المغرب يفتح آفاقا نفطية جديدة بمضاعفة التنقيب

ارتفاع وتيرة البحث

الرباط - ينوي المغرب مضاعفة عدد عمليات التنقيب في 2014 الى حوالى "عشرين بئرا" في اطار عمليات استكشاف الغاز والنفط التي تشهد تسارعا في المملكة، كما اوضح الجمعة وزير الطاقة عبد القادر عمارة.

ولا تتوافر في المملكة حتى اليوم احتياطات كبير من الغاز والنفط، وباشرت الرباط خطة طموحة لتنمية الطاقات المتجددة في 2010.

الا ان شركات دولية مثل بريتش بتروليوم اعلنت اخيرا وصولها الى سوق البحث عن النفط.

وقال عمارة على هامش احتفال رسمي في الرباط "لم نتوصل حتى الان الى اكتشافات مذهلة ... لكننا في وضع يحملنا على القول بصورة موضوعية ان مشهد التنقيب والاستكشاف قد تغير".

واضاف "عندما ننظر الى الخط البياني لعمليات التنقيب في المغرب، نرى اتجاها تصاعديا، وهذا امر بالغ الاهمية. ففي 2013، حفرنا حوالى عشر آبار، وفي 2014 سنبلغ العشرين بالتأكيد".

وتقول الوزارة ان المغرب التي تتوافر لديه "عمليا 900 الف كلم متر مربع من الاحواض المترسبة" (اونشور واوفشور) لا يتوافر لديه في الوقت الراهن إلا "0.04 بئر في كل 100 كلم مربع، ما يعني في الواقع رقما متدنيا جدا جدا"، لان متوسط الرقم العالمي هو "حوالى 10".

لكن شركة بريتش بتروليوم البريطانية العملاقة اعلنت في تشرين الاول/اكتوبر عن المشاركة في عمليات التنقيب قبالة سواحل المغرب والانضمام الى شركات عملاقة اخرى مثل شيفرون الاميركية وتوتال الفرنسية وربسول الاسبانية.

وردا على سؤال عن سبب هذا الاندفاع النسبي، اشار عبد القادر عمارة الى "الاطار الجيوستراتيجي". وقال "يجب الا نقلل ايضا من اهمية الاستقرار السياسي لان المبالغ المستثمرة طائلة، والشركات تحتاج الى ضمانات"، مشيرا الى الاضطراب في بلد منتج للنفط ليبيا.

لكن عمارة دعا الى "الحذر"، ورفض المعلومات الصحافية الاخيرة عن اكتشاف حقول غاز كبيرة في منطقة الصويرة.

وفي الاسابيع الاخيرة، اشار خبراء من جهتهم الى ان امكانية العثور على حقول نفطية اونشور او اوفشور في الصحراء الغربية يمكن ان يفجر مشكلة التنقيب عن موارد طبيعية في هذه المنطقة المتنازع عليها.

وتطالب بالمستعمرة الاسبانية السابقة التي يشرف عليها المغرب منذ عقود، جبهة البوليساريو، ولم تتم تسوية وضعها الدولي.

ومواردها الاساسية في الوقت الراهن هي الفوسفات والصيد، لكن من المتوقع التنقيب عن النفط قبالة سواحلها (رأس بوجدور).

وتنوي المملكة ايضا القيام بمشاريع لاستفادة من طاقة الرياح في الصحراء، فيما حددت لنفسها هدفا يقضي بتلبية 42% من الحاجات بفضل الطاقات المتجددة في 2020.

ولتحقيق هذا الهدف المحدد بالارقام، بدأ بناء حديقة شمسية ضخمة في ورزازات (جنوب). وبعد مرحلة اولى تبلغ قوتها 160 ميغاوات يتولاها كونسورسيوم يشكل السعوديون القسم الاكبر فيه، سيطرح استدراج عروض "في الاسابيع المقبلة" للمرحلة الثانية التي ستتيح رفع القدرة الى 500 ميغاوات.

وتقدر تكلفة برنامج تطوير الطاقة الشمسية وحدها بتسعة مليارات دولار كما قال مصدر رسمي.