إيران تردد شعار 'الموت لأميركا' مادامت نيتها غير صادقة

يتذكرون جرائم أميركا في المناسبات

عاد شعار "الموت لأميركا" يدوي بشكل أقوى من السابق، وهو الذي لم يتوقف أصلا، في صلاة الجمعة التي تقام في جامعة طهران، وتقوم بدور كبير في تعبئة الشارع المؤيد لنظام ولاية الفقيه وأجندته الداخلية والخارجية.

وقال إمام الجمعة في طهران آية الله موحدي كرماني "إن الشعب الايراني سيواصل ترديد شعار \'الموت لأميركا\' ما دامت واشنطن تواصل سياساتها الاستكبارية والمتعجرفة والسلطوية"، على حد تعبيره .

وأشار خطيب جمعة طهران الى اتفاق جنيف والمفاوضات بين ايران ومجموعة (5+1) داعيا الوفد الايراني المفاوض "الى اظهار جمال الثورة الإسلامية للغرب وافهماهم ان إشاعة ظاهرة الخوف من ايران امر خاطئ، وان اساس الحكومة في ايران هو التعامل برأفة مع الجميع حتى مع غير المسلمين".

كما دعا آية الله موحدي كرماني الوفد الإيراني المفاوض الى عدم الانخداع بتبسم الطرف المقابل ومعرفة اساليبه جيدا، موضحا "ان السبب الرئيسي لعداء اميركا مع ايران هي هويتها الاسلامية، فأميركا هي عدوة الإسلام، وايران ترفض الهيمنة وسياساتها تقوم على اساس العزة والمصلحة والحكمة".

واضاف "طبعا فإن هذه هي مبادئ اساسية، والتفاهم والتعامل والتعاون يجري في نطاق الأهداف، لكن يجب الانتباه انه اذا قدمنا امتيازات يجب ان نأخذ امتيازات بقدر الخسارة".

واشار امام جمعة طهران الى "أن مجابهة اميركا والقوى الاستكبارية مع ايران هي مجابهة مع اقتدار الاسلام"، مضيفا "حسن النوايا في هذا المجال امر خاطئ، ينبغي عدم حسن الظن بهم، لأن العدو هو عدو يواصل ممارساته العدائية ما استطاع، وحسن النوايا يعني نسيان معاناة الشعب الإيراني طيلة التاريخ، والشعب لا يسمح بنسيان هذا التاريخ".

وأوضح أنه كلما تم تقديم مزيد من الامتيازات فإن اميركا ستزيد من توقعاتها، مشيرا إلى أن أميركا والدول الغربية يتذرعون في كل مرحلة بذرائع جديدة ويزعمون أن تخصيب اليورانيوم ليس من حق ايران.

وندد بتصريحات المسؤولين الاميركيين بأن جميع الخيارات مع ايران مطروحة على الطاولة، واعتبرها نقضا للعهود من جانب أميركا.

واوضح آية الله موحدي كرماني ان المفاوضات التمهيدية ليس لها تأثير على اميركا. وقال "ان البعض يعتقد ان الالتزام بالمبادئ والقيم يعيق تحقيق النجاحات، ولكن التجارب اثبتت انه كلم زاد التزامنا فإنها ستزيد من هيبة وعظمة الجمهورية الاسلامية الايرانية في واجهة نظام الهمينة".

واعتبر خطيب جمعة طهران المؤقت تجميد الارصدة الايرانية في البنوك الاميركية بأنها سرقة لأموال الشعب الايراني، لافتا الى ان الاميركين يفتخرون بهذه السرقة.

واشار الى ان اميركا تدعي انها سترجع الى ايران اربعة مليارات دولار من الارصدة المجمدة حسب اتفاق جنيف.

وقال "يقولون انهم سيرجعون الاموال على شكل اقساط، فاوباما كان منزعجا جدا من شعار \'الموت لأميركا\' والموت لاسرائيل، طبعا الشعب الايراني ذكي ويقظ ولا ينسى جرائم اميركا لذلك فمن حقه الهتاف بشعار \'الموت لأميركا\'".

واكد آية الله موحدي كرماني انه مادامت اميركا تواصل سياساتها الاستكبارية والمتعجرفة والسلطوية فإن شعاري "الموت لاميركا" و"الموت لاسرائيل" سيبقيان يرددهما الشعب الإيراني بصوت أعلى.

تعقيد وارباك !

وانتقدت طهران بشدة إضافة الولايات المتحدة الخميس 19 شركة وفردا الى قائمتها السوداء. ووعدت برد مناسب على حد ما قال نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي شارك في مفاوضات جنيف النووية والذي رآى الإجراء الأميركي "خطوة تتعارض مع اتفاق جنيف النووي"، مؤكدا ان طهران ستتخذ "رد فعل مناسب".

وقطع وفد الخبراء الايراني مساء الخميس المفاوضات التي كان من المقرر ان تستمر الجمعة والسبت أيضا مع مجموعة خمسة زائد واحد المفاوض في فيينا. وعاد الى طهران لإجراء المشاورات.

ويذهب بعض الخبراء الى أن قطع المفاوضات من قبل الوفد الايراني يأتي ردأ على هذا الاجراء الاميركي.

وحملت المتحدثة باسم الخارجية مرضية أفخم على القرار الأميركي ووصفته بأنه لا ينسجم مع روح اتفاق جنيف

فيما رأى أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي أن خطوة الادارة الاميركية حظر ستربك مسار المفاوضات النووية.

وصرّح رضائي "اذا ما تم تنفيذ هذا الاجراء فانه سيؤدي الى ارباك مسار المفاوضات بالتأكيد، ويتضح انه ليست لديهم نية للتعاون مع ايران".

واضاف "ان فرض حظر جديد محتمل على ايران مؤشر على وضع اميركا العراقيل امام المفاوضات، ويدل على ان لديهم نوايا أخرى غير الحظر، ويريدون ان يمارسوا ضغوطا على الشعب الايراني".

وتابع رضائي "ان الحظر الجديد المحتمل على ايران، لا يؤدي الى نسف المفاوضات فحسب، وانما هو مؤشر على مواجهة جديدة مع الشعب الإيراني".

وكانت الولايات المتحدة اعلنت الخميس انها إضافات الى قائمة الحظر 19 شركة وفردا في سنغافورة والفيليبين وأوكرانيا، إضافة إلى شركات وأفراد إيرانيين بزعم انه لديهم صلة بالبرنامج النووي السلمي الايراني.

وينص اتفاق جنيف الموقع بين إيران ومجموعة (5+1) على عدم فرض عقوبات جديدة على إيران خلال فترة الستة أشهر الانتقالية التي حددها اتفاق جنيف بين طهران والدول الست.

واعلن الوفد الايراني المفاوض مع مجموعة (5+1) على مستوى الخبراء تعليق اجتماعاته في فيينا مساء الخميس والعودة الى طهران للتشاور.

وكانت اجتماعات الخبراء بين ايران ومجموعة (5+1) كانت قد بدأت في فيينا الاثنين الماضي بمشاركة مراقبين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.