الحركة بدولة اتحادية يجري فيها تقاسم السلطة والثروة بين مناطق برقة في الشرق وطرابلس في الغرب وفزان في الجنوب.

وتواجه ليبيا اضطرابات في وقت تكافح فيه حكومة رئيس الوزراء، علي زيدان، لكبح الميليشيات والقبائل التي أطاحت بالقذافي، ثم رفضت إلقاء السلاح وتسيطر حاليا على مناطق من البلاد.

وقالت وكالة الانباء الليبية الرسمية الاربعاء ان انتاج ليبيا من النفط بلغ 220095 برميلا يوميا مقارنة مع 1.4 مليون برميل في يوليو/ تموز.

وقال وزير النفط عبدالباري العروسي ان الصادرات تبلغ 110 آلاف برميل يوميا وان الباقي يجري استخدامه للابقاء على تشغيل مصفاتين نفطيتين.